إسرائيل تسمح بعودة مبعدي كنيسة المهد   
السبت 1426/1/4 هـ - الموافق 12/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:52 (مكة المكرمة)، 12:52 (غرينتش)

تدريبات لفصائل المقاومة أمس في مخيم رفح (الفرنسية)


أفاد وزير المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات اليوم السبت إن إسرائيل ستسمح بعودة 56 فلسطينيا أبعدتهم بعد أن تحصنوا في كنيسة المهد ببيت لحم.

وقال عريقات لوكالة رويترز إنه يوجد اتفاق تم التوصل إليه من ناحية المبدأ على أن جميع الفلسطينيين المبعدين سيعودون إلى ديارهم. مضيفا أنه من المتوقع أن يتم التنفيذ خلال أسبوعين.

وقد أكد مصدر إسرائيلي مسؤول هذا الاتفاق قائلا إن عودة المبعدين كان ضمن إطار اتفاق وقف إطلاق النار الذي توصل إليه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون والرئيس الفلسطيني محود عباس في قمة شرم الشيخ الثلاثاء الماضي.

وأضاف أن هؤلاء سيسمح لهم بالعودة شريطة أن يتعهدوا بالتخلي عن العنف وأن يكونوا تحت الإشراف المحكم للسلطة الفلسطينية.

من جهة أخرى سيعقد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مساء اليوم اجتماعا مع فصائل المقاومة في مسعى لإقناعها بالتزام رسمي باتفاق وقف النار الذي أعلن في قمة شرم الشيخ.

ومعلوم أن حركتي حماس والجهاد الإسلامي التزمتا الشهر الماضي بفترة تهدئة بناء على طلب عباس لكنها رفضت أي هدنة رسمية، إذ أكدت مؤخرا أنها غير ملزمة بإعلان وقف العمليات العسكرية المتبادل الذي أعلن عنه في قمة شرم الشيخ.

وتوقع أمين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم أن تتمخض مباحثات عباس مع فصائل المقاومة في غزة عن نتائج إيجابية. وقال إن عباس سيلتقي وفدين من حماس وحركة الجهاد الإسلامي مساء اليوم، وسيتابع لقاءاته مع بقية الفصائل الفلسطينية يوم غد الأحد في إطار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

محمود عباس برفقة دحلان بعد وصوله إلى غزة (رويترز) 

لقاءات متعددة
كما سيلتقي الرئيس الفلسطيني بمسؤولين أمنيين فلسطينيين، ويترأس اجتماعا للجنة المركزية لحركة فتح في غزة لبحث آخر التطورات الأمنية والسياسية والحركية.

وقد اجتمع عباس أمس مع وفد أمني مصري في غزة يرأسه مساعد مدير المخابرات المصرية اللواء مصطفى البحيري. ويقوم الوفد المصري بمهمة في قطاع غزة والضفة الغربية في إطار مساع للتهدئة وإعادة تأهيل أجهزة السلطة الفلسطينية.

وفي سياق متصل وصل القاهرة وفد من ضباط الأمن الفلسطينيين لتلقي تدريب على أيدي ضباط الأمن المصريين. وتأتي هذه الخطوة في إطار التفاهمات بين القاهرة والسلطة الفلسطينية في سياق الاستعداد لاستحقاقات مرحلة الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.

محمود عصفور
في سياق متصل أصدر الرئيس الفلسطيني مرسوما عين بموجبه العميد محمود عصفور مسيرا للشرطة الفلسطينية بشكل مؤقت، وذلك بعد استقالة اللواء صائب العاجز من منصبه مديرا للشرطة الفلسطينية عقب أحداث غزة الخميس. وأقال عباس عددا من قادة الأمن والضباط في غزة لتقصيرهم في منع هجمات المقاومة على المستوطنات اليهودية.

وقد رحبت إسرائيل والولايات المتحدة بقرار عباس، وقالت واشنطن إن الخطوة تؤكد أن الرئيس الفلسطيني عازم على وضع حد للعنف.

جولة وورد
في سياق متصل أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن المنسق الأمني الذي عينته كوندوليزا رايس للمساعدة في إصلاح أجهزة السلطة الجنرال وليام وورد قد يزور المنطقة هذا الشهر لتعزيز القوى الأمنية الفلسطينية بمواجهة الناشطين.

باوتشر يقول إن وورد سيساعد في تعزيز قوات الأمن الفلسطيني بمواجهة الناشطين

ورجح مسؤولون بالخارجية أن تشمل جولة وورد الذي يقوم بأول مهماته كلا من مصر والأردن وإسرائيل والأراضي الفلسطينية، فيما شدد المتحدث باسم الخارجية ريتشارد باوتشر أن وورد سيعمل على تفعيل مساعي وقف العنف و"تعزيز قوات الأمن الفلسطينية تحت قيادة محمود عباس لمواجهة الناشطين".

وقال باوتشر إن ما نتحدث عنه جميعا فعلا هو مساعدة قوات الأمن الفلسطينية كي تصبح منظمة ومجهزة ومدربة وتملك الهيكل القيادي بما يسمح لها بمعالجة المشكلات الأمنية.

من ناحية أخرى عقد وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات اجتماعا يوم الجمعة في تل أبيب مع شمعون بيريز نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي تركز على استئناف عملية السلام دون توضيح النتائج التي تمخض عنها الاجتماع.

وكان من المقرر أن يلتقي عريقات الخميس دوف فيسغلاس مستشار شارون لبحث تنفيذ التفاهمات غير المكتوبة التي تم التوصل لها في قمة شرم الشيخ.

لكن اللقاء تأجل بناء على طلب إسرائيل بعد سلسلة هجمات بقذائف الهاون أطلقتها حركة حماس على مستوطنات يهودية في قطاع غزة ردا على مقتل ثلاثة فلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية على أيدي قوات الاحتلال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة