إرجاء أول جلسة لإعادة محاكمة إسلامي مصري   
الأحد 1424/10/28 هـ - الموافق 21/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الشرطة المصرية تقتاد عشرات الإسلاميين المتهمين بمخالفة القانون إلى قاعة المحكمة (أرشيف-رويترز)
أجلت محكمة أمن الدولة العليا المصرية اليوم الجلسة الأولى من إعادة محاكمة الإسلامي طارق إسماعيل فوريدة الذي أدين بالسابق بموجب مادة في قانون الجنايات ثبت فيما بعد عدم دستوريتها.

وقال محامي فوريدة إن السلطات الأمنية لم تحضر المتهم اليوم إلى قاعة المحكمة الأمر الذي حتم تأجيل المحاكمة إلى جلسة أخرى لم يحدد موعدها.

وكان فوريدة قد واجه حكما بالسجن لمدة 25 عاما عام 1998 بعدما أدانته المحكمة بعدة تهم منها الاتفاق الجنائي الواردة في المادة 48 الملغاة، ثم قضت المحكمة الدستورية العليا قبل نحو عامين بعدم دستورية المادة من قانون الجنايات والتي تنص على تجريم الاتفاق الجنائي استنادا إلى تلافي الإرادات.

وقد أشاد العديد من المحامين والحقوقيين بهذه الخطوة من قبل المحكمة، لكنهم قالوا إنه يجب أن تتبعها إصلاحات أخرى في مقدمتها إلغاء قانون الطوارئ الساري المفعول منذ اغتيال السادات عام 1981، وأكدوا أن مئات المتهمين الذين زعم أنهم أعضاء في الجماعات الإسلامية التي توصف بالمتشددة أدينوا وفقا لهذه المادة.

ووصف ممدوح إسماعيل المحامي الإسلامي إعادة المحاكمة بأنها خطوة جيدة على الطريق نحو ترسيخ سيادة القانون، ولكنه أضاف "هناك مشكلة أخرى وهي أن الداخلية لا تنفذ أحكام البراءة ولا تفرج عمن قضى العقوبة بالفعل".

وأكد محامون أن عشرات المدانين بموجب المادة الملغاة تقدموا بطلبات لإعادة محاكمتهم أمام محاكم أمن الدولة أو المحاكم العسكرية التي كانت قد أدانتهم.

وقال رئيس جمعية حقوق الإنسان لمساعدة السجناء محمد زارع إن إعادة محاكمة فوريدة بعد عامين تقريبا من صدور قرار المحكمة الدستورية يمثل العدالة البطيئة، وأضاف "هذا شيء قاتل"، وطالب بعدم إحالة المتهمين أساسا إلى المحاكم الاستثنائية وهي المحاكم العسكرية أو محاكم أمن الدولة العليا طوارئ.

وتقول جماعات حقوق الإنسان المحلية والدولية إن عدد المعتقلين السياسيين في مصر يصل إلى نحو 20 ألف سجين بينهم أعداد لم يحالوا إلى المحاكمة أو ممن حصلوا على أحكام قضائية بالإفراج عنهم أو قضوا العقوبة الصادرة بحقهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة