تجارب مخبرية: المزروعات اللبنانية سموم بطيئة   
الخميس 1426/12/19 هـ - الموافق 19/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:56 (مكة المكرمة)، 22:56 (غرينتش)

يواجه الإنتاج الزراعي في لبنان أزمة ‏جديدة بعد تجارب مخبرية قام بها خبراء قسم الأبحاث ‏العلمية الزراعية، أكدت عدم سلامة الخضار ‏والفاكهة لاحتوائهما على مواد مسرطنة وملوثة قد تؤدي إلى الموت.
 
وبينت تحاليل مخبرية على البطاطا والخس أنهما غير صالحين للاستهلاك بسبب زيادة في النيترات والآزوت والفوسفور، ‏جراء الإفراط في استعمال الأسمدة والأدوية.
 
استهلاك الممنوع
وأكد رئيس مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية ميشال أفرام أن النظام الغذائي في لبنان غير سليم، و‏يسبب "الكثير من الخلل في حياتنا كوننا نأكل نوعا من السموم دون أن نشعر بها لأنها بمثابة تسمم ‏بطيء".
 
وأضاف للجزيرة نت أنه لا يظهر الخلل إلا عندما يصيبنا عارض صحي, لذا يجب ألا يستغرب أحد عندما تظهر في لبنان حالات سرطانية "لأن أحد الأسباب قد يكون غذاؤنا غير السليم" ليتحول لبنان إلى أحد أكبر البلدان إصابة بالسرطان, إذ إن 23% من اللبنانيين مصابون ‏بحالات سرطانية.
 
وأوضح رئيس مصلحة الأبحاث العلمية أن السرطان ينتج عن خلل ما في نمو الخلايا، لوجود مواد كيميائية أو ملونات أو "مواد حافظة داخل إنتاجنا الزراعي أو الغذائي".‏
 
ممنوع من التصدير
وعن التحاليل المخبرية يقول أفرام إن هناك مواد كثيرة غير صالحة للاستهلاك البشري, ‏فالتحاليل تدل على أنها تحتوي ملوثات كيميائية أو ملونات "وبالتالي علينا ألا نستهلكها" ‏معربا عن أسفه لأن الإنتاج الزراعي المحلي لا يستوفي الشروط أو المواصفات الصحية المعتمدة في ‏الاتحاد الأوروبي فيمنع تصديره إنما لا يمنع على اللبناني أن يأكله.

ونصح أفرام المواطنين بألا يغريهم شكل الفاكهة أو الخضار أو كبر حجمها لأن المزارع يفرط في الاهتمام بها فيشبعها أدوية وأسمدة ليحصل على إنتاج أفضل، لذا من الأفضل انتقاء ‏الحبة الصغيرة غير السوية والتي بداخلها كمية أقل من المواد الكيميائية. كما نصح ‏المواطنين بأن يشتروا الخضار والفاكهة من مزارع ذات مصداقية وتزرع على الطريقة ‏التقليدية لا داخل البيوت البلاستيكية.
 
الوضع ليس سليما
في ظل هذه الأزمة شدد مدير حماية ‏المستهلك فؤاد فليفل في اتصال مع الجزيرة نت على أن المنتجات الزراعية ليست كلها ‏خطرا على الصحة العامة وذلك بفضل انتهاء صلاحية بعض المبيدات المتوفرة في السوق اللبناني، وبالتالي فلا مفعول لها إذا استعملها المزارع، ما يعني أنها لا ‏تضر بالشكل الذي كانت عليه قبل انتهاء الصلاحية. لكنه يقر بأن الوضع ليس سليما من أساسه لأن المزارع نفسه لا ‏يعرف ماذا يستخدم.
 
‏وعن الإجراءات المتخذة لمعالجة الموضوع، أفاد فليفل بأنهم وبالتعاون ‏مع الجامعة الأميركية في بيروت وضعوا آلية للعمل بحيث يخضع الإنتاج الزراعي ‏لتحاليل مخبرية لتحديد المصدر.
ـــــــــــــــ
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة