الأمم المتحدة: أريستيد استقال ولم يرغم على النفي   
الثلاثاء 1425/1/11 هـ - الموافق 2/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

استقبال حاشد لزعيم المتمردين غي فيليب في العاصمة الهاييتية (الفرنسية)

قالت المتحدثة باسم الأمم المتحدة في جنيف ماري هوزيه إن الرئيس الهاييتي السابق جان برتران أريستيد استقال ولم يرغم على المغادرة إلى المنفى.

جاء ذلك ردا على ما قاله أريستيد -في مقابلة مع شبكة CNN الإخبارية الأميركية اليوم الثلاثاء- إن قوات أميركية وهاييتية أحاطت بقصره وأجبرته على مغادرة البلاد رغم أن المحادثات كانت مستمرة لحل الأزمة سلميا، ووصف تنحيته عن السلطة بأنها ترقى إلى ما وصفها بعملية اختطاف حديثة. وأشار إلى أنه تنحى عن السلطة لتجنب إراقة الدماء.

ونفت الولايات المتحدة بشدة أمس أن تكون أرغمت أريستيد على مغادرة البلاد، مؤكدة أنه غادرها طوعا وأنه وقع كتاب الاستقالة.

وكان أريستيد وصل أمس إلى بانغي عاصمة جمهورية أفريقيا الوسطى لاجئا سياسيا، وقال مسؤول أميركي إنه سيقيم في بانغي "مؤقتا". ونفت كل من جمهورية أفريقيا الوسطى وفرنسا ادعاءات لأريستيد بفرض قيود على تحركاته.

وقالت فرنسا إنها "تحمي" رئيس هاييتي السابق في منفاه المؤقت إلا أنها أكدت عدم سيطرتها على تحركاته هناك. وقالت وزيرة الدفاع الفرنسية ميشال أليو ماري في تصريحات لراديو أوروبا-1 "أقول إنه الآن خاضع للحماية أكثر منه مسجونا"، مضيفة أن فرنسا "لا تسيطر على غدوه ورواحه".

قوات فرنسية تنتشر في مطار العاصمة الهاييتية (الفرنسية)

عودة الهدوء
وفي تطور آخر أعلنت السلطات في هاييتي أن حظر التجول خفف في العاصمة بورت أوبرانس من 18 ساعة أمس إلى ست ساعات اليوم الثلاثاء.

فقد عاد الهدوء مساء أمس إلى الضاحية الشمالية للعاصمة بعد عمليات نهب وأعمال عنف قامت بها عناصر مسلحة موالية لأريستيد في المراكز التجارية بالأحياء الشعبية وخصوصا في مخازن المواد الغذائية.

وكانت قوات أميركية وفرنسية وكندية قد بدأت الانتشار في العاصمة بورت أوبرانس, في حين عقد اجتماع هام بين المتمردين والمعارضة السياسية لبحث سبل إدارة البلاد ريثما تستقر الأوضاع.

في هذه الأثناء أعلن وزير خارجية ترينيداد وتوباغو كنويلسون غيفت أن قادة دول الكاريبي سيجتمعون في وقت لاحق اليوم للبحث في إرسال قوة سلام إلى هاييتي وفي مسألة اللاجئين.

وأوضح أن رحيل أريستيد كان بمثابة صدمة للدول الـ15 الأعضاء في مجموعة الكاريبي.

ومن ناحيته قال رئيس الحكومة باتريك مانينغ إن القوات جاهزة للذهاب، مضيفا أن البحث سيتناول أيضا دور قادة الكاريبي في هاييتي بعد رحيل أريستيد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة