المصادقة على إعدام علي المجيد والتنفيذ خلال شهر   
الأربعاء 1428/8/22 هـ - الموافق 5/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:40 (مكة المكرمة)، 21:40 (غرينتش)

المجيد قال إنه لم يأمر باستخدام غازات سامة ضد الأكراد (الفرنسية-إرشيف)

صادقت محكمة التمييز العراقية الثلاثاء على حكم الإعدام الصادر في يونيو/حزيران الماضي بحق علي حسن المجيد إبن عم الرئيس الراحل صدام حسين واثنين من معاونيه بعد إدانتهم بالمسؤولية عن ما يعرف بحملة الأنفال ضد الأكراد عامي 1987 و1988.

وقال كبير ممثلي الادعاء في المحاكمة منقذ الفتلاوي إن هيئة التمييز المؤلفة من تسعة قضاة والتابعة للمحكمة العراقية الجنائية الخاصة الثانية أيدت الحكم. وأضاف أن قانون المحكمة يقضي بتنفيذه خلال 30 يوما من تاريخ صدوره.

من جهته قال رئيس المحكمة الجنائية العراقية العليا القاضي عارف شاهين خلال مؤتمر صحافي في مقر المحكمة ببغداد إن المحكمة صادقت على إعدام كل من علي حسن المجيد وحسين رشيد محمد وسلطان هاشم أحمد الصادر في يونيو/حزيران الماضي بعد تدقيقه.

وكان علي حسن المجيد الذراع اليمنى لصدام حسين، أما سلطان هاشم أحمد فكان وزير دفاعه، في حين أن حسين رشيد محمد كان نائب القائد العام للقوات المسلحة للعمليات.

وأدين الثلاثة بالقيام بحملة إبادة وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال حملات الأنفال ضد الأكراد في شمال العراق عامي 1987 و1988 والتي يعتقد أنها تسببت بمقتل نحو مائة ألف شخص وتدمير ثلاثة آلاف قرية.

صورة تجمع المسؤولين السابقين الذين حوكموا بقضية الأنفال وهاشم الأول من اليمين(الفرنسية-إرشيف)
وكان المجيد قد مثل أمام المحكمة في قضية أخرى لدوره في سحق أحداث الجنوب بعد حرب الخليج عام 1991. وقال الادعاء إن حكم الإعدام قد ينفذ فيه قبل استكمال محاكمته الأخيرة.

أحكام بالسجن
وفي السياق قال القاضي شاهين إن المحكمة صادقت على السجن المؤبد للمدير السابق للاستخبارات العسكرية مطلق صالح الجبوري ونظيره صابر الدوري، والإفراج عن محافظ الموصل السابق طاهر توفيق العاني.

وكانت حملات الأنفال على دفعتين الأولى عام 1987 بشكل متقطع، أما الحملة الثانية التي سارت بشكل منتظم فقد بدأت يوم 23 فبراير/شباط 1988 وانتهت خريف العام نفسه.

وقال المتهمون إن حملة الأنفال كانت لها أهداف عسكرية مشروعة إذ استهدفت المقاتلين الأكراد الذين انحازوا إلى صف إيران خلال المرحلة الأخيرة من الحرب العراقية الإيرانية التي دارت بين عامي 1980 و1988.

إقرار بالإعدامات
وخلال قضية الأنفال أقر المجيد وهو الآن في الستينيات من العمر بأنه أمر القوات بإعدام الأكراد الذين تجاهلوا الأوامر بمغادرة القرى، غير أنه قال إنه لم يأمر باستخدام غازات سامة.

وكان الرئيس العراقي الراحل صدام حسين قد أعدم شنقا فجر 30 ديسمبر/كانون الأول الماضي بعدما أيدت محكمة التمييز الحكم الصادر بإدانته في مقتل 148 شيعيا في الدجيل مطلع ثمانينيات القرن الماضي ردا على محاولة فاشلة لاغتياله هناك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة