أسباب إخفاق أندية تونس في المسابقات القارية   
الاثنين 1437/8/23 هـ - الموافق 30/5/2016 م (آخر تحديث) الساعة 2:05 (مكة المكرمة)، 23:05 (غرينتش)

مجدي بن حبيب-تونس

جدد إخفاق أندية تونس في المسابقات القارية خلال العام الجاري الجدل حول التراجع المدوي الذي تشهده كرة القدم على صعيد الأندية والمنتخبات، بعدما اعتلت عرش الكرة في القارة السمراء خلال الأعوام الماضية.

واعتبرت الأوساط الكروية المحلية أن فشل الأندية التونسية في مسابقتي دوري أبطال افريقيا وكأس الكنفدرالية لم يكن سوى امتداد لسلسلة إخفاقات عاشتها الكرة التونسية خلال العام 2016.

ويعد العام الجاري الأسوأ للكرة التونسية على امتداد تاريخ مشاركاتها القارية، فبعد خروج منتخبها خالي الوفاض من أمم أفريقيا للمحليين، خيبت أندية الأفريقي والترجي والملعب القابسي الآمال وفشلت في التأهل إلى الأدوار الأولى للمسابقتين القاريتين، في سابقة لم تشهدها تونس خلال العقود الأخيرة.

ويكون النجم الساحلي الممثل الوحيد لتونس في المسابقات الأفريقية بعد التحاقه بركب الأندية المتأهلة إلى دور المجموعتين بكأس الكنفدرالية إثر الخروج من دوري الأبطال.

الراقد: فشل أندية تونس مؤشر واضح على أنها ليست على الطريق الصحيح وأنها فقدت زمام السيطرة على الكرة الأفريقية (الجزيرة)

حاضر مزرٍ
ومنذ النسخة الجديدة لكأس رابطة أبطال أفريقيا واعتماد نظام المجموعات عام 1997، لم تغب الأندية التونسية عن دور المجموعتين إلا في النسختين الماضية والحالية، إذ فشل النادي الأفريقي في تجاوز الدور الثاني بعد الخسارة أمام مولودية بجاية الجزائري، بينما خرج النجم الساحلي حامل لقب 2007 من ثمن النهائي أمام إنيمبا النيجيري وانتقل للمشاركة في كأس الكنفدرالية.

كما فشل الترجي التونسي -أحد أكثر الأندية التونسية تتويجا في أفريقيا- والملعب القابسي في بلوغ دور المجموعتين لكأس الكنفدرالية.

ويرى قائد نادي الترجي حسين الراقد أن فشل أندية تونس مؤشر واضح على أنها ليست على الطريق الصحيح، وأنها فقدت زمام السيطرة على الكرة الأفريقية لمصلحة الأندية الجزائرية والمصرية على وجه الخصوص.

وقال الراقد للجزيرة نت إن "اتحاد الكرة والهياكل المشرفة على الأندية مطالبة بمراجعة سياستها في التكوين وفي التعاقدات مع اللاعبين لاستعادة السيطرة التي ميزتها بين سنوات 2004 و2014 وتجسدت في المنافسة على جل الألقاب القارية".

وتابع اللاعب الذي بلغ مع الترجي نهائي دوري الأبطال عام 2012 أن "المشاركات الكثيفة للاعبين سواء في الدوري أو مع المنتخب أثرت على الأندية في المسابقات القارية، وشكلت عاملا رئيسيا لفشلها في المنافسة".

في المقابل اعتبر مدرب الملعب القابسي لسعد الدريدي أن انسحاب فريقه من كأس الكنفدرالية لا يمكن وضعه ضمن خانة الإخفاقات المتواصلة للكرة التونسية على الصعيد القاري.

الكعبي: الكرة التونسية تمر بفترة صعبة نتيجة فشل السياسات المعتمدة من قبل الأندية (الجزيرة)

ماض ثري
وقال الدريدي في تصريحات لوسائل الإعلام عقب الخروج من الدور قبل المجموعات إن "قلة خبرة الفريق بحكم أنه يخوض أول مسابقة قارية في تاريخه، وراء إخفاقنا، ولكننا لا نخجل من الخروج، خصوصا أننا لعبنا بكل ندية أمام نادي مازيمبي أحد عمالقة الكرة في القارة السمراء".

وخرج الملعب القابسي من المسابقة رغم فوزه في الإياب على مازيمبي الكونغولي (2-1)، وذلك بعد الهزيمة ذهابا بهدف وحيد.

بدوره أقر اللاعب الدولي والمدرب السابق علي الكعبي أن الكرة التونسية تمر بفترة صعبة نتيجة فشل السياسات المعتمدة من قبل الأندية من أجل العودة إلى الواجهة.

وقال الكعبي للجزيرة نت إن تواضع مستوى الدوري التونسي انعكس سلبا على الأندية المطالبة بانتهاج سياسة طويلة المدى في التكوين لخلق جيل جديد قادر على استعادة زمام السيطرة والعودة إلى التتويجات.

وخلال العشرية الأخيرة، سيطرت الأندية التونسية على لقب كأس الكنفدرالية عندما بلغت ثمانية أندية الدور النهائي للمسابقة، وتوجت بخمسة ألقاب كاملة فاز بها النادي الصفاقسي في أعوام 2007 و2008 و2013، والنجم الساحلي في نسختي 2006 و2015.

وفي الفترة نفسها من دوري الأبطال، كانت الأندية التونسية حاضرة في خمسة أدوار نهائية وتوجت بلقبين للنجم الساحلي (2007) والترجي التونسي (2011).

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة