تصاعد العنف بجنوب أفريقيا وإثيوبيا مستعدة لإجلاء رعاياها   
السبت 1429/5/27 هـ - الموافق 31/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:13 (مكة المكرمة)، 21:13 (غرينتش)
صوماليات من ضحايا العنف بمخيم للاجئين قرب مدينة كيب تاون (رويترز)
 
أعلنت إثيوبيا استعدادها لإجلاء رعاياها من جنوب أفريقيا بسبب أعمال العنف التي يتعرض لها المهاجرون هناك.
 
وقال وزير الخارجية الإثيوبي سيوم مسفين في بيان إن "السفارة الإثيوبية في جنوب أفريقيا مستعدة للعمل مع المنظمة الدولية للهجرة إذا رغب الرعايا الإثيوبيون في العودة إلى بلادهم".
 
وقد اضطر عشرات آلاف المهاجرين معظمهم من زيمبابوي وموزمبيق إلى مغادرة منازلهم على أثر الهجمات التي استهدفت أجانب وأسفرت عن مقتل 56 منهم منذ منتصف مايو/ أيار الجاري في جنوب أفريقيا.
 
تحرك إنساني
وفي هذا السياق دعا الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر أمس إلى القيام بـ"تحرك إنساني عاجل" لإغاثة ضحايا العنف الذين يقدر عددهم بمائة ألف شخص.
 
وأوضحت فرانسواز لو غوف مديرة الاتحاد لأفريقيا الجنوبية في جوهانسبرغ أن "الوضع لا يتحسن بل يزداد سوءا"، مشددة على ضرورة تلبية حاجات المهجّرين من منازلهم.
 
مظاهرة بجوهانسبرغ للتنديد بالهجمات ضد الأجانب (رويترز-أرشيف)
من جهتها أعلنت حكومة إقليم جوتينغ -حيث تقع جوهانسبرغ- إقامة عشرة مخيمات لإيواء مواطنين أجانب نازحين في الإقليم بعد أسبوعين من العنف الدامي.
 
وذكر بول ماشاتيل القائم بأعمال رئيس وزراء إقليم جوتينغ أنه سيجري تكليف أحد الفرق الخاصة لتحديد مواقع للمخيمات، واصفا تلك المخيمات بأنها "أماكن سلامة مؤقتة".
 
تهديد
وفي السياق أخلت السلطات بمدينة جوهانسبرغ مقر حزب المؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم بعد تهديد بوجود قنبلة، كما تم إخلاء مركز تسوق في حي ساندتون المالي شمال المدينة بسبب تهديدات مماثلة.
 
وكانت حكومة جنوب أفريقيا أشارت في وقت سابق إلى أنها ستقدم المأوى لعشرات الآلاف من المهجّرين الأفارقة الذين نزحوا عن منازلهم أثناء موجة العنف الأخيرة في البلاد، لكنها نفت أن تكون بصدد إقامة مخيمات لاجئين.
 
ويتنافس الجنوب أفارقة الفقراء الذين يشكلون 40% من عدد السكان، على فرص العمل مع ما لا يقل عن أربعة ملايين أجنبي اجتذبتهم قوة الاقتصاد الأول في القارة.
 
وينحى على المهاجرين من جهة أخرى باللائمة في ارتفاع معدلات الجريمة في جنوب  أفريقيا إضافة لاحتكار فرص العمل المتاحة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة