واشنطن ولندن ترجئان مجددا التصويت على قرار العراق   
الجمعة 1424/1/11 هـ - الموافق 14/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

سفيرا الولايات المتحدة وبريطانيا لدى الأمم المتحدة
في جلسة سابقة لمجلس الأمن الدولي
ــــــــــــــــــــ

وزير الخارجية الفرنسي يؤكد أن بلاده لا تزال تعتقد بإمكانية التوصل إلى توافق في مجلس الأمن حول العراق
ــــــــــــــــــــ

أنان يطالب أعضاء مجلس الأمن بالعمل على التوصل إلى تسوية بشأن الأزمة في العراق بغض النظر عن الطريقة التي ستحل بها
ــــــــــــــــــــ

واشنطن تعتزم الدفع بنحو 12 سفينة قادرة على إطلاق الصواريخ، من البحر المتوسط إلى منطقة الخليج خلال الأيام المقبلة ــــــــــــــــــــ

أبلغت الولايات المتحدة وواشنطن مجلس الأمن الدولي الليلة الماضية أنه لن يجري تصويت اليوم على مشروع قرار ثان قدمه البلدان يمهد الطريق لحرب على العراق.

ورجح سفيرا البلدين لدى الأمم المتحدة خلال جلسة مغلقة لمجلس الأمن أن يجرى الاقتراع على هذا المشروع يوم الاثنين المقبل، مشيرين إلى أن المحادثات المتعلقة بهذا الأمر قد تستمر على مدى الأيام الثلاثة المقبلة.

ويمهل القرار الذي عرضته لندن وواشنطن ومدريد يوم 24 فبراير/ شباط الماضي, بغداد حتى يوم الاثنين المقبل لإثبات نيتها بنزع أسلحتها.

كولن باول أثناء مداخلته أمام لجنة المخصصات بالكونغرس أمس
وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول قد أعلن قبل انعقاد هذه الجلسة أنه من الممكن ألا يكون هناك تصويت على قرار ثان لمجلس الأمن بشأن العراق. وأضاف في مداخلة له أمام لجنة المخصصات الفرعية التابعة لمجلس الشيوخ أن الخيارات لا تزال تتراوح بين التصويت الذي يعكس مواقف أعضاء مجلس الأمن, وبين عدم التصويت.

وأوضح الوزير الأميركي أن جميع الخيارات التي يمكن تصورها مطروحة وستتم دراستها اليوم وغدا وأوائل الأسبوع المقبل. واستطرد قائلا "لا نزال نتحدث إلى أعضاء المجلس كي نرى ما يمكن عمله بالنسبة للالتئام حول موقف لا يؤدي إلى فيتو".

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر إن المشاورات الهادفة إلى الحصول على تأييد لمشروع القرار قد تختتم الجمعة، كما أنها قد تمتد إلى الأسبوع المقبل. وأضاف أن الرئيس جورج بوش لا يزال مصرا على التصويت، مؤكدا أن الولايات المتحدة ستقوم بنزع أسلحة العراق مهما كانت نتيجة التصويت في مجلس الأمن.

من جانبه قلل رئيس الوزراء البريطاني توني بلير من احتمال الحصول على قرار ثان من الأمم المتحدة بشأن العراق، في حين أعلن وزير خارجيته جاك سترو أن بلاده مستعدة للتخلي عن مطلبها بأن يلقي الرئيس العراقي خطابا تلفزيونيا يعلن فيه أنه كذب على المفتشين الدوليين إذا كان ذلك سيؤمن أغلبية في مجلس الأمن لصالح قرار ثان بخصوص العراق.

دومينيك دو فليبان
مساع فرنسية
من ناحيته أكد وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فليبان أن باريس لا تزال تعتقد بإمكانية التوصل إلى توافق في مجلس الأمن حول الأزمة في العراق. وقال دو فيلبان إن فرنسا تريد صون وحدة صف مجلس الأمن بشأن العراق، وإنها مستعدة لقبول كل الاحتمالات التي من شأنها أن تؤدي إلى حل الأزمة.

وكان دو فيلبان رفض أمس الخميس مقترحات بريطانيا لنزع أسلحة العراق قائلا إنها ترتكز على منطق الحرب. وفي موسكو أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الفرنسي جاك شيراك أكدا أمس في اتصال هاتفي رغبتهما في مواصلة الجهود السياسية والدبلوماسية من أجل حل سلمي للأزمة في العراق دون إعطاء تفاصيل أخرى.

في سياق متصل أعلن مصدر بالحكومة الألمانية أن التوصل إلى حل وسط في مجلس الأمن بشأن العراق أمر غير محتمل، حتى إذا تأجل التصويت على مشروع قرار يمهد الطريق أمام استخدام القوة ضد العراق إلى الأسبوع المقبل. وقال المصدر إن "هذا الوضع برمته لن يتسنى تقييمه اليوم أو غدا ولا حتى خلال أسبوعين أو ثلاثة".

من جانبه طالب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الدول الأعضاء في مجلس الأمن بالعمل على التوصل إلى تسوية بشأن الأزمة في العراق. وأضاف أنان في حديث للصحفيين بنيويورك إن على الدول الأعضاء أن تعمل معا لمعالجة الأزمة بغض النظر عن الطريقة التي ستحل بها.

وقال أنان إن بعض الانقسامات داخل مجلس الأمن أمر طبيعي، لكن يجب ألا تتحول إلى انقسامات طويلة الأمد تعرقل عمل المنظمة الدولية.

جورج بوش
الاستعدادات العسكرية

وفي إطار الاستعدادات العسكرية لغزو العراق أفاد مراسل الجزيرة في أنقرة أن الرئيس الأميركي جورج بوش طلب من رئيس الوزراء التركي المكلف رجب طيب أردوغان فتح الأجواء التركية من أجل تأمين جسر جوي أميركي لنقل الجنود الأميركيين إلى شمال العراق بأقصى سرعة ممكنة.

وجاء طلب الرئيس بوش بعدما أبلغت الحكومة التركية واشنطن تعذر صدور قرار من البرلمان التركي يتيح نشر قوات أميركية على الأراضي التركية.

في غضون ذلك تواصل القوات الأميركية والبريطانية حشودها وتكثيف استعداداتها في منطقة الخليج العربي. وقال مسؤولون عسكريون أمس إن الولايات المتحدة تعتزم الدفع بنحو 12 سفينة قادرة على إطلاق الصواريخ، من البحر المتوسط إلى منطقة الخليج خلال الأيام المقبلة للانضمام إلى أكثر من 60 سفينة حربية أميركية أخرى تحتشد ضد العراق.

عناصر سلاح المهندسين بالجيش الأميركي
ينتشرون في صحراء الكويت استعدادا للحرب على العراق
وقال المسؤولون إن الفرقاطات والمدمرات التي يحمل العديد منها أكثر من 100 صاروخ كروز بعيد المدى ستبحر عاجلا عبر قناة السويس إلى البحر الأحمر. لكن المصادر أشارت إلى أنه لا توجد حاليا خطط لتحريك حاملتي الطائرات ثيودور روزفلت أو هاري ترومان من البحر المتوسط إلى الخليج.

كما بدأت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" نشر قاذفات ستيلث بي/2 المعروفة باسم الشبح من قاعدة وايتمان الجوية بولاية ميسوري للمشاركة في الحرب المحتملة.

ولم تكشف المصادر الأميركية عن عدد هذه الطائرات أو أماكن تمركزها، ولكن يعتقد أنها ستتمركز في دييغو غارسيا بالمحيط الهندي. ويمكن لكل طائرة من هذا الطراز حمل 16 قنبلة موجهة بالأقمار الصناعية زنة الواحدة منها 900 كلغ.

من جانبه أعلن وزير الدفاع البريطاني جيف هون أمس أن حوالي 850 عسكريا بريطانيا إضافيا سينتشرون في الخليج ضمن إطار الاستعدادات لحرب محتملة على العراق. ويقارب عدد القوات البريطانية المنتشرة حاليا في المنطقة 45 ألف عسكري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة