اعتقال عشرات المقتحمين لسفارة السعودية بإيران   
الأحد 1437/3/24 هـ - الموافق 3/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 15:49 (مكة المكرمة)، 12:49 (غرينتش)

قال مدعي عام محكمة الثورة في إيران عباس جعفر أبادي إن قوات الأمن اعتقلت أربعين شخصا ممن اقتحموا أمس السفارة السعودية في طهران وعبثوا بمحتوياتها وأضرموا النيران في بعض مكاتبها، فيما حملت السعودية إيران مسؤولية حماية مقارها الدبلوماسية.

وطالب الرئيس الإيراني حسن روحاني بتحديد هوية مقتحمي السفارة السعودية ومحاسبتهم، وأصدرت وزارة الخارجية الإيرانية بيانا دعت فيه إلى الهدوء واحترام المباني الدبلوماسية.

وكان عشرات الإيرانيين من المحتجين على إعدام السلطات السعودية رجل الدين الشيعي نمر النمر، اقتحموا أجزاء من مبنى السفارة السعودية في طهران وألقوا عليه زجاجات حارقة وأحرقوا بعض المكاتب وألقوا بعض المستندات الرسمية والأوراق وأجهزة تابعة للسفارة في الشارع، قبل أن تتدخل قوات الشرطة وتخرج المقتحمين من المبنى.

القنصلية في مشهد
وفي مدينة مشهد بمحافظة خراسان (890 كلم شرق طهران)، تجمع مئات الإيرانيين أمام القنصلية السعودية وألقوا زجاجات حارقة على المبنى، فاشتعلت النار في أقسام منه. وقد طالبت الخارجية الإيرانية قوات الشرطة بحماية السفارة السعودية في طهران وأماكن سكن الدبلوماسيين.

قوات الأمن الإيرانية تضرب طوقا حول السفارة السعودية في طهران بعد الاعتداء عليها (أسوشيتد برس)

وحملت الرياض الحكومة الإيرانية المسؤولية الكاملة حيال حماية سفارتها في طهران وقنصليتها في مشهد، وحماية أمن كافة منسوبيها من أي أعمال عدوانية، وذلك بموجب الاتفاقيات والقوانين الدولية.

وجاءت هذه التطورات بعد يوم من إعلان السعودية عن إعدام 47 شخصا، هم 45 سعوديا إضافة إلى مصري وتشادي. ومن الأسماء التي ذكرها بيان الداخلية السعودية نمر النمر، والمنظر الشرعي لتنظيم القاعدة في المملكة فارس آل شويل.

ووفقا للداخلية السعودية، فقد أدين المتهمون باعتناق المنهج التكفيري ونشره بأساليب مضللة، والانتماء إلى تنظيمات إرهابية، وتنفيذ مخططات إجرامية، كما أدين المتهمون باستهداف مقار الأجهزة الأمنية والعسكرية السعودية والتحريض على مواجهة رجال الأمن بالسلاح وتشجيع أعمال التخريب في الأماكن العامة.

وذكرت الداخلية السعودية أن المتهمين سعوا إلى ضرب الاقتصاد الوطني والإضرار بمكانة المملكة ومصالحها، وإلى إثارة الفتنة وإذكائها.

احتجاج سعودي
وقد استدعت الرياض السفير الإيراني لديها وسلمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة حيال التصريحات الإيرانية الصادرة تجاه الأحكام القضائية التي نفذت في المملكة.

جاء ذلك في تصريحات لمصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية، أوضح فيها أن الخارجية السعودية عبرت عن استهجان المملكة ورفضها القاطع لهذه التصريحات العدوانية التي تعتبرها تدخلا سافرا في شؤونها، وذلك في أعقاب رفض طهران إعدام نمر النمر.

وقال البيان إن المملكة وإذ تبدي "استهجانها واستنكارها الشديدين ورفضها القاطع لكافة التصريحات العدوانية الصادرة عن النظام الإيراني"، تؤكد أن "نظام إيران آخر نظام في العالم يمكن أن يتهم الآخرين بدعم الإرهاب، باعتباره دولة راعية للإرهاب، ومدانا من قبل الأمم المتحدة والعديد من الدول".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة