خمسة متهمين بهجمات سبتمبر أمام محكمة عسكرية بغوانتانامو   
الجمعة 1429/6/3 هـ - الموافق 6/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:27 (مكة المكرمة)، 11:27 (غرينتش)
المتهمون الخمسة ظهروا علنا لأول مرة بعد اعتقالهم لسنوات (الفرنسية)

مثل خمسة ممن يشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة ومتهمين بالتخطيط لهجمات سبتمبر/ أيلول 2001 أمام محكمة عسكرية في غوانتانامو, من أبرزهم خالد شيخ محمد الذي تتهمه واشنطن بأنه العقل المدبر للهجمات, حيث رفض مع متهم آخر أن يدافع عنهما محامون من المحكمة وتمنيا الموت "شهيدين".
 
وحضر المتهمون الخمسة الذين ظهروا لأول مرة بعد اعتقالهم لسنوات في سجون سرية تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ثم في غوانتانامو, لإبلاغم بالتهم الموجهة إليهم التي تصل عقوبتها للإعدام.
 
وبدأ خالد شيخ محمد حديثة بتلاوة آيات من القرآن الكريم, وحين طلب منه القاضي بقبول محامين معينين من المحكمة قال "حسبنا الله ونعم الوكيل, لن أقبل بمحام, أريد الدفاع عن نفسي بنفسي". وأضاف "أعرف أنهم أكفاء وهم أفضل فريق حسب ما قيل لي, لكن المشكلة هي رئيسهم جورج بوش".
 
وأخبر القاضي خالد شيخ محمد -الذي كان يطلق لحية كثة غزاها الشيب ويعتمر عمامة بيضاء- بأنه يواجه عقوبة الإعدام، فرد عليه "هذا ما أريده, منذ زمن بعيد وأنا أتمنى الموت شهيدا".
 
وأضاف خالد شيخ محمد أنه يرفض أي عملية قانونية لا تسير طبقا "للشريعة الإسلامية", واستطرد بقوله "من منظور ديني.. لا نستطيع قبول أي مواطن أميركي ليمثلنا". وطالب أحد المحامين من القاضي عدم أخذ مطالب شيخ محمد على محمل الجد.
 
واشنطن جهزت المحكمة العسكرية داخل معتقل غوانتانامو (رويترز)
رغبة بالموت
وكان ثاني المتحدثين المتهم وليد بن عطاش, ورفض هو الآخر تمثيله بمحام من المحكمة. وقال عطاش الذي يطلق لحية سوداء ويعتمر طاقية بيضاء "أريد أن أتولى دفاعي بنفسي, لقد قتلتم شقيقي الذي كان أصغر مني أثناء الحرب وإني أرغب أن أموت بين أيديكم".

وإضافة إلى خالد شيخ محمد وبن عطاش, مثل أمام المحكمة رمزي بن الشيبة المتهم بالتخطيط لهجمات سبتمبر/ أيلول ومصطفى الحوصوي وعلي عبد العزيز علي. وقالت متحدثة باسم المحكمة إن الخمسة دخلوا المحكمة طواعية ولم يتعين استخدام القوة لإخراجهم من زنازينهم.
 
وحسب وكالة الصحافة الفرنسية بدا المتهمون مرتاحين وأمضى معظمهم فترة الجلسة في المزاح, ووحده بن الشيبة كان مقيد القدمين إلى الأرض بسلسلة في قاعة المحكمة.
 
ويواجه المتهمون الخمسة تهم التآمر ومهاجمة المدنيين والإرهاب واتهامات أخرى. وفي حال إدانتهم يواجهون عقوبة الإعدام.
 
وتجري جلسات المحاكمة في قاعة أقيمت داخل عنبر كبير أحيط بسياج, وقد جهزت بما يسمح للقاضي بمنع الحضور -الذي سيتابع المحاكمة عبر الشاشة في قاعة مجاورة- من الاستماع للمداولات إذا ما تناولت أمورا سرية.
 
وتمكن زهاء 60 صحفيا من متابعة مجريات المحاكمة داخل القاعة أو من خلال شاشة فيديو بتأخير 20 ثانية على الأقل, كإجراء لتمكين القاضي من قطع الصوت في حال أشار المتهمون لمعلومات سرية.
 
إقرار
عشرات الصحفيين سمح لهم بمتابعة مجريات المحكمة (الفرنسية)
وأعلنت السلطات الأميركية في وقت سابق أن خالد شيخ محمد اعترف بأنه نظم نحو 30 هجوما أو مشاريع هجمات لا سيما هجمات 11 سبتمبر/ أيلول، ولكن "اعترافه" ربما شوّهه اعتراف وكالة المخابرات المركزية الأميركية بإخضاعه لأساليب استجواب عدائية من بينها أسلوب الإيهام بالغرق.
 
وندد خالد شيخ محمد أثناء جلسة استماع مغلقة في مارس/ آذار 2007 -نشر البنتاغون مقتطفات منها- بتعرضه للتعذيب, في حين رفض ابن الشيبة المشاركة في المحاكمة, كما اعترف عطاش والحوصوي بالتهم الرئيسية الموجهة إليهما, أما عبد العزيز علي فنفى أي صلة له بالإرهاب.
 
وكان ستة معتقلين في غوانتانامو اتهموا بالتورط مباشرة في الهجمات التي أدت إلى قتل نحو 3000 شخص عندما صدمت طائرات مبنى مركز التجارة العالمي في نيويورك ومبنى وزارة الدفاع وحقلا في بنسلفانيا عام 2001.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة