الاستعداد لعودة السيادة العراقية بإصلاحات في الشوارع   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:12 (مكة المكرمة)، 20:12 (غرينتش)

الشرطة العراقية تبذل محاولات لفرض السيادة بالشوارع (الجزيرة نت)

عامر الكبيسي-بغداد

الثلاثون من حزيران عنوان بارز ومظاهر تكسو الشارع العراقي لتدل على موعده الذي بات قريبا، حيث أعدت الحكومة الانتقالية الجديدة العدة لإبراز بعض الظواهر التي تساند شكل الانتقال كحالة من التغيرات التي تسبق نقل السيادة وتؤشر على الفترة التي تليها.

رجال المرور العراقيون ينتشرون في معظم شوارع المدن في استنفار لم تشهده عاصمة الرشيد منذ ولوج الاحتلال أرض الرافدين حيث أصدر رجال المرور قانونهم الأول بعد الاحتلال والذي يحمل الرقم 86 لسنة 2004.

ويشير رجال المرور إلى أن المسألة الأمنية ومعرفة السيارات والسيطرة عليها كانت من الدواعي الحقيقية وراء إصداره إضافة إلى منع التجاوزات الكبيرة من قبل السائقين، ويقول المقدم قيس إن ما يعرقل عمل شرطة المرور ويقلل من شأنهم تجاه السائقين هو الحواجز الإسمنتية التي يضعها المحتل أينما حل مما يزيد من تراكم السيارات والازدحام. مؤكدا أن نقل السيادة لن يكون ذا معنى بعيون السائقين مع وجود مثل هذه الظواهر التي تحكم الشارع.

وعلى جهة شارع أبي نؤاس تدأب وزارة الكهرباء العراقية على تذليل العقبات التي تواجهها سواء على مستوى الإمكانيات أو العبث بأدوات الكهرباء من قبل المواطنين، ويشير المهندس الكهربائي حيدر راعي إلى أن عملهم المضني يعاق من قبل الأعمال غير المسؤولة من المواطنين حيث إنه وفريقه الذي يحاول إعادة النور يعملون الساعات الطوال وبعدها يعاود المواطنون قطع ما أنتجته يد العاملين.

ويؤكد المهندس الكهربائي محمد غني أن قوات الاحتلال لا تقدم أي مساعدة إلى العراقيين في هذا المجال وأن عملهم يعد جزءا من خطة نقل السيادة إلى العراقيين وإظهار الشوارع بحلة جديدة.

أما أمانة بغداد فقد أقحمت عمالها في إعادة الساحات الرئيسية في بغداد إلى شكلها القديم، علها تعيد إليها بعض النضارة والجمال فتمثال كهرمانة الشهير في بغداد بدأ بعض الصبية بطلاء دلاله التي وزعت تحت امرأة عراقية تسكب الزيت عليها.

وبالرغم من الجهد الذي تبذله الأمانة فإنه جهد مذموم برأي الكثير من المثقفين، ويعد بعض الفنانين هذا العمل عبثا كبيرا، ومحاولات لتغيير شواخص بغداد الفنية.

ويقول المحلل السياسي هني عاشور للجزيرة نت إن ما صنعه الاحتلال في شوارع بغداد هو جزء من مشهد الاحتلال، وإن عدم إزالته بعد انتقال السيادة سينفي مفهوم انتقالها ويعطي تصورا بأن هذه العملية ما هي إلا ألفاظ وصور.

وأكد عاشور أن بقاء هذه الأشكال يتعارض مع ما تقوله الحكومة من أنها تسيطر على الأمن ولذا على الحكومة أن تزيل كل ظواهر الاحتلال حتى تقنع الشعب العراقي بأن هناك نقلا حقيقا للسلطة.

_______________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة