السلطة تنفي التهديد بإبعاد حماسيين   
الأحد 20/1/1432 هـ - الموافق 26/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 22:30 (مكة المكرمة)، 19:30 (غرينتش)

الخطيب: السلطة تدعو دوما لتثبيت المواطن الفلسطيني على أرضه (الجزيرة-أرشيف)
الجزيرة نت-خاص

نفت السلطة الوطنية الفلسطينية أن يكون ضباط من جهاز المخابرات في مدينة رام الله شمال الضفة الغربية هددوا بإبعاد شخصيات وقيادات من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالضفة.

وقال الناطق باسم حكومة تصريف الأعمال برام الله غسان الخطيب إن السلطة تستهجن وتستغرب ما تم تداوله من تصريحات بشأن الإبعاد، وأكد أنه تحرى بنفسه حول هذه الادعاءات "ولم يثبت أن أي جهة بالسلطة الفلسطينية والأجهزة الأمنية تلفظت بذلك".

وقال الخطيب للجزيرة نت إن السلطة نفسها استهجنت الأمر، خاصة أنها تدعو دوما لتثبيت المواطن الفلسطيني على أرضه بغض النظر عن انتماءاته الأيديولوجية أو السياسية.

وأضاف المسؤول الفلسطيني أن هذه التصريحات تؤدي لتسميم الأجواء في الوقت الذي تدعو فيه القيادة والسلطة الفلسطينية للمصالحة.

وكان الشيخ حسين أبو كويك (54 عاما) قد تحدث عن تهديد بالإبعاد، وقال إنه استدعي ضمن قرابة خمسين شخصية أخرى إلى مقر المخابرات بمدينة رام الله مساء السبت، حيث احتجزوا عدة ساعات، "قبل أن يخبرنا أحد الضباط أننا سنبعد".

وأضاف كويك في حديث للجزيرة نت أن أحد الضباط أخبرهم بأنهم سيبعدون إلى "أي بلد يختارونه" وأنه سيحضر لهم "استمارات لتعبئتها لهذا الغرض".

وأردف الشيخ أنه حاول أن ينصح هذا الضابط ويقول له إن ما يتحدث به خطير، غير أنه رفض ذلك وقال إنه يتحدث بشكل جدي، وأخبرهم أن حماس ستعيدهم إلى فلسطين ضمن صفقة التبادل مع الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، وأضاف أن ضباطا آخرين حضروا بعد ذلك وبدؤوا يوجهون الشتائم لنا.

وصفي قبها قال إن التهديد تزامن مع هجمة السلطة ضد الحركة بالضفة (الجزيرة نت)
خلفيات وتداعيات
وأشار الشيخ أبو كويك إلى أنه وعند سؤال الضباط عن سبب استدعاء هذه الشخصيات كلها دفعة واحدة، قالوا إن مسؤولي حماس بالضفة لا يستنكرون تصريحات قادتها في غزة والخارج التي تعدها السلطة تحريضا ضدها.

وبين القيادي في حماس أنه نقل ما جرى لرفيق النتشة رئيس المحكمة المختصة بمتابعة الفساد في السلطة الفلسطينية والمقرب من الرئيس محمود عباس ليقوم بدوره بإطلاع القيادة الفلسطينية على حقيقة ما حدث، إلا أن الثاني لم يستنكر ما جرى، وقال إن هذه تصريحات غير مسؤولة وتأتي ردات فعل على "تصريحات التخوين التي تطلقها قيادات حماس".

أما وصفي قبها وزير الأسرى في حكومة حماس العاشرة فقد أكد أن هذا التهديد لقيادات حماس بالضفة يأتي تزامنا مع الحملة الشرسة التي تقودها الأجهزة الأمنية بالضفة ضد قيادات وكوادر الحركة، حيث لا يزال ستة من المعتقلين يضربون عن الطعام منذ أكثر من أسبوعين.

وأضاف في تصريحه للجزيرة نت أن هذا التهديد بالإبعاد يتساوق مع إجراءات الاحتلال الإسرائيلي التي يقوم بها لإبعاد الفلسطينيين عن أرضهم، كما أنه اعتداء على حرية وكرامة المواطن الفلسطيني، ويعكس بعد الآخرين عن المصالحة وأي مقدمات لها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة