تقارير صحفية تزيد الغموض حول وفاة عرفات   
الخميس 1426/8/5 هـ - الموافق 8/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:54 (مكة المكرمة)، 18:54 (غرينتش)
نسخة من التقرير الذي أعده المستشفى الفرنسي الذي عولج فيه عرفات (الفرنسية)
ازداد الغموض الذي لايزال يحيط بوفاة الرئيس الفلسطيني السابق ياسر عرفات في 11 نوفمبر/تشرين الثاني مع تسريب ما قيل إنه التقرير الطبي الذي تسلمه من المستشفى الفرنسي ناصر القدوة ابن شقيقة عرفات بعد وفاته.
 
فمن ناحيتها قالت صحيفة نيويورك تايمز -التي حصلت على نسخة من التقرير الذي سربه مسؤول فلسطيني لصحفيين إسرائيليين- إن السجلات الطبية الفرنسية تظهر أنه من المستبعد جدا أن يكون السم أو الإيدز وراء وفاة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في مستشفى بيرسي العسكري في باريس.
 
وأضافت الصحيفة أن الخبراء المستقلين الذين فحصوا السجلات الطبية بناء على طلبها لم يتمكنوا من تحديد المرض مع استبعاد التسمم والإيدز، ولكن تقريرا لها من القدس خلص إلى أن عرفات توفي بسكتة دماغية نجمت عن نزيف سببه غير معروف.
 
في المقابل, استخلص آفي إيزاشاروف, واضع كتاب "الحرب السابعة" مع زميله الصحفي عاموس هاريل, من التقرير ومن استشارة خبراء واختصاصيين في الإيدز كما قال, أن "الأسباب الثلاثة المحتملة للوفاة موجودة: التهاب سببه جرثومة أدت إلى تسمم في الدم, أو الإيدز, أو سم ابتلعه عرفات خلال عشاء في مقره العام برام الله في 12 أكتوبر/تشرين الأول 2004".
 
ويقول إيزاشاروف "تم التلاعب بالتقرير الطبي الفرنسي. وقد اختفت فحوص والخلاصات غير واضحة. العوارض هي عوارض الإيدز, ولكن الكلمة غير موجودة, والتقرير المتعلق بالتسميم يحمل اسما مزورا".
 
ويعبر عدد من المسؤولين الأمنيين الفلسطينيين مثل محمد دحلان وجبريل الرجوب, في الكتاب عن قناعتهم بأن ياسر عرفات توفي مسموما.
 
ونقلت صحيفة هآرتس عن الدكتور أشرف الكردي -الطبيب الشخصي لياسر عرفات الذي لم يشارك في العلاج الطبي الذي حصل عليه مريضه خلال الأسابيع الأخيرة من حياته- أن الأطباء الفرنسيين قالوا له إنهم اكتشفوا فيروس الإيدز في دم ياسر عرفات دون أن تحدد الصحيفة ما إن كان للكردي تفسير محدد لذلك.
 
وكان اختصاصي الأعصاب الأردني وعدد من المسؤولين الفلسطينيين اتهموا إسرائيل بتسميم عرفات الذي خضع في الأشهر الأخيرة من حياته محاصرا في مبنى المقاطعة في رام الله قبل أن تظهر عليه أعراض المرض وينقل بمروحية إلى فرنسا لتلقي العلاج.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة