واشنطن تنتقد مبيعات صواريخ دفاعية روسية لإيران   
السبت 1426/11/2 هـ - الموافق 3/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 4:29 (مكة المكرمة)، 1:29 (غرينتش)

صاروخ شهاب 3 أحد الأسلحة التي تعول عليها إيران للدفاع عن منشآتها النووية (الفرنسية)

أفادت وكالة أنباء إيتار تاس الروسية أمس الجمعة نقلا عن مصدر رفيع المستوى في وزارة الدفاع الروسية أن إيران وقعت عقدا مع روسيا من أجل شراء 29 منظومة صواريخ دفاعية روسية من طراز "تور إم-1" بقيمة 700 مليون دولار.

وأوضح مصدر وزارة الدفاع للوكالة أن هذه الصفقة قد تتخطى مبلغ 700 مليون دولار مشيرا إلى أن "إيران لم توقع عقدا بهذا الحجم مع أي دولة منذ سنوات".

ودافع المسؤول الروسي عن الصفقة وقال إنها لا تتعارض أبدا مع التزامات روسيا الدولية حول مراقبة الأسلحة لأن هذه الأنظمة هي جزء من الأسلحة الدفاعية.

وكانت صحيفة "فيدوموستي" المالية الروسية نقلت الخبر في وقت سابق ولكنها لم تذكر قيمة العقد. وقالت الصحيفة إن الصفقة عبارة عن 29 من الأنظمة الروسية المضادة للصواريخ من طراز "تور إم-1".

وقالت مصادر للصحيفة طالبة عدم كشف هويتها إن الأنظمة الروسية قادرة على التصدي لصواريخ عابرة للقارات.


وأوضحت فيدوموستي أن العقد المبرم مع طهران "لن ينتهك أي التزام دولي لروسيا" لأن موسكو انسحبت خلال عام 2000 من اتفاق سري مع واشنطن عرف باسم بروتوكول غور-تشرنومردين كان يحد من بيعها أسلحة لإيران.

ومن ناحيته, أعرب مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية أمس الجمعة عن "قلق" الولايات المتحدة من المعلومات التي تحدثت عن بيع موسكو لإيران 29 نظاما مضادا للصواريخ من طراز "تور-إم 1".

وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته إن "كل عملية بيع سلاح إلى إيران هي مصدر قلق".

وفي موسكو, عبر المسؤول الثالث في وزارة الخارجية الأميركية نيكولا بيرنز عن استياء واشنطن من هذا الاتفاق. وقال في حديث إلى إذاعة "صدى موسكو", "لقد استفسرنا من وزارة الخارجية الروسية عن هذا الموضوع, وقالوا لنا إنهم سيردون علينا".

وبرر المسؤول الأميركي معارضة بلاده لهذه الصفقة بأن إيران وخلال 25 عاما تدعم إرهابيين في الشرق الأوسط والولايات المتحدة, وأضاف "يمكنكم بالتالي أن تدركوا لماذا لا نؤيد بيع أسلحة إلى مثل هذه الدولة".

وأكد ميخائيل بارابانوف الخبير الروسي في مجلة "إكسبورتيشن" للصحيفة أن أنظمة "تور" هي سلاح دفاعي لا يشكل خطرا على الولايات المتحدة إلا إذا هاجمت إيران.

وأوضح سيرغي درويلوفسكي الأستاذ في معهد العلاقات الدولية الروسي في تصريحات نقلتها الصحيفة أن إيران تسعى خصوصا "للدفاع عن محطتها النووية" في بوشهر التي تقوم روسيا بانجازها حاليا لأن إسرائيل أكدت أنها تدرس إمكانية شن غارات وقائية على هذا الموقع.

وتتهم واشنطن طهران بالسعي إلى امتلاك السلاح النووي تحت غطاء مدني، لكن إيران تنفي بشدة هذه الاتهامات وترفض التخلي عن برنامجها النووي الذي تقول إنه للاستخدامات المدنية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة