المعارك تجبر 53 ألفا على الفرار من ساحل العاج   
الأربعاء 1423/11/6 هـ - الموافق 8/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود فرنسيون يستجوبون بعض القرويين الهاربين من قراهم المحاصرة
أكدت وكالة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين أن أكثر من 53 ألفا شخصا فروا من ساحل العاج إلى ليبيريا في حين رحل ثلاثة آلاف آخرون إلى غينيا, منذ أن تفجر الصراع في ساحل العاج قبل أربعة أشهر.

وأوضحت الوكالة أن الصراع أدى إلى حدوث نقص في إمدادات الدواء وإغلاق المدارس, كما أضر بالوضع الاقتصادي إضرارا بالغا.

ووصف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية الموقف في ساحل العاج بأنه متوتر للغاية وأن انتهاك وقف إطلاق النار يفاقم الوضع الإنساني سوءا.

وأدت المعارك التي نشبت في ساحل العاج بعد انقلاب فاشل وقع يوم 19 سبتمبر/ أيلول الماضي إلى تدخل فرنسا الدولة المستعمرة السابقة للبلاد, في أكبر تدخل عسكري من نوعه في أفريقيا منذ الثمانينات على أمل إنهاء الحرب التي تخشى باريس أن تخرج عن نطاق السيطرة وتشيع حالة من عدم الاستقرار في المنطقة كلها.

ومع أن الرئيس السنغالي عبد الله واد ذكر أول يوم الاثنين أن هناك تفكيرا في إشراك قوة سلام تابعة للأمم المتحدة مع القوات الفرنسية وقوات دول غرب أفريقيا في ساحل العاج، فإن فرنسا التي ترأس حاليا مجلس الأمن قللت من أهمية هذه الفكرة التي رفضتها الولايات المتحدة كليا باعتبار أن وقف إطلاق النار ومؤتمر السلام والقوات الموجودة بالفعل في ساحل العاج كافية لإنهاء الصراع.

وساحل العاج التي تعاني اليوم من الفوضى وعدم الاستقرار كانت يوما ما تعتبر واحة للاستقرار في غرب أفريقيا, وهي أكبر منتج للكاكاو في العالم وتشتهر أيضا بزراعة البن والموز.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة