بوش يستمتع بدراجته والجنود يموتون   
الخميس 1426/7/14 هـ - الموافق 18/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:29 (مكة المكرمة)، 8:29 (غرينتش)

تنوعت اهتمامات الصحف الأميركية الصادرة اليوم الخميس, فاتهم محلل في إحداها بوش بأنه شن حربا وحشية على العراق ويستمتع الآن بقيادة دراجته في مزرعته بتكساس, وتحدثت أخرى عن مخاطرة شارون بخلق "حماسين" في غزة, في حين تناولت ثالثة التفاوت في العناية الطبية بين البيض والسود في أميركا.

"
العراقيون وضعوا آمالا كبيرة على المستقبل بسبب الوعود الديمقراطية, وقد دفعوا ثمنا باهظا في انتظار تحقق ذلك, ويستحقون إذن ألا يظل وجود أميركا معهم بالبنادق والرصاص فقط
"
كينيدي/يو أس أيه توداي
بوش يستمتع وجنوده يموتون
كتب بوب هيربرت تعليقا في صحيفة نيويورك تايمز قال فيه إن الرئيس الأميركي جورج بوش هو القائد الأعلى للقوات المسلحة الأميركية التي أقحمها في حرب وحشية في العراق وهو الآن يقضي أيام إجازته في الاستمتاع بقيادة دراجته في مزرعته.

وقال هيربرت إن هذا أمر مخيف وبعيد عن الواقعية, إذ إن الحرب تسير بأسوأ ما يكون والأرواح تزهق بالآلاف ولا يوجد إحساس حقيقي لا على مستوى الحكومة ولا على مستوى الرأي العام الأميركي بأن هناك رهانا حقيقيا على أمر جوهري.

وقال المعلق إن خبر تفجير خمسة جنود أميركيين إضافيين يوم الأحد الماضي لم يلق اهتماما يذكر في الصحافة الأميركية في الوقت الذي كانت كل المحطات التلفزيونية الأميركية تغطي بشكل مكثف ومثير البحث الجاري عن نتالي هالوي تلك البنت التي اختفت في أوروبا في شهر مايو/آيار الماضي.

واستغرب هيربرت عدم إعطاء أهمية تذكر للرجال والنساء الذين يفقدون أرواحهم في العراق وأولئك الذين يعانون جراحا مروعة بسبب ذلك الصراع في الوقت الذي يستمتع فيه بوش بإجازته.

واعتبر المعلق أن هذه الحرب لا تعار اهتماما لأن الذين يموتون فيها "أبناء الآخرين", مشيرا إلى أن الصقور الذين يقفون وراء هذه الحرب هم آخر من سيرسل أبناءهم للقتال هناك.

وتحت عنوان "أين المال لبناء الديمقراطية في العراق؟" كتب السيناتور روبرت كينيدي تعليقا في صحيفة يو أس أيه توداي قال فيه إن أميركا لم تنفق بعد على الديمقراطية في العراق سوى مليار دولار ولم تخصص لها خلال السنة القادمة سوى 130 مليون دولار.

وقال كينيدي إن هذا قد يحد أو يشل كليا نشاطات بعض الجماعات العراقية الموجودة في مناطق القتال.

وأضاف "لقد وضع العراقيون آمالا كبيرة على المستقبل بسبب الوعود الديمقراطية, وقد دفعوا ثمنا باهظا في انتظار تحقق ذلك, ويستحقون إذن ألا يظل وجود أميركا معهم بالبنادق والرصاص فقط".

"
إذا كان الاستيطان اليهودي هو لب المشكلة, فإنه يتوقع أن يتزامن الانسحاب الجزئي لإسرائيل من غزة مع تلاش جزئي للعداء العربي تجاه اليهود, لكن المؤشرات الأولية ليست مشجعة
"
أبوت/لوس أنجلوس تايمز
حماسان بغزة
كتب ماكس بوت تعليقا في صحيفة لوس أنجلوس تايمز قال فيه إن الأربعين سنة الأخيرة ركزت في أذهان العالم أن "الإرهاب الفلسطيني" مبرر وربما حتى مغتفر في ظل احتلال إسرائيل للضفة وقطاع غزة.

وقال بوت إنه لا يرى أن هذا الأمر مسلم به, إذ إن منظمة التحرير الفلسطينية بدأت عملياتها ضد إسرائيل بعيد إنشاء الدولة الإسرائيلية عام 1948 عندما كانت غزة جزءا من مصر والضفة الغربية جزءا من الأردن.

واعتبر المعلق أنه إذا كان الاستيطان اليهودي هو لب المشكلة, فإنه يتوقع أن يتزامن الانسحاب الجزئي مع تلاش جزئي للعداء العربي تجاه اليهود, موضحا أن المؤشرات الأولية ليست مشجعة, فاللافتات تقول "انتصرت المقاومة, فلنواصل", مما يعني أن الفلسطينيين أبعد ما يكونون من أن يظهروا أي قدر من الامتنان بسبب "التنازلات الإسرائيلية", بل تجرؤوا على طلب المزيد, وربما لن يرضيهم إلا ما عبر عنه شاب فلسطيني كان سيفجر نفسه وهو أنه "لن يهدأ لهم بال حتى لا يبقى يهودي في هذه العالم".

وتساءل الكاتب قائلا: "هل هذا يعني أن شارون ارتكب خطأ جسيما؟", قبل أن يجيب بالقول إنه خاطر بخلق "حماسين" في غزة, حيث سيزدهر الإرهاب.

لكن بوت اعتبر أن قرار شارون كان صائبا, حيث إن مستوطنات غزة لم يكن بمقدور إسرائيل أن تظل تحتفظ بها إلا بدفع ثمن باهظ.

وبدورها قالت نيويورك تايمز في افتتاحيتها إن مستعمرات غزة التي كانت تستحوذ على 33% من أراضي ذلك القطاع كانت تمثل الوجه القبيح للاستيطان.

"
الأميركيون السود لا يزالون يحصلون على فرص أقل في إجراء العمليات الجراحية والاختبارات الطبية والحصول على العقاقير، من مواطنيهم البيض
"
واشنطن بوست
التفاوت بين البيض والسود
نسبت صحيفة واشنطن بوست لثلالث دراسات اجتماعية كبيرة أجريت في الولايات المتحدة أن الأميركيين السود لا يزالون يحصلون على فرص أقل في إجراء العمليات الجراحية, وعلى اختبارات طبية أقل وعقاقير أقل من مواطنيهم البيض, هذا رغم كل الجهود المبذولة للقضاء على الفروق في العناية الصحية ومساعدة الأميركيين من أصل أفريقي في العيش على نفس مستوى البيض.

وذكرت الصحيفة أن هذ البحث الأخير يرسم صورة غير مشجعة بخصوص تطور الولايات المتحدة باتجاه القضاء على الفجوة بين السود والبيض في قطاع الصحة الذي يعتبر حيويا رغم إحرازها تقدما في تضييق الفجوة بينهم في قطاع التعليم وفي الدخل.

وفي موضوع آخر ذكرت لوس أنجلوس تايمز أن الطلاب الباكستانيين يدرسون في المدارس الحكومية وأن اليهود مرابون وأن على المسلم أن يظل مستعدا للموت شهيدا في سبيل الله, معتبرة أن هذا يتناقض مع توجهات الرئيس الباكستاني برويز مشرف المعلن عنها ضد الإرهاب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة