العبادي: غارات تركيا بالعراق تمس السيادة   
الأحد 1436/10/17 هـ - الموافق 2/8/2015 م (آخر تحديث) الساعة 22:28 (مكة المكرمة)، 19:28 (غرينتش)

وصف رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ضرب تركيا مواقع حزب العمال الكردستاني داخل العراق بأنه اعتداء على السيادة، وهو موقف اعتبرته أنقرة "مخيبا للآمال".

وبيّن العبادي أن انضمام تركيا إلى التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية لا يعني بأي حال من الأحوال السماح لها بتنفيذ ضربات جوية داخل العمق العراقي، لافتا إلى أن بلاده غير معادية للجارة تركيا.

وقال مدير مكتب الجزيرة في بغداد وليد إبراهيم إنه لا يمكن النظر إلى هذه التصريحات بمعزل عن الضغوطات التي يتعرض لها العبادي والتي توصف بالهائلة والكبيرة.

وبيّن إبراهيم أن من هذه الضغوطات ما هو متعلق بتنظيم الدولة والآخر بمستجدات القصف التركي على مواقع حزب العمال.

مقاتلة تركية من طراز أف16 انطلقت قبل أيام من قاعدة أنجرليك الجوية لضرب أهداف تابعة لحزب العمال (رويترز)

تصريحات وقراءات
ولفت إلى أن البعض يعتبر أن تصريحات العبادي دون أية قيمة لأن البلدين يرتبطان باتفاقية موقعة في عام 1980، وهي لا تزال نافذة وتجيز للسلطات التركية التوغل داخل الأراضي العراقية (نحو 20 كيلومترا أو أكثر) واستهداف مواقع لحزب العمال الكردستاني.

وذكر أن العبادي يعرف أن الاتفاقية لا تزال سارية لكن تصريحاته -بحسب مراقبين سياسيين- جاءت فقط لإرضاء الشارع العراقي، فالضغوطات كبيرة وتمارسها أطراف من داخل التحالف الحاكم.

كما أفد المراسل ذاته أن هذه التصريحات ربما جاءت من أجل تخفيف الاحتقان، وأوضح أن الحال ذاته في كردستان العراق لكن رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني بدا أذكى بكثير في التعامل مع هذا الموضوع.

وذكّر المراسل ببيان رئاسة إقليم كردستان الذي جاء فيه أن "حزب العمال الكردستاني يجب أن يبعد ساحة حربه عن الإقليم، لكي لا يسقط المدنيون ضحايا لهذه الحرب"، داعيا حزب العمال بإخراج قواعده من الإقليم.

موقف أنقرة
على صعيد متصل قال مراسل الجزيرة في أنقرة المعتز بالله حسن إن أنقرة نفت قيامها بهجمات على قرى سكنية بشمال العراق.

ونقل حسن عن الخارجية التركية قولها إن موقف الحكومة العراقية مخيب للآمال وغير مقبول، وأنها استندت فيما قامت به على حقها الذي يمنحه لها القانون الدولي والذي يمكنّها من الدفاع عن أراضيها.

video

كما ذكّرت الخارجية التركية بغداد بأن أنقرة تساعدها فيما سمّته حربها ضد التنظيمات الإرهابية وهي تقصد بذلك تنظيم الدولة.

كما انتقد البيان ذاته بشدّة الحكومة العراقية، معتبرا أن ثلث أراضي العراق يقبع تحت سيطرة "تنظيمات إرهابية"، حيث لا تقدر الحكومة على حماية أراضيها.

وبيّن حسن أن بيان الخارجية التركية يعطي إشارة لأي مدى بلغ تضايق الأتراك من التصريحات العراقية، التي لا تساعد تركيا كما يقولون في الدفاع عن نفسها.

وكانت أنقرة أطلقت عملية عسكرية ضد تنظيم الدولة وحزب العمال الكردستاني بعد الهجوم الدامي الذي استهدف منطقة سروج التابعة لولاية شانلي أورفا جنوبي تركيا الشهر الماضي، وأسفر عن مقتل العشرات.

وتركزت العمليات التركية حتى الآن بشكل أساسي على أهداف لحزب العمال الكردستاني التي تعرضت لعشرات الغارات، بينما لم يعلن في المقابل سوى عن ثلاث غارات على مقاتلي تنظيم الدولة في سوريا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة