حسين الحوثي... من الدعوة إلى التمرد   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:49 (مكة المكرمة)، 4:49 (غرينتش)

حسين بدر الدين الحوثي
أسدل الستار في اليمن على قضية الداعية حسين بدر الدين الحوثي إثر الإعلان عن مقتله اليوم بعد تمرد استمر نحو ثلاثة أشهر.

ولد حسين بدر الدين الحوثي عام 1956 في قرية آل الصيفي بمنطقة حيدان التابعة لمحافظة صعدة الواقعة على بعد 240 كلم شمال غرب صنعاء قبل نحو ست سنوات من اندلاع الثورة اليمنية التي قضت على الحكم الإمامي الذي استمر لأكثر من 11 قرنا امتدادا للدولة الزيدية التي تأسست في جبال صعدة.

وينتهي نسب الحوثي إلى الأسرة الهاشمية وإلى رابع الخلفاء الراشدين علي بن أبي طالب رضي الله عنه. ويعد والده العلامة بدر الدين الحوثي أحد أبرز المرجعيات الشيعية للمذهب الزيدي في اليمن الذي ينتمي إليه أيضا الرئيس على عبد الله صالح.

تعليمه
ومن المفارقات اللافتة في شخصية الحوثي تلقيه التعليم في مدارس دينية سنية بينما ينتمي إلى أسرة عريقة في التشيع للزيدية، إذ التحق بـ"المعاهد العلمية" التي كانت حركة الأخوان المسلمين تديرها قبل أن تتحول إلى حزب سياسي عام 1990 باسم "التجمع اليمني للإصلاح".

كما تلقى العلم على يد والده وعلماء المذهب الزيدي, التحق بعدها بكلية الشريعة في جامعة صنعاء وحصل منها على شهادة البكالوريوس في الشريعة والقانون.

كما التحق الحوثي بإحدى الجامعات السودانية لتحضير ماجستير في علوم القرآن ونال الماجستير بتفوق عام 2000، لكنه ما لبث أن مزق الشهادة معتبرا أن الشهادات الدراسية ليست في الحقيقة سوى تعطيل للعقول.

عمله السياسي
قرر الحوثي في عام 1992 الانخراط في العمل السياسي كمؤسس لـ"حزب الحق" المعارض الذي جرى تأسيسه من قبل علماء ومثقفين ورجال قبائل ينتمون للمذهب الزيدي الذي تعمق الحوثي في دراسة أصوله وعلومه الشرعية وتاريخه السياسي في اليمن.

وساند الحزب الاشتراكي اليمني "الشريك في الحكم آنذاك" تأسيس حزب الحق في إطار حساباته السياسية وحرصه على إيجاد قوى سياسية باتجاه ديني لمواجهة خصمه اللدود التجمع اليمني للإصلاح المعارض.

في عام 1993 فاز الحوثي بأحد مقاعد مجلس النواب عن حزب الحق في محافظة صعدة في الانتخابات النيابية.

لكنه تراجع عن ترشيح نفسه في انتخابات عام 1997 لينصرف إلى الدعوة وتأسيس منتدى "الشباب المؤمن" الذي استقطب العديد من المثقفين من المذهب الزيدي.

ويشهد زملاء وأساتذة وأصدقاء الحوثي له بالذكاء والتفوق العلمي والتوسع في الدراسات الإسلامية والمذهبية لكنهم يأخذون عليه تشدده وتعصبه المذهبي.

ومنذ العام الماضي وبعد ازدهار نشاط "الشباب المؤمن" وتوسيع قاعدته في أوساط الشباب من أبناء المذهب الزيدي في مختلف المدن اليمنية قام بتسيير التظاهرات المعادية للولايات المتحدة.

تمرده
وجرت مواجهات بين أنصاره والقوات اليمنية خلال الشهور الماضية واعتقلت أجهزة الأمن المئات من أتباعه.

ورفض الحوثي –الذي رصدت السلطات مكافأة مقدارها 55 ألف دولار لمن يدلي بمعلومات لاعتقاله- الحوار مع الحكومة كما رفض مبادرات الوسطاء للعدول عن تشدده المذهبي قبل اندلاع المواجهات في صعدة في 18 يونيو/ حزيران الماضي في جبال مران حيث تمركز مع المئات من أنصاره.

واتهمت صنعاء الحوثي بأنه أعلن نفسه أميرا للمؤمنين وبإثارة نعرة طائفية تضر بالوحدة الوطنية، لكنه نفى ذلك مؤكدا أن عداءه لأميركا هو الذي حرك الحكومة اليمنية ضده.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة