مشاركة لافتة للمسلمين والعرب في انتخابات بلجيكا البلدية   
الاثنين 1427/9/17 هـ - الموافق 9/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:12 (مكة المكرمة)، 22:12 (غرينتش)
الاقتراع فرصة للأحزاب السياسية لقياس مدى شعبيتها قبل الانتخابات البرلمانية (رويترز)

أدلى الناخبون في بلجيكا بأصواتهم في انتخابات محلية لاختيار أعضاء المجالس البلدية. وتشهد الانتخابات مشاركة كبيرة لمرشحين من أصول عربية وإسلامية.
 
وتعتبر هذه الانتخابات بمثابة امتحان لإبراز قوة الجالية العربية والمسلمة في بلجيكا ومدى تقدم اليمين المتطرف المعادي للأجانب والمهاجرين هناك.
 
ويلاحظ أن المرشحين من أصل مسلم وعربي أصبحوا أكثر حضورا في القوائم الانتخابية خاصة في العاصمة بروكسل. وجاء هذا الحضور -وفق مراقبين- لكسب الصوت العربي والمسلم وتفادي تشكيلات خاصة بجاليات محددة بعد مشاركة حزب الشبان المسلمين في الانتخابات.
 
ويأمل حزب الشبان المسلمين -الذي أسس في بروكسل بمبادرة من البلجيكي جان فرنسوا عبد الله باستين الذي اعتنق الإسلام في سبعينات القرن الماضي- أن يصنع الحدث في الانتخابات البلدية ويفوز مرشحيه في أندرلخت البلدة الواقعة في منطقة بروكسل.
 
ويدعو الحزب إلى الاحترام التام للسلطات "لمطالب الجالية المسلمة" وخاصة الحق في ارتداء الحجاب. وفي حال تمكن الحزب من الحصول مجددا على 3% من الأصوات كما حصل في الانتخابات المحلية في عام 2004، فسيكون بإمكانه إيصال مرشح أو مرشحين اثنين إلى المجلس البلدي.
 
وفي مقر حملته الانتخابية قال باستين إنه مرتاح لتزامن الانتخابات هذا العام مع شهر رمضان "الفترة التي يعي فيها المسلمون أكثر معنى كونهم مسلمين".
 
وعبر عن ثقته في تحقيق "اختراق" مع أنه لم يتمكن من جمع أكثر من خمسة مرشحين على اللائحة التي يترأسها في أندرلخت. كما تقدم حزب الشبان المسلمين أيضا بستة مرشحين في مولنبيك وهي بلدية أخرى تابعة  لبروكسل يقطنها الكثير من المهاجرين غير أنه لا يتوقع أن يتجاوز موقع المعارضة في هذه المنطقة.
 
وإذا فازت لائحته في الانتخابات البلدية فإن باستين يعتزم الترشح إلى الانتخابات التشريعية البلجيكية المقررة في مايو/أيار أو يونيو/حزيران العام القادم.
 
اليمين المتطرف
مسلمون ببلجيكا يؤدون الصلاة أثناء تجمع احتجاجا على اعتداءات لليمين المتطرف(رويترز-أرشيف)
ومقابل المشاركة العربية والإسلامية الواسعة في الانتخابات يسعى حزب المصلحة الفلمنكية (فلامس بيلانغ) اليميني المتطرف لتحقيق مكاسب في هذه الانتخابات بالسيطرة على منطقة أو بلدة لأول مرة في بلجيكا.
 
ويأمل الحزب أن يتصدر ثانية العناوين بعد ستة أعوام من حصوله على 33% من الأصوات في بلدة أنتويرب ثاني أكبر مدينة في بلجيكا، وأشارت استطلاعات الرأي إلى إمكانية حصول الحزب على ما بين 34 و39% من الأصوات في المدينة.
 
ولن يتمكن حزب المصلحة الفلمنكية من السيطرة على مجلس بلدية أنتويرب رغم كونه أكبر الأحزاب إذ إن تحالف أحزاب رئيسية تمكن من إبعاده عن السلطة، ولكن المحللين يعتقدون أن بإمكانه الفوز بأغلبية مطلقة فيما يصل إلى ثلاثة أحياء.
 
ومثل هذا الفوز سيكون رمزيا بشكل كبير بسبب السلطة المحدودة للسلطات المحلية، ولكن محللين سياسيين يقولون أنه قد يزيد من التوترات العرقية.
 
ففي مايو/أيار الماضية قتلت بلجيكية تبلغ من العمر 18 عاما يعتقد أنها تتعاطف مع اليمين المتطرف امرأة من أصول أفريقية ورضيعها وأصابت تركية في حادث إطلاق نار في المدينة نفسها.
 
توترات
وتجرى هذه الانتخابات على خلفية توترات متصاعدة بين الفلمنكيين والوالونيين ووسط مطالبات من جانب الفلمنكيين بالانفصال وتقسيم البلاد وفقا للحدود اللغوية التي تنقسم بين الفرنسية في المناطق الوالونية والهولندية في المناطق الفلمنكية، بينما لا يزال الملك هو الرمز الذي يتجمع حوله كل البلجيك والرمز الذي يوحد أقاليم البلاد.
 
وقد دعي للمشاركة في الانتخابات البلدية 5.7 ملايين ناخب، ويعد هذا الاقتراع فرصة للأحزاب السياسية لقياس مدى شعبيتها لدى الناخبين قبل الانتخابات التشريعية المقررة العام القادم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة