مصير الأسد على طاولة الاتحاد الأوروبي   
الجمعة 1436/12/26 هـ - الموافق 9/10/2015 م (آخر تحديث) الساعة 23:53 (مكة المكرمة)، 20:53 (غرينتش)
تبذل دول الاتحاد الأوروبي جهودا مضنية لإيجاد موقف موحد بشأن الدور الذي يتعين على الرئيس السوري بشار الأسد أن يلعبه في حل الأزمة السورية، وسط تصاعد الضغوط على الحكومات الأوروبية للعمل على إنهاء الحرب، مع تدفق أعداد ضخمة من اللاجئين السوريين خلال الأشهر القليلة الماضية.

وقبل اجتماع اعتيادي لوزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ الاثنين المقبل، يعكف دبلوماسيون على العمل بغية التوصل إلى حل وسط بين الدول التي تريد رحيل الأسد فورا وبين دول أخرى على استعداد لقبول انتقال "مرن" للسلطة هناك.

ونقلت رويترز عن دبلوماسي أوروبي قوله إن هناك إجماعا بين دول الاتحاد الأوروبي على أن الأسد لن يكون جزءا من حكومة مستقبلية في سوريا، "لكن كيفية صياغة ذلك على وجه التحديد ما زالت موضع بحث".

ومع تصاعد أزمة اللاجئين تحرص فرنسا على رحيل الأسد بأسرع ما يمكن، في حين تفضل ألمانيا مشاركته في فترة انتقالية قبل تنحيه.

كما يجري البحث بشأن ما ينبغي عمله مع الرئيس السوري بعد تنحيه، حيث يفضل قادة بعض الدول إحالته إلى المحكمة الجنائية الدولية، بينما يرى آخرون إمكانية أن يخرج إلى منفى اختياري في روسيا.

وما تزال القضية تثير قدرا من الانقسام إلى درجة تحول دون تبني وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على مدى شهور طويلة مواقف مشتركة بشأن سوريا وحكامها رغم تفاقم الوضع الميداني.

وقال دبلوماسي أوروبي آخر "نتحدث عن ترتيبات انتقال مرن.. الانتقال أمر رئيسي الآن.. لن ترى في موقف الاتحاد الأوروبي أن الأسد لا بد أن يرحل"، وسيكون ذلك الموقف تحولا مهما عن مواقف سابقة، عندما كانت حكومة الأسد تعتبر غير لائقة حتى لقتال تنظيم الدولة الإسلامية بسبب أعمالها "الوحشية".

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تتحدث في اجتماع سابق للاتحاد الأوروبي (رويترز)

وقف العنف
وأبدى دبلوماسيون آخرون مزيدا من الحذر، وأشاروا إلى أن القضية الرئيسية تتمثل في وقف العنف ضد الشعب السوري.

وحتى في حالة التوصل إلى حل وسط بشأن فترة انتقالية لحكم الأسد، فإن دول الاتحاد منقسمة فيما يبدو حول مدتها، حيث تصر بعض الدول على "فترة انتقالية محددة بشكل واضح"، في حين يقول آخرون إنه "ليس من شأننا أن نحدد تلك المدة".

وفي وقت سابق هذا الأسبوع قال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند إن مفتاح إحلال السلام هو تطبيق انتقال موجه حتى إذا كان ذلك معناه احتفاظ الأسد بالسلطة بصورة رمزية لفترة من الوقت.

وأضاف هاموند "إذا كان ثمن تنفيذ ذلك هو وجوب القبول بأن يبقى الأسد رئيسا للدولة لفترة من الوقت، هل سيهمني إذا استمر ذلك ثلاثة أيام أو ثلاثة أسابيع أو ثلاثة أشهر أو حتى أطول من ذلك؟ لا أعتقد ذلك".

وسيجتمع دبلوماسيو الاتحاد الأوروبي مجددا غدا السبت للتوصل إلى صيغة نهائية لبيان يرفع إلى وزراء الخارجية، وربما يحتاجون إلى الاجتماع مرة أخرى يوم الأحد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة