هل تملك سوريا نفوذا على حزب الله؟   
الاثنين 1427/6/28 هـ - الموافق 24/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:39 (مكة المكرمة)، 9:39 (غرينتش)

حظي ملف الصراع الدائر في لبنان ومدى تأثير سوريا على حزب الله باهتمام الصحف الأميركية الصادرة اليوم الاثنين، وتناولت كذلك الملف العراقي عبر الحديث عن خطط لإرسال مقاتلين عراقيين إلى لبنان فضلا عن تقاسم الغنائم في العراق بين الشركات الأميركية.

"
دعوة سوريا لإنهاء دعمها لحزب الله ومطالبتها بممارسة الضغط عليه لا تتعدى كونها حملة علاقات عامة بالنسبة لأميركا
"
أبو غريب/ كريستيان سيانس مونيتور
سوريا وحزب الله
حاول مراسل صحيفة كريستيان سيانس مونيتور إيجاد جواب لمدى قدرة سوريا على التأثير على حزب الله إذا ما طلب منها ذلك، عبر رصد آراء بعض المحللين والمسؤولين الدوليين والمحليين.

فحاول المراسل في بداية التقرير إظهار شعبية حزب الله في سوريا على المستوى الشعبي ومدى الترابط بين القادة الثلاثة، الإيراني والسوري ونصر الله، عبر التطرق للافتات منتشرة في كل مكان تجمعهم الثلاثة.

من جانبهم شكك المحللون في مدى النفوذ الذي تملكه سوريا على حزب الله سيما بعد خروجها من لبنان العام الماضي بضغوط دولية على رأسها الولايات المتحدة الأميركية.

فقالت أستاذة العلوم السياسية أمل سعد الغريب في الجامعة الأميركية بلبنان، "إن حجم النفوذ الذي تملكه سوريا على حزب الله مبالغ فيه في العالم الغربي خاصة في أميركا".

ومضت تقول "إن دعوة سوريا لإنهاء دعمها لحزب الله ومطالبتها بممارسة الضغط عليه لا تتعدى كونها أداة للعلاقات العامة بالنسبة لأميركا"، مضيفة "لا أفهم ما هو النفوذ الذي قد تملكه سوريا على حزب الله لأن الحزب هو الطرف المهيمن في الساحة".

من جانبه قال سمير التقي وهو مستشار في وزارة الخارجية السورية ومدير الدراسات الشرقية "إذا ما كسب حزب الله الحرب ولم يحدث شيء لقواته، فمن سيمارس الضغط عليه؟"

كما أشار محللون إلى أن دخول سوريا على الخط يعني أنها ستطالب بحوافز من الولايات المتحدة منها عودة الجولان، قبل فسخ علاقتها مع حزب الله أو استخدام نفوذها لجلبه إلى طاولة المفاوضات.

ونقلت الصحيفة عن باتريك سيل وهو مؤلف لكتاب عن حياة الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد وخبير في الشؤون السورية، قوله "السوريون لديهم مظلمة جوهرية وهي عودة الجولان، مشيرا إلى أن الضغط على سوريا لن يؤتي أكله ما لم يكن هناك تعويض لها".

وقال سيل إن على الولايات المتحدة أن تفكر في استقرار أكثر اتساعا بحيث لا يقتصر الأمر على تجريد حزب الله من أسلحته.

عراقيون إلى لبنان
ذكرت صحيفة واشنطن تايمز أن جيش المهدي يعمل على تشكيل فرقة من المقاتلين يبلغ قوامها 1500 للذهاب إلى لبنان والقتال إلى جانب حزب الله في حربه ضد إسرائيل.

وقالت الصحيفة إن تلك الخطة تعكس أن القتال بين إسرائيل وحزب الله من شأنه أن يقوي شوكة العناصر الراديكالية في العراق والدول المجاورة وجر لاعبين آخرين إلى ساحة الصراع في لبنان.

ونقلت الصحيفة عن أحد رجالات مقتدى الصدر يدعى أبو مجتبى قوله "إننا نعمل على اختيار المقاتلين وإعدادهم لهذه المهمة"، مضيفا أن بعض المقاتلين يتمتعون بتدريب خاص، ولكنه لم يفصح عن نوعية ذلك التدريب.

من جانبه أيضا قال رجل الدين السني عبد الرحمن الدليمي إنه يعلم بجهود "المليشيات" الشيعية الرامية لتجنيد مقاتلين، مضيفا أنه دعا أيضا مؤيديه إلى العمل نفسه لمجابهة إسرائيل.

وتابع الشيخ الدليمي وهو خطيب مسجد أنه دعا المصلين يوم الجمعة إلى التطوع وإذا لم يستطيعوا يمكنهم التبرع حتى ولو برصاصة.

وعلى الجانب الرسمي قال مسؤولون إنه لا علم لهم بخطط المهدي، رغم أن رئيس الوزراء نوري المالكي دان العدوان الإسرائيلي على لبنان، وقال إنه سيناقش المسألة مع الرئيس الأميركي جورج بوش خلال زيارته لواشنطن غدا.

المشاركة في غنائم الحرب بالعراق
"
مجموع ما أنفق على الحرب في العراق والاحتلال وإعادة الإعمار وفقا لمكتب الكونغرس للميزانية بلغ 290 مليار دولار أميركي، وسط تقديرات تصل إلى 368 مليارا على مدى العقد القادم
"
نيويورك تايمز
تحت هذا العنوان رحبت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها بخطة وزارة الدفاع الأميركية الجديدة التي تقضي بتوزيع حصص العقود في العراق بين ثلاث شركات فضلا عن رابعة للمراقبة، بدلا من شركة هاليبورتن الأميركية التي كانت تستحوذ على عقود جميع الخدمات اللوجستية للجنود في الحرب بدءا من الوجبات الغذائية حتى المعنوية.

وكان الهدف من هذه الخطوة كما وصفها مسؤولون عسكريون هو السعي للحصول على أسعار منافسة وإخضاع تلك الشركات للمحاسبة والحماية من وضع جميع البيض اللوجستي في سلة واحدة، مشيرة إلى أن هذه الخطوة عكست ما دأب على قوله منتقدو هاليبورتن على مدى أربع سنوات.

وقالت الصحيفة إن مجموع ما أنفق على الحرب في العراق والاحتلال وإعادة الإعمار وفقا لمكتب الكونغرس للميزانية بلغ 290 مليار دولار أميركي، وسط تقديرات تصل إلى 368 مليارا على مدى العقد القادم ويعتمد ذلك على بقاء القوات الأميركية هناك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة