فرحة مغربية عارمة بإنجاز الرجاء البيضاوي   
الجمعة 17/2/1435 هـ - الموافق 20/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:01 (مكة المكرمة)، 9:01 (غرينتش)
 موجة الفرحة بالفوز انطلقت من ملعب المباراة لتعم عددا من المدن المغربية (الأوروبية)
عبد الجليل البخاري-الرباط

بشكل غير متوقع ظل فريق الرجاء البيضاوي المغربي وفيا لتاريخه، حيث استطاع خلق الحدث في وقت شدة يجتازها بعد إقالة مدربه محمد فاخر، وتعويضه بالتونسي فوزي البنزرتي، وهو ما جعل أكثر المتفائلين من أنصاره لا يتجاوز سقف توقعاتهم تجاوز الدور التمهيدي للدورة العاشرة من بطولة العالم للأندية، التي يحتضنها المغرب حاليا.

لكن النتيجة المفاجئة والباهرة لفريق "النسور الخضراء" فجرت فرحة "شعب الرجاء" (لقب أنصاره)، إضافة إلى موجة من الابتهاج داخل العديد من المدن المغربية.

لذلك لم يكن مستغربا كما يقول ع .ع (موظف) للجزيرة نت، أن يظل حديث مباراة الرجاء البيضاوي وأتلتيكو مينيرو البرازيلي موضوع الشارع في العاصمة الرباط وغيرها من المدن الأخرى، سواء بالنسبة للمهتمين بكرة القدم أو حتى الذين لا يتقاسمون هوسها.

وأضاف بنبرة تحمل معاني كثيرة أنه بعد سلسلة النكسات الكروية التي عاشها منتخب المغرب الملقب "بأسود الأطلس" خلال السنوات الأخيرة، "ظننت أن الجيل الحالي سيظل يكتفي بمباريات برشلونة وريال مدريد، ولن يكتب له أن يحلم ويعيش أمجادا كروية جديدة، بعد تلك التي عاشها جمهور المغرب في مونديال المكسيك 1986".

الرجاء أول فريق عربي يتأهل إلى
المباراة النهائية لكأس العالم للأندية
(الفرنسية)

بركة مراكش
لكن مدينة مراكش الحمراء التي اكتسحتها جماهير فريق الرجاء، تحولت إلى مدينة خضراء بألوان أعلام الفريق الذي يتداول أنصاره الكثير من الدعابات بعد الفوز على منافسه البرازيلي الذي يضم في صفوفه النجم العالمي رونالدينيو، من ضمنها أن بركة أولياء المدينة المعروفة باسم مدينة "الرجال السبعة" -نسبة إلى سبعة أولياء صالحين مدفونين في المدينة- هي التي أطفأت السحر البرازيلي.

وفعلا عاشت عدة مدن مغربية أجواء احتفالية ليل الأربعاء مباشرة بعد ذلك الفوز، أكدت أن الجمهور المغربي أحس بأن فريق الرجاء أعاد آمالا مدفونة سواء للكرة المغربية أو العربية.

ولم يخف ع .ب (طالب) للجزيرة نت إحساسه بفرحة كبيرة عندما ظل يتابع لساعات بعد انتهاء المباراة لقطات الأهداف وهي تطوف شاشات مختلف القنوات العالمية.

وتراجعت لأول مرة منذ حوالي عشر سنوات الأخبار السياسية في وسائل الإعلام المغربية، لتفسح المجال لأخبار تأهل الرجاء البيضاوي إلى نهاية هذه البطولة كأول فريق عربي ينال هذا الشرف.

ورغم الانتقادات التي وجهتها عدة أطراف إعلامية وسياسية في وقت سابق لقبول المغرب تنظيم هذه التظاهرة بسبب تكلفتها المادية في وقت يخيم فيه شبح الأزمة على الاقتصاد المغربي، فقد أخمدت انتصارات الفريق الأخضر هذه الانتقادات.

 جفال: تأهل الرجاء أعاد نوعا من الثقة
إلى الجمهور المغربي (الجزيرة نت)

عودة الثقة
وقال سائق سيارة أجرة بمراكش تحدث للجزيرة نت هاتفيا، إن المدينة المعتادة على السياح المغاربة والأجانب تشهد تدفقا كبيرا منهم لم يشهده بنفسه منذ إقامته بالمدينة بداية تسعينيات القرن الماضي.

وفي هذا الإطار تتحدث تقارير صحفية عن توافد قرابة 200 ألف زائر للمدينة خلال اليومين المقبلين اللذين سيشهدان مباراتي الترتيب ونهاية البطولة، وهو الأمر الذي لم يتسن للجزيرة نت التأكد منه من جهة رسمية.

واعتبر الصحفي الرياضي المغربي محمد جفال في حديث للجزيرة نت أن نتيجة فريق الرجاء
غير المسبوقة في تاريخ كرة القدم المغربية والعربية، أعادت نوعا من الثقة للجمهور المغربي الذي عبر بشكل عفوي عن ابتهاجه في عدة مدن.

وقال إن هذه النتيجة تشكل حافزا يجب على المسؤولين المغاربة في مجال الرياضة استغلاله لإعطاء دفعة جديدة للرياضة المغربية، خصوصا أن المغرب مقبل على استضافة تظاهرات رياضية هامة، أهمها بطولة الأمم الأفريقية عام 2015.

يذكر أن فريق الرجاء البيضاوي بلغ المباراة النهائية لبطولة العالم للأندية لمواجهة نادي بايرن ميونيخ الألماني، في مشاركته الثانية بعد عام 2000 في البرازيل، إثر تحقيقه ثلاثة انتصارات متتالية على أندية أوكلاند سيتي (نيوزيلندا) ومونتيري (المكسيك) وأتلتيكو مينيرو (البرازيل).

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة