نمر باقر النمر.. أبرز رموز شيعة القطيف   
الاثنين 1433/8/20 هـ - الموافق 9/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 22:47 (مكة المكرمة)، 19:47 (غرينتش)
مواطنون يرفعون صورة النمر خلال مظاهرة في مدينة القطيف احتجاجا على اعتقاله (رويترز)
ينظر إلى رجل الدين الشيعي نمر باقر النمر كأحد أبرز رموز الشيعة في السعودية، وصاحب دور رئيسي في الأحداث التي شهدتها منطقة القطيف بشرق المملكة في الأشهر الماضية، وزادت من شهرته خطبه الحادة التي وجه عبرها انتقادات حادة للنظام الحاكم في السعودية.

واعتقلت قوات الأمن السعودية النمر أمس الأحد. وقال المتحدث الأمني بوزارة الداخلية السعودية اللواء منصور بن سلطان التركي في بيان له إن النمر حاول ومن معه مقاومة رجال الأمن وأطلق النار واصطدم بإحدى الدوريات الأمنية أثناء محاولته الهرب. وهو ما دفع قوات الأمن للرد عليه واعتقاله بعد إصابته في فخذه، حيث تم نقله إلى المستشفى لعلاجه واستكمال الإجراءات النظامية بحقه.

وشهدت منطقة القطيف اشتباكات على خلفية اعتقال النمر الذي قال قبل عشرة أيام في خطبة بمسجده في العوامية "أنا على يقين من أن اعتقالي أو قتلي سيكون دافعا للحراك".

وتعرض النمر الذي ولد في منطقة العوامية في محافظة القطيف سنة 1959 للاعتقال عدة مرات، فقد احتجزته السلطات لفترة قصيرة في مايو/أيار 2006 فور دخوله الأراضي السعودية قادما إليها من البحرين، حيث شارك في ملتقى دولي عن القرآن الكريم.

واعتقل مجددا في 23 أغسطس/آب 2008 بالقطيف على خلفية انتقادات وجهت للحكومة السعودية بعدم قدرتها على اعتقاله.

واشتهر النمر بإطلاقه العديد من التصريحات المعارضة للنظام السعودي، ففي مارس/آذار 2009 وجه انتقادات عنيفة للحكومة وهدد السلطات "بانفصال القطيف والإحساء وإعادتهما إلى البحرين لتشكيل إقليم واحد كما كانت سابقا".

وفي خطبة ألقاها في 16 يونيو/حزيران الماضي عبر عن ارتياحه لرحيل ولي العهد السابق وزير الداخلية الأمير نايف بن عبد العزيز.

وفي مقابل الانتقادات التي يوجهها للسلطات السعودية، نقلت صحيفة الاقتصادية السعودية عن عمدة جزيرة تاروت بالقطيف عبد الحليم آل كيدار قوله إن أيادي الدولة على النمر بيضاء.

وأشار آل كيدار إلى أن "ثلاثة من أبنائه يدرسون على حساب الدولة ومدرجين في برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث في الولايات المتحدة الأميركية، كما أن زوجته تعمل في جوازات المنطقة الشرقية وتم نقلها من جسر الملك فهد إلى جوازات الدمام مراعاة لظروف تنقلاته".

يذكر أن المنطقة الشرقية الغنية بالنفط  يتركز فيها السكان الشيعة الذين يشكلون نحو 10% من السعوديين البالغ عددهم نحو 19 مليون نسمة، ويتهم أبناء الطائفة الشيعية السلطات السعودية بتهميشهم في الوظائف الإدارية والعسكرية وخصوصا في المراتب العليا من الدولة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة