البشير يجري تعديلات على طاقم الرئاسة والحكومة   
الأحد 1435/2/6 هـ - الموافق 8/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:07 (مكة المكرمة)، 9:07 (غرينتش)
البشير نفى أي خلاف مع نائبه الأول علي عثمان طه (الفرنسية)

أجرى الرئيس السوداني عمر حسن البشير تعديلا موسعا طال طاقمه الرئاسي -وعلى رأسهم نائبه الأول علي عثمان طه- والعديد من الوزارات بهدف "إفساح مجال أمام الشباب"، ويأتي هذا التشكيل الجديد بعد موجة احتجاجات على رفع الدعم عن الوقود.

وقد اعتمد المؤتمر الوطني الحاكم التشكيلة الجديدة التي تضمنت تغيير طاقم الرئاسة بخروج طه والحاج آدم يوسف ونافع علي نافع مساعد رئيس الجمهورية، وتعيين بكري حسن صالح نائبا أول للرئيس، وحسبو عبد الرحمن نائبا للرئيس، وإبراهيم غندور مساعدا للرئيس.

ووفق التشكيل الجديد، فقد تم تعيين الفاتح عز الدين رئيسا للمجلس الوطني (البرلمان) وعيسى بشرى نائبا له.

بكري حسن صالح (يمين) عين النائب الأول للرئيس البشير بالتشكيلة الجديدة (الجزيرة)

تعديلات وزارية
وعلى نطاق الحكومة، قال نافع نائب رئيس المؤتمر الوطني لشؤون الحزب -عقب اجتماع المكتب القيادي الذي انتهى فجر اليوم- إن التغيير شمل بعضا من الوزراء، كما تم الإبقاء على البعض الآخر.

وأشار نافع إلى احتفاظ بعض الوزراء بمواقعهم، من بينهم وزير الخارجية علي كرتي ووزير المعادن كمال عبد اللطيف.

وأضاف أنه تم تعيين صلاح الدين ونسي وزيرا لرئاسة الجمهورية، وعبد الواحد يوسف للداخلية وإبراهيم محمود للزراعة، ومكاوي محمد عوض للنفط، وبدر الدين محمود للمالية، وسمية أبو كشوة للتعليم العالي، ومعتز يوسف للكهرباء والسدود، والسميح الصديق للصناعة، والطيب بدوي حسن للثقافة، وتهاني عبد الله للاتصالات والتقانة.

وأوضح نافع أن التشكيل بصفة عامة اشتمل على تغييرات كبيرة، وكان الأساس فيها هو أن يقدم شباب خضعوا للتجربة والاختبار في المركز والولايات.

وكان الرئيس قد أعلن السبت استقالة نائبه الأول علي عثمان طه، نافيا أن يكون هناك أي خلافات معه.

ووصف البشير في كلمة أمام حشد جماهيري بمنطقة قري شمال العاصمة الخرطوم، طه بـ"رأس الرمح وقائد التغيير في التشكيل الوزاري الجديد" مضيفا أن "علي عثمان سيتنازل عن مكانته كما تنازل طوعا من قبل عندما وقع اتفاقية السلام الشامل".

وأقسم الرئيس "بعدم وجود خلافات أو صراعات" بينه وبين طه، مؤكدا أن القرار جاء بهدف إفساح المجال أمام الشباب.

وشغل طه منصب كبير المفاوضين في اتفاقية السلام الشامل التي أبرمها السودان عام 2005 ووضعت نهاية للحرب الأهلية السودانية.

 وكان مراقبون اعتبروا أن التغيير الوزاري الكبير يهدف على ما يبدو إلى استرضاء المحتجين، بعد أن أدى ارتفاع أسعار الوقود مثلين إلى اندلاع أسوأ موجة اضطرابات بالبلاد منذ سنوات.

وقلصت الحكومة دعم الوقود للتخفيف من حدة أزمة مالية طاحنة تفاقمت بعد انفصال جنوب السودان المنتج للنفط عام 2011، وقتل العشرات واعتقل أكثر من سبعمائة حين اندلعت الاحتجاجات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة