المرزوقي يطعن في النتائج الأولية للرئاسيات   
الجمعة 1436/2/6 هـ - الموافق 28/11/2014 م (آخر تحديث) الساعة 20:05 (مكة المكرمة)، 17:05 (غرينتش)

قالت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات اليوم الجمعة إن المرشح للانتخابات الرئاسية الرئيس المنتهية ولايته منصف المرزوقي تقدم بطعون في النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية، وهو ما يعني تأجيل الجولة الثانية إلى ما بعد 14 ديسمبر/كانون الأول المقبل، في حين دعت حركة النهضة مساء أمس إلى الالتزام بخطاب التهدئة.

ونقلت وكالة رويترز عن عضو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أنور بن حسن قوله إن المرزوقي تقدم بثمانية طعون في النتائج الأولية التي أعلنت يوم الثلاثاء الماضي.

وأضاف بن حسن أن إجراء الدورة الثانية يوم 14 ديسمبر/كانون الأول المقبل لم يعد ممكنا بعد تقديم هذه الطعون إلى المحكمة الإدارية، وبهذه الطعون ستجرى الانتخابات يوم 21 أو 28 ديسمبر/كانون الأول على أقصى تقدير إذا تم استئناف قرار المحكمة.

نتائج وتوتر
وقد أظهرت النتائج الأولية التي قدمتها هيئة الانتخابات تقدم زعيم حركة نداء تونس الباجي قيئد السبسي بنسبة 39.46%، يليه في المرتبة الثانية منصف المرزوقي بـ33.43%، ولكنهما فشلا في تحقيق أغلبية مما سيجبرهما على خوض دور ثان.

ومنذ إعلان الهيئة فوز السبسي والمرزوقي في الدور الأول، زاد التوتر بين أنصار الفريقين مع تراشق المرشحين بالتصريحات.

وسعيا لخفض التوتر سيجتمع الاتحاد العام التونسي للشغل مع منظمات وأحزاب سياسية في وقت لاحق للدعوة إلى نبذ الخطب والتحريض وخوض دور ثان بشكل هادئ.

وتخشى تونس أي موجة عنف قد تهدد آخر مراحل الانتقال الديمقراطي الهش في البلاد التي فجرت ثورات الربيع العربي.

المرزوقي قدّم ثمانية طعون للمحكمة الإدارية (الجزيرة)

دعوة للتهدئة
من جهتها طالبت حركة النهضة حملتي المرشحين للدور الثاني من انتخابات الرئاسة في تونس إلى الالتزام بـ"خطاب التهدئة بعيدا عن الاستفزاز والتجييش والتشهير والتنابز والتراشق بالتهم".

ونبهت الحركة في نفس البيان "إلى خطورة خطاب التحريض ورد الفعل وتقسيم التونسيين على أساس انتمائهم الفكري أو السياسي أو الجهوي، وتدعو التونسيين والتونسيات إلى المضي قدما نحو استكمال المحطة الانتخابية الرئاسية الثانية في إطار الهدوء والمحافظة على وحدتنا الوطنية والاجتماعية".

ودعا زعيم حزب حركة النهضة راشد الغنوشي أنصار وقيادات حزبه إلى التزام الحياد التام إزاء مرشحي الرئاسة، موضحا أن حركته "ليست جزءا من المعركة، تركنا الحرية لأنصارنا لاختيار أي مرشح، نحن جادون وصادقون في ذلك".

مسيرة احتجاجية
على صعيد مواز نظّم مئات التونسيين من أهالي مدينة القصرين غربي البلاد اليوم الجمعة مسيرة احتجاجية على تصريحات لمرشح الرئاسة عن حركة نداء تونس الباجي قايد السبسي التي قال فيها إن من صوّت لخصمه المرزوقي هم "إسلاميون وجهاديون".

وكانت محافظة مدنين (جنوب) قد شهدت أمس مظاهرة احتجاجية على تصريحات السبسي.

وسيحكم الرئيس الجديد تونس لولاية من خمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، وفق الدستور التونسي الجديد الذي صادق عليه المجلس التأسيسي مطلع العام 2014.

ولا يمنح الدستور سوى صلاحيات محدودة لرئيس الدولة، لكن الاقتراع العام يمنحه وزنا سياسيا كبيرا. كما يتمتع الرئيس بحق حل البرلمان إذا لم تحصل الحكومة -التي تعرض عليه- لمرتين متتاليتين على الثقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة