فوز الفنلندي مارتي أهتيساري بجائزة نوبل للسلام   
السبت 1429/10/12 هـ - الموافق 11/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:54 (مكة المكرمة)، 21:54 (غرينتش)
توج الرئيس الفنلندي السابق مارتي أهتيساري جهوده بجائزة نوبل للسلام (الفرنسية)

فاز الرئيس الفنلندي السابق مارتي أهتيساري اليوم الجمعة بجائزة نوبل للسلام لدوره في جهود السلام في أماكن عدة من العالم لا سيما ناميبيا التي حصلت على استقلالها عن جنوب أفريقيا عام 1990 وإقليم آتشيه الذي وقع ثواره (حركة آتشيه الحرة) اتفاقا للسلام مع الحكومة الإندونيسية عام 2005.
 
واختارت لجنة نوبل النرويجية أهتيساري ليحصل على الجائزة وقيمتها 1.4 مليون دولار من بين 197 مرشحا وأعلن رئيس لجنة نوبل النروجية أولي دانبولت ميوس أن أهتيساري (71 عاما) كوفئ "لجهوده الكبرى في عدة قارات على مدى ثلاثة عقود بهدف حل النزاعات الدولية".
 
وأضاف أن "هذه الجهود ساهمت في وجود عالم أكثر سلما وفي إخاء بين الأمم من وحي مبادئ ألفرد نوبل".
 
جهوده لإحلال السلام
"
من أبرز جهود أهتيساري التي رشحته لجائزة نوبل للسلام مساعيه في آتشيه وكوسوفا وناميبيا وأيرلندا الشمالية فضلا عن محاولته التقريب بين الشيعة والسنة في العراق
"
وعمل أهتيساري الذي شغل منصب رئيس فنلندا بين عامي 1994 و2000 في السلك الدبلوماسي وخدم بلاده في بلدان عدة امتدت من أفريقيا إلى البلقان، وكان مرشحا للفوز بالجائزة منذ سنوات.
 
وقد جاب أهتيساري العالم في خدمة السلام لا سيما بصفته رئيسا لمبادرة إدارة الأزمات وهي منظمة غير حكومية أسسها عام 2000.
 
وأدت وساطته إلى التوصل إلى اتفاق سلام وقع عام 2005 بين الحكومة الإندونيسية والمعارضة المسلحة المنضوية تحت لواء حركة آتشيه الحرة مما أنهى نزاعا أوقع حوالي 15 ألف قتيل منذ عام 1976.
 
وبموجب هذا الاتفاق ألقت حركة آتشيه الحرة السلاح كما سحبت السلطة المركزية قسما كبيرا من قواتها المسلحة المنتشرة في الإقليم.
 
لكن الرئيس الفنلندي السابق لم يتمكن خلال توليه مهام مبعوث الأمم المتحدة الخاص بين نوفمبر/تشرين الثاني2005 ومارس/آذار 2007 من حل أزمة كوسوفو، إذ أعلن هذا الإقليم ذو الأغلبية الألبانية المسلمة استقلاله من جانب واحد عن صربيا في 17 فبراير/شباط الماضي.
 
وقد عمل أهتيساري في ناميبيا مبعوثا للأمم المتحدة من أجل تمهيد الأجواء وإعداد البلاد سلميا نحو الاستقلال عن جنوب أفريقيا وهو ما نجح فيه في مارس/آذار عام 1990.
 
وبعد تسع سنوات من اشتغاله بناميبيا عاد ليتولى وساطة أدت إلى وقف ضربات حلف شمال الأطلسي ليوغوسلافيا السابقة في ظل رئاسة الرئيس السابق سلوبودان ميلوفيتش.
 
وفي عام 2000 أشرف أيضا على نزع أسلحة الجيش الجمهوري الأيرلندي في أيرلندا الشمالية.
 
وفي السنة الماضية نظم محادثات بين عراقيين سنة وآخرين شيعة للتقريب بينهم.
 
وستسلم الجائزة في العاصمة النرويجية أوسلو في العاشر من ديسمبر/كانون الأول في ذكرى وفاة المخترع السويدي ألفريد نوبل عام 1896 الذي أسس الجوائز التي تحمل اسمه.
 
ورحب أهتيساري بفوزه بجائزة نوبل للسلام وقال إنه يعتقد أن أفضل إسهاماته كان في ناميبيا. وقال للإذاعة النرويجية العامة (أناركيه) "بالطبع أنا مسرور جدا بالقرار وممتن للغاية".
 
وحين سئل عن أهم إنجازاته قال "إن ناميبيا كانت بشكل مطلق الأهم لأنها استغرقت وقتا طويلا لتحقق الاستقلال"، كما أشار إلى عمله في إقليم آتشيه الإندونيسي وفي منطقة البلقان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة