ملتقى عمان للقصة يكرم الريماوي   
الأربعاء 1432/8/27 هـ - الموافق 27/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:31 (مكة المكرمة)، 12:31 (غرينتش)

محمود الريماوي (يمين) يتسلم درع أمانة عمان (الجزيرة نت)

توفيق عابد-عمان

كرم ملتقى عمان الثالث للقصة القصيرة القاص محمود الريماوي تقديرا لجهوده وحضوره في مجالي القصة والرواية، وخصصت في ختام الملتقى ندوة لاستعراض نتاجه القصصي الذي يقوم على قوة السرد الحافلة بالتفاصيل وجماليات المضامين التي أثارت الإعجاب والجدل بين النقاد.

وصدرت للمحتفى به ثماني مجموعات قصصية آخرها "فرق التوقيت" التي ضمت خمس عشرة قصة قصيرة، وتناولت الواقع اليومي والسياسي والوجداني للمواطن العربي.

وعقب التكريم قال الريماوي إنه لم يتطلع يوما لتكريم أو احتفاء وإن جائزة الإبداع الكبرى هي الإبداع ذاته، لكن من حق المبدع أن ينال الاهتمام في بيئته وموطنه "وهذا التكريم مناسبة تتيح للأجيال الجديدة أن تتعرف على تجربتي القصصية الممتدة نحو أربعين عاما".

محمود الريماوي: القصة القصيرة تواجه تحديا كبيرا

شباب الميادين
وأكد في حديث خاص للجزيرة نت أن القصة القصيرة تواجه تحديا كبيرا يتمثل في نفوذ وسائل الإعلام والاتصال الحديثة التي تنقل أولا بأول قصصا وتقارير مصورة عمّا يحدث في الواقع، وهناك أيضا الرواية التي تشهد ازدهارا كبيرا وتجددا ودخول أسماء ومواهب جديدة.

ويرى الريماوي أن الربيع العربي شاهد على حيوية الشعوب العربية، وأن حقبة الاستبداد والفساد لا يمكن أن تستمر ولصبر الشعوب حدودا، وأشار إلى أن شباب الميادين لا تحركهم أيديولوجية معينة ولا زعامات حزبية أو كاريزمية ويشكلون إضافة نوعية للثقافة السياسية السائدة.

ووفق الريماوي فإنه من العار إطلاق النار على الشعوب فهذا ديدن قوى الاحتلال والعدوان، وليس أسلوبا مشروعا للتمسك بالسلطة ولا يمكن لمن يسعى لإذلال شعبه والدوس على كرامته واستباحة أعراضه وحياته أن يحظى بالشرعية والاستمرار.

الكويتي طالب الرفاعي والناقدة الأردنية مريم جبر

أبعاد أخلاقية
وفي الندوة التكريمية التي رأسها الكويتي طالب الرفاعي، قال الناقد المغربي عمر العسري إن أدب الريماوي اقترن بتاريخ إبداعي خصب وثري في مجال الإبداع السردي العربي المعاصر وبوتيرة متواصلة ومنتظمة ومتوازنة مما يشهد على مسار متنوع شكلا ورؤية وذخيرة.

وأكد أن إبداع الريماوي يتسم بعلامات مثيرة للاهتمام تعلن عن جملة من الإيحاءات تختزنها عوالم ذاتية تستكين في عمقها لقيم إنسانية أرحب وأشمل.

أما العراقي لؤي حمزة عباس فوصف "فرق التوقيت" بأنها لا تجيب عن الأسئلة بل تطلقها لتعود على عادة الريماوي للانشغال بالتفاصيل، وقال إنها تنزل لدواخل الإنسان لتلمس الساعة البيولوجية.

بدورها رأت الناقدة الأردنية مريم جبر أن قصص الريماوي تتضمن أبعادا أخلاقية، وتنقل للمتلقي تجارب إنسانية يمررها عبر مواقف بشرية خالصة.

وتضيف أنه برع في التقاط اللحظة النفسية غير المحسوسة لدى الآخرين لينقل من خلالها معاناة الفرد وإحساسه بالأشياء التي تبدو صغيرة، لكنها تقود الإنسان وتتحكم في حياته، وتلمس في أغلب قصصه نماذج من البوح المغلف بالأسى ومشاعر الغربة النفسية.

القاصة الأردنية سامية عطعوط
قراءات دون المستوى
وكانت ست قراءات قصصية لعرب وأردنيين عقدت خلال الملتقى وصفت بأنها لم تكن في المستوى المطلوب.

وقالت القاصة الأردنية سامية عطعوط: هناك إشكالية في القصة القصيرة أو لدى كتابها، فمعظم القراءات كانت في مستوى ضعيف.

وأضافت أن الزمن يبدو وكأنه لم يمر على بعض الكتاب أو نصوصهم، وكأنهم لم يقرؤوا محمود درويش أو ديستوفسكي أو تشيخوف أو يوسف إدريس.

وطالبت عطعوط في حديثها للجزيرة نت النقاد بفرز الغث من السمين "فالقصة فن جميل لا يجيده إلا المبدع".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة