إتمام المرحلة الأولى من صفقة الأسرى   
الثلاثاء 21/11/1432 هـ - الموافق 18/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 17:27 (مكة المكرمة)، 14:27 (غرينتش)

المرحلة الاولى تضمنت إطلاق 477 أسيرا فلسطينيا (رويترز)

عاد مئات الأسرى الفلسطينيين إلى كل من رام الله وغزة في إطار المرحلة الأولى من صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وكذلك عاد الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط إلى إسرائيل، بينما ظل 40 أسيرا في مصر لترحيلهم من هناك إلى دول أخرى.

يُذكر أنه بموجب الصفقة فإن 247 أسيرا فلسطينيا يعودون إلى بيوتهم: 131 إلى غزة، و96 إلى مناطق بالضفة الغربية، و14 إلى القدس، وخمسة إلى داخل الخط الأخضر، وواحد إلى الجولان، بينما سيجري إبعاد 203 أسرى: 40 للخارج لدول من بينها تركيا ومصر وقطر والأردن، و163 إلى غزة. ومن المقرر إتمام المرحلة الثانية التي تتضمن إفراج إسرائيل عن 550 أسيرا خلال شهرين.

ونظمت استقبالات رسمية وشعبية حاشدة في كل من قطاع غزة ورام الله لاستقبال الأسرى المفرج عنهم.

ولدى استقباله لفوج من الأسرى بالضفة أمام مقر الرئاسة في رام الله، قال الرئيس محمود عباس إن المصالحة الوطنية بين الفلسطينيين سيتم إنجازها.

وفي القطاع شارك كبار المسؤولين بالحكومة هناك وقادة الفصائل في استقبال نحو ثلاثمائة أسير منهم عدد من سكان غزة وآخرون تم إبعادهم إليها.

وأكد متحدث باسم كتائب عز الدين القسام (الجناح المسلح لحماس) أنه "لن يهدأ لنا بال حتى نخلي سجون إسرائيل من أسرانا".

وقال المتحدث مخاطبا الشعب الإسرائيلي "كذب عليكم قادتكم" مضيفا أن القيادة الإسرائيلية لم يكن أمامها بديل سوى إطلاق الأسرى.

وأكد الأسير المحرر يحيى السنوار (وهو أحد قادة حماس) لوكالة صفا بغزة، استمرار المساعي لإطلاق جميع الأسرى في سجون الاحتلال وخاصة ذوي الأحكام العالية "مهما كلف الثمن".

الأسير المحرر يحيى السنوار لدى وصوله معبر رفح (رويترز)

عودة شاليط
وفي إسرائيل، أكد المتحدث باسم جيش الاحتلال إفيخاي أدرعي خلال إيجاز صحفي أن شاليط دخل الأراضي الإسرائيلية.

من جانبه حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أي محرر فلسطيني من العودة إلى أي نشاط ضد الاحتلال الإسرائيلي، وقال "أي محرر يعود للإرهاب سيسفك دمه".

ووصف الصفقة في مؤتمر صحفي أجراه بقاعدة تل نوف الجوية في تل أبيب، بأنها "كانت هي الخيار الأفضل" وقال إنها كانت باهظة الثمن وثقيلة.

أما وزير دفاعه إيهود باراك، فأكد أن ثمة نقاشات تدور لوضع قواعد منظمة لأي صفقات قد تضطر إسرائيل لإبرامها مستقبلا، في ظل رفض بعض الإسرائيليين للإفراج عن هذا العدد الكبير من الأسرى الفلسطينيين مقابل جندي واحد.

وصول الأسرى الفلسطينيين لمقر المقاطعة برام الله
ترحيب أممي
وعلى المستوى الدولي، رحبت الأمم المتحدة بصفقة التبادل، واعتبرت أنها خطوة إيجابية نحو إيجاد حل للقضية الفلسطينية.

وطالبت مديرة المركز الإعلامي الأممي بالقاهرة بأن يعقب تبادل الأسرى خطوات أخرى مثل رفع الحصار الإسرائيلي عن القطاع.

وأعربت خولة مطر عن أملها بأن تستمر الخطوات الإيجابية ولا تتوقف عند تبادل الأسرى، بل تتجاوز ذلك إلى عودة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إلى طاولة المفاوضات لإحلال سلام حقيقي للطرفين، حسب تعبيرها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة