أميركا تعالج التجسس على أوروبا دبلوماسيا   
الاثنين 1434/8/23 هـ - الموافق 1/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 9:25 (مكة المكرمة)، 6:25 (غرينتش)
ميركل دافعت في وقت سابق عن برنامج تجسس أميركي (رويترز-أرشيف)

أكدت الولايات المتحدة الأميركية أنها سترد من خلال القنوات الدبلوماسية على طلب الاتحاد الأوروبي تقديم تفسير بشأن ما ورد في تقرير نشرته دير شبيغل الألمانية عن تجسس واشنطن على حلفائها الأوروبيين. 

وقال متحدث من مكتب مدير المخابرات الوطنية الأحد "سنبحث هذه القضايا أيضا بشكل ثنائي مع الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي رغم أننا  كسياسة متبعة لا نعلق علنا على أي مزاعم تخص أنشطة تجسس"، مشيرا إلى أن بلاده تجمع معلومات خارجية "من النوع الذي تجمعه كل الدول". 

وجاء هذا الرد الأميركي بعد مطالبة الاتحاد الأوروبي بتقديم تفسير بشأن ما ورد في تقرير نشرته مجلة دير شبيغل الألمانية يوم السبت على موقعها الإلكتروني عن أن الولايات المتحدة تنصتت على مكاتب الاتحاد الأوروبي في واشنطن وبروكسل. 

وقالت المجلة في تقريرها إن الوكالة الأميركية تنصتت على نصف مليار محادثة هاتفية ورسالة بريد إلكتروني ورسالة قصيرة في ألمانيا خلال شهر، وهو ما يزيد كثيرا عن أي دولة أوروبية أخرى ويماثل البيانات التي جرى التنصت عليها في الصين أو العراق. 

ونقلت مجلة دير شبيغل وثيقة تعود إلى سبتمبر/أيلول من عام 2010 مصنفة كـ"سرية للغاية"، تشرح فيها وكالة الأمن القومي الأميركية كيف كانت تتجسس على مقر بعثة الاتحاد الأوروبي في واشنطن.

وقالت وكالة رويترز إن المدى الذي بلغته واشنطن في التنصت على الحلفاء الأوروبيين يمثل قضية تثير القلق على نحو خاص.

الاتحاد الأوروبي يقول إن مثل هذا التجسس الأميركي إن تأكدت صحته سيضر بالعلاقات الثنائية (الفرنسية-أرشيف)

مطالبة بالتفسير
وكانت المفوضية الأوروبية ذكرت في بيان عقب نشر التقرير أنها اتصلت بالمسؤولين الأميركيين في واشنطن وبروكسل، و"واجهتهم بالمعلومات الصحفية"، مشيرة إلى أن هؤلاء المسؤولين وعدوا بالرد على التساؤلات، وعلى أنهم يحققون في صحة المعلومات.

ووصف رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولز المعلومات في حال تأكُّدها بـ"الفضيحة الكبيرة"، التي ستضر كثيرا بالعلاقات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، بحسب رأيه.

ولم تستبعد المتحدثة باسم مكتب المدعي الاتحادي المعني بقضايا الأمن القومي في ألمانيا، توجيه اتهامات جنائية للولايات المتحدة الأميركية.

وقد طالبت كل من ألمانيا وفرنسا بتفسيرات بشأن ما نُشر، مؤكدتيْن على أن الأمر غير مقبول، حيث طلبت وزيرة العدل الألمانية سابين لوثيسر شنارينبيرغر، بـ"تفسيرات فورية" من السلطات الأميركية إزاء الموضوع.

وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل -التي لم تعلق على برنامج التجسس الأميركي- قد دافعت في وقت من هذا الشهر عن برنامج حكومي أميركي لمراقبة الاتصالات عبر الإنترنت، وقالت إن قيام الولايات المتحدة بمثل هذا النشاط حال دون وقوع هجمات على الأراضي الألمانية.

وجاء أول رد أميركي على تقرير المجلة الألمانية من خلال تصريحات بن رودس مساعد مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي الذي قال إن الأوروبيين "هم من بين الحلفاء الأكثر قربا" للولايات المتحدة في مجال الاستخبارات، رافضا إعطاء تفاصيل إضافية.

وكان الاتحاد الأوروبي أكد عام 2003 اكتشاف نظام تنصت هاتفي على مكاتبه في العديد من الدول، مثل فرنسا وألمانيا وإسبانيا وبريطانيا والنمسا وإيطاليا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة