خلاف بين الأميركيين بأفغانستان   
الاثنين 1430/11/29 هـ - الموافق 16/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:35 (مكة المكرمة)، 11:35 (غرينتش)

رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة مولن (يمين) والقائد ماكريستال بأفغانستان (الفرنسية)

قالت مجلة الإيكونوميست إن الجدل يحتدم بين المسؤولين الأميركيين سواء في أفغانستان أو في البيت الأبيض حول النهج الذي ينبغي اتخاذه، مستبعدة تحقيق الانسجام الذي كان بينهم في العراق.

وتساءلت عمن سيصغي إليه الرئيس باراك أوباما، أهو القائد الحالي للقوات الأميركية في أفغانستان ستانلي ماكريستال الذي طالب بزيادة عدد القوات بنحو 40 ألف جندي لدحر حركة طالبان؟ أم لسلفه الجنرال كارل إيكينبيري الذي يشغل منصب السفير في كابل ويعارض ذلك بسبب قضايا الفساد؟

وأشارت المجلة إلى أن رسائل إيكينبيري -وإن كانت تفاصيلها مجهولة- تبدي شكوكا حول مصداقية الرئيس الأفغاني حامد كرزاي كشريك وحول رغبته في كبح جماح الفساد.

وتابعت أنه بالرغم من قبول الغرب الواسع لنتائج الانتخابات الرئاسية التي انتهت بتزكيته بعد خروج منافسه عبد الله عبد الله من الجولة الثانية، فإن الدعم لكرزاي على المدى البعيد لا يمكن التعويل عليه، مشيرة إلى أنه سيبقى مشروطا بتشكيل وإدارة حكومة نظيفة وفاعلة.

وتساءلت ذي إيكونوميست عن مغزى دعوة إيكينبيري إلى عدم إرسال المزيد من التعزيزات، قائلة هل هي مجرد تكتيك تقصد منه زيادة الضغط على كرزاي من أجل القيام بإصلاحات جريئة على المدى القريب، أم أنها دليل على اليأس من المغامرة الأفغانية؟.

ورجحت أن تقلب مداخلة إيكينبيري التي استغرقت 11 ساعة الموازين في البيت الأبيض وسط تأييد رئيس هيئة الأركان مايكل مولن ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ووزير الدفاع روبرت غيتس، وبين معارضة جوزيف بايدين نائب الرئيس والسفير رام إيمانويل في كابل.

وما بين الانتقاد والتأييد لتريث أوباما في اتخاذ القرار الذي ربما يؤجله إلى ديسمبر/كانون الأول، تخلص المجلة إلى أن أمل إعادة تشكيل فريق الأحلام الذي أشرف على النجاح الذي حققته زيادة عدد القوات في العراق بين كل من قائد القوات الأميركية ديفد بتراوس والسفير في بغداد رايان كروكر، لم يتحقق في أفغانستان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة