أميركا تحيي حملة دعائية عالمية تسبق ضرب العراق   
السبت 1423/11/22 هـ - الموافق 25/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مراسلو أخبار أثناء توزيع مكتب شؤون الإعلام في البنتاغون شريط فيديو لزعيم تنظيم القاعدة (أرشيف)
مع الاستعداد لحرب محتملة على العراق شرعت الولايات المتحدة في إنعاش جهد عالمي لتبديد صورتها كدولة متغطرسة وغاشمة يتضمن مؤتمرات تليفونية يومية مع بريطانيا حليفتها الرئيسية وفتح مكتب بلندن لإدارة علاقاتها مع قناة الجزيرة الفضائية.

وينسق جهود الإدارة في هذا الصدد مكتب الاتصالات العالمية التابع للبيت الأبيض الذي يرمي إلى الترويج لوجهة النظر الأميركية ضد العراق ومكافحة المشاعر المعادية للولايات المتحدة ولاسيما في العالم الإسلامي.

وأنشأ الرئيس جورج بوش رسميا مكتب الاتصالات العالمية هذا الأسبوع ولكن موظفيه البالغ عددهم 11 كانوا منهمكين في العمل منذ العام الماضي. ومن بين الأنشطة التي يشارك فيها المكتب عقد مؤتمرات هاتفية يومية لتنسيق رسائل السياسة الخارجية بين الوكالات الحكومية الأميركية وممثلي رئيس وزراء بريطانيا توني بلير.

وينتظر أن تقيم وزارة الخارجية الأميركية قريبا مركزا إعلاميا إسلاميا في لندن لإدارة الاتصالات الأميركية مع قناة الجزيرة الفضائية التي أثارت غضب إدارة بوش في الماضي بما في ذلك بثها رسائل من أسامة بن لادن، ولكن الإدارة تعترف أيضا بنفوذ الجزيرة القوي في الرأي العام العربي.

واجهة شركة أميركا أون لاين
كما شمل ذلك جهود بوش للوصول إلى المسلمين العام الماضي خلال شهر رمضان والتي تضمنت بيانا رئاسيا تبرأ من التصريحات المعادية للإسلام التي أدلى بها زعماء مسيحيون محافظون بارزون.

ومن وظائف المكتب الإشراف على إرسال فرق أميركية إلى الخارج للرد محليا على تطورات الأنباء. وتم إطلاق مثل هذه الفرق أثناء الحملة الأفغانية لمواجهة تصريحات طالبان الإعلامية بسرعة.

وتحيي هذه الجهود حملات الدعاية وقت الحرب لرؤساء أميركيين سابقين والسعي للاستفادة مما وصفه مدير مكتب الاتصالات العالمية توكر إيسكيو "ببوق الرئاسة". وأضاف إيسكيو "إذا نظرتم إلى المائة عام الأخيرة سترون أن الأميركيين كانوا أكفأ ما يكون في توصيل رسائلهم.. عندما يشارك الرؤساء والبيت الأبيض بشكل فعال في تلك العملية".

ولكن توترا عبر الأطلسي بشأن رفض وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد للمعارضة الفرنسية والألمانية لأي هجوم أميركي وشيك بوصفه مثالا "لأوروبا القديمة" وفقد الاتصال مع العالم بوجه عام، يثبت أن هناك عملا كثيرا يتعين القيام به.

وقال محللون إن المكتب يعترف بالحاجة إلى معالجة صورة الغطرسة وعدم الحساسية الأميركية، ولكن ذلك لن ينجح إلا إذا ساعد أيضا في تشكيل السياسات الأميركية بدلا من محاولة الترويج لها فقط.

وقال شيبلي تيلهامي وهو خبير في شؤون الشرق الأوسط في جامعة ماريلاند "ما لم يفهم الأميركيون كيف يراهم العالم ووضعوا ذلك في سياستهم فليس من المحتمل أن تحقق هذه السياسة النجاح المطلوب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة