استمرار التحقيقات بالهجوم على المتحف اليهودي ببروكسل   
الأحد 1435/7/27 هـ - الموافق 25/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 21:37 (مكة المكرمة)، 18:37 (غرينتش)

لبيب فهمي-بروكسل

أعلن المدعي العام في بروكسل أن الشرطة الفدرالية تواصل التحقيق في حادث إطلاق النار على المتحف اليهودي السبت، كما أعرب بابا الفاتيكان فرانشيسكو من إسرائيل عن "حزنه العميق" لوقوع الحادث، بينما يخشى مراقبون من استفادة اليمين المتطرف من هذا الهجوم.

وقال المدعي العام إن الشرطة ستنشر صورة على موقعها الإلكتروني لمشتبه به في الهجوم، وطالب السكان بالتعاون عبر الإدلاء بأي معلومات بشأن الحادث، مشيرا إلى أن الهجوم كان فرديا وأعد له جيدا.

وكان أحد المشتبه بهم أطلق مساء أمس بعد الاستماع لأقواله، حيث اتضح أنه شاهد على الحادث فقط، بينما لا يزال الغموض يلف مصير الشخص المصاب بجروح خطيرة، وذلك بعد أن تحدثت مصادر إعلامية صباح اليوم عن وفاته متأثرا بجراحه، وهو ما نفته متحدثة رسمية في مؤتمر صحفي ببروكسل.

من جهته، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية يغال بالمور إن اثنين من الضحايا هما من السياح الإسرائيليين، موضحا أنهما زوجان في الخمسين من العمر ويقيمان في تل أبيب، إلا أنه لم يتمكن من كشف هويتهما.

البابا: لا مكان لمعاداة السامية أو عدم التسامح (أسوشيتد برس)

ردود الفعل
في الأثناء، أعرب البابا اليوم عن "حزنه العميق" إزاء الحادث، وذلك عقب وصوله إلى إسرائيل في آخر محطة من زيارته للمنطقة.

وأضاف "أشعر بحزن عميق، وأتوجه بأفكاري إلى أولئك الذين فقدوا حياتهم في الهجوم في بروكسل، وأستودع الله أرواحهم"، كما أشار البابا إلى أنه لا مكان لمعاداة السامية أو عدم التسامح.

وكانت وزيرة الداخلية البلجيكية جويل ميلكي قد صرحت بأنه من السابق لأوانه تحديد ما إذا كان الاعتداء جريمة معادية للسامية، مشيرة في الوقت نفسه إلى وجود "دوافع قوية لافتراض ذلك".

وتفقدت الوزيرة موقع الهجوم في قلب حي سابلون السياحي المعروف بمحلات بيع القطع الأثرية، كما شددت السلطات تدابير الأمن حول المنشآت والمؤسسات اليهودية في البلاد، خاصة في بروكسل حيث يعيش نصف عدد الطائفة اليهودية في بلجيكا البالغ تعدادها 42 ألفا.

أما رئيس الحكومة البلجيكية إليو دي ريبو فأكد أن بلجيكا ستبقى موحدة ومتضامنة بعد الاعتداء، في حين علق وزير الخارجية البلجيكي ديدييه ريندرز على موقع تويتر بقوله "لقد صدمت للجرائم التي ارتكبت في المتحف اليهودي، إنني أفكر في الضحايا الذين شاهدتهم في المكان وعائلاتهم"، حيث كان ريندرز موجودا في مكان قريب من المتحف عند وقوع الحادث.

وقد ندد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشدة بالهجوم في بيان أصدره مكتبه، وقال إنه يجيء "نتيجة لتحريض لا نهاية له بحق اليهود ودولتهم".

الشرطة البلجيكية تطوق المنطقة (الأوروبية)

اليمين المتطرف
من جانبه، قال الخبير في الشؤون البلجيكية جيرالد بابي إنه من الصعب حاليا الحديث عمن يقف وراء الحادث، وأضاف أن ما حدث في الأشهر الأخيرة في مناطق أخرى من العالم، خاصة الهجوم على مدرسة يهودية في فرنسا، يدفع البعض إلى التفكير في ما سماها منظمات متشددة.

وجاء الهجوم قبل ساعات فقط من افتتاح مراكز الاقتراع للانتخابات التشريعية والجهوية والأوروبية التي تشهدها بلجيكا، ويخشى متابعون أن يؤثر هذا الحادث على نتائج التصويت، حيث أكد الخبير في الشؤون البلجيكية محمد كوكسال للجزيرة نت أن الأحزاب اليمينية المتطرفة والأحزاب في أقصى اليمين لن تترك أي فرصة للفت الأنظار إلى قضايا المهاجرين، خصوصا من أصول مسلمة.

وأعرب كوكسال عن خشيته من أن يسبب هذا الحادث في زيادة شعبية تلك الأحزاب، وأضاف أن مسألة الأمن حساسة لدى المواطن البلجيكي، وأن الفرضيات قد تشير بأصابع الاتهام إلى "جماعات إسلامية متشددة" أو تنحصر في تصفيات بين منظمات إجرامية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة