غزة تعيش هدوء ما قبل العاصفة   
الأحد 1432/5/21 هـ - الموافق 24/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 17:43 (مكة المكرمة)، 14:43 (غرينتش)

سيدة فلسطينية من غزة أمام حطام منزلها بعد قصف إسرائيلي الأسبوع الماضي (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت-غزة

يشهد قطاع غزة هدوءاً حذراً عملت على تثبيته عدة جهات دولية وعربية وأممية، ولا يعكره سوى تصعيد إسرائيلي يومي رغم كونه محدودا في بعض المواقع قبالة الحدود مع بعض عمليات التوغل.

وتقول فصائل فلسطينية ومحللون إن إسرائيل تحاول فرض معادلاتها على مقاومة غزة، فالهدوء يقابله هدوء والتصعيد تقابله مقاومة، فيما تتضارب التصريحات الإسرائيلية بشأن الهدوء وإمكانية تفجر الأوضاع.

قوانين الصراع
البردويل: التهدئة الحالية جاءت في إطار لعبة إدارة الصراع (الجزيرة نت)
من جهته، أكد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) صلاح البردويل أن عنوان المرحلة التي نحن فيها هو التحرر من الاحتلال، وهي تخضع لقانون الصراع الذي يأخذ أشكالا وجولات متعددة.

وبيّن البردويل أن التهدئة الحالية جاءت في إطار لعبة إدارة الصراع من جهة المقاومة، فالتهدئة جزء من إدارة الصراع وليست ممراً لعملية تسوية مذلة.

وشدد البردويل على أن إسرائيل بعملياتها وباستمرار احتلالها للأرض الفلسطينية وحصار غزة تمارس الحرب بأشكال مختلفة، "وإذا أرادت تفجير الوضع من أوسع أبوابه فإن المقاومة ستبتدع وسائل قوية للرد على أي عدوان وإيلام "العدو".

شهاب: الهدوء لن يدوم لأن إسرائيل عدوانية (الجزيرة نت)
لن يدوم الهدوء
وتوقع القيادي بحركة الجهاد الإسلامي داود شهاب ألا يدوم الهدوء الميداني في غزة طويلاً، بسبب ما تمارسه إسرائيل على الأرض، مؤكداً أن دولة الاحتلال تريد استغلال التهدئة لتأمين جبهتها الداخلية.

وذكر شهاب للجزيرة نت أن إسرائيل في الوقت الراهن تحاول جس نبض المقاومة والعمل على مواجهتها وإحباط قدراتها، لكنه توقع ألا تنجح في ذلك لأن فصائل المقاومة لا تعتمد طريقة وتكتيكا محددا في عملها.

ويجزم شهاب بأن إسرائيل ذات الطبيعة العدوانية ستقوّض حالة الهدوء في القطاع، وأن العدوان على القطاع سيبقى مستمراً بأشكال وأساليب متعددة.

وشدد شهاب على أن فصائل المقاومة سترد بطريقتها في حال وقوع أي عدوان لأنها ملتزمة بحماية شعبها والدفاع عنه، ولكنها في ذات الوقت لن تسعى لتفجير الأوضاع أو البدء بجولة من التصعيد.

المدهون: غزة على صفيح ساخن قد ينفجر بأي وقت (الجزيرة نت)
ترقب من الأطراف
ويعتقد الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم المدهون أن قطاع غزة يعيش على صفيح ساخن، والهدوء ما هو إلا موجة من الترقب الذي تفرضه الأطراف لمعاودة التعامل مع أي تفجير هنا أو هناك.

ويرى المدهون في حديث للجزيرة نت أن إسرائيل ستخلق المبررات حينما تجد أن من مصلحتها القيام بعدوان كالرصاص المصبوب، وما زال جزء كبير من قواعد اللعبة بيدها، موضحاً أن حماس أيضا تمتلك هامشا واسعا من المناورة ويمكن لها أن تقوم بالتصعيد إذا احتاجت لذلك ووجدت الظروف مناسبة.

ونبه المدهون إلى ترقب جميع الأطراف للوضع الإقليمي الجديد، فإسرائيل لم تتعاف بعد من تقرير غولدستون، والولايات المتحدة غير مستعدة لمنح غطاء غير محسوب العواقب في المنطقة.

وشدد المدهون على حاجة الفصائل في هذه المرحلة إلى جبهة مقاومة موحدة، بعيدا عن العمل العشوائي الذي يضر كثيراً، داعياً المقاومة إلى دراسة خطابها الإعلامي والاهتمام بتطوير وسائلها الدفاعية لخلق توازن رعب أفضل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة