مخاوف من تجدد العنف بكوسوفو بعد فشل مفاوضات النمسا   
الخميس 1428/11/20 هـ - الموافق 29/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:10 (مكة المكرمة)، 21:10 (غرينتش)
ترويكا الوسطاء قالت إن السلام في المنطقة يواجه "خطرا كبيرا" (الفرنسية)

ناشدت ترويكا الوسطاء في محادثات كوسوفو الصرب والألبان الالتزام بوعدهما بحفظ السلام والاستمرار في الحوار بعد انتهاء "مفاوضات اللحظة الأخيرة" في بادن النمساوية والتي فشلت في التوصل إلى اتفاق.
 
وقال المبعوث الأميركي فرانك ويزنر في مؤتمر صحفي مع نظيريه الأوروبي والروسي إن السلام في المنطقة يواجه "خطرا كبيرا"، مضيفا أن "هناك توترات ملحوظة قائمة" بالمنطقة وأنه "ليست هناك احتمالات لوقوع عنف فوري ولكننا بصدد مرحلة عصيبة للغاية".
 
وحاولت الترويكا (روسيا وأميركا وأوروبا) التقريب بين ألبان كوسوفو المصرين على إعلان استقلال الإقليم الذي تديره الأمم المتحدة منذ 1999، وبين الصرب الذين يتمسكون بحكم ذاتي واسع.
 
ويتوقع أن تنهي الترويكا أعمالها في العاشر من ديسمبر/ كانون الأول المقبل برفع تقريرها إلى الأمين العام للأمم المتحدة.
 
وكان رئيس إقليم كوسوفو فاتمير سيديو قال بعد نهاية المفاوضات إن "الاستقلال هو بداية رؤيتنا ومنتهاها"، موضحا "لا يمكننا أن نعطي الموعد واللحظة المحددتين" لإعلان الاستقلال، لكنه أكد أن ذلك "سيحصل سريعا جدا".
 
تدابير قانونية
الرئيس الصربي بوريس تاديتش (رويترز-أرشيف)
في المقابل قال الرئيس الصربي بوريس تاديتش إن صربيا "ستلغي" أي قرار تتخذه السلطات في كوسوفو لاستقلال الإقليم، مضيفا "سنستخدم كل التدابير القانونية والدبلوماسية لإلغاء مثل هذا  القرار"، واعدا بعدم اللجوء إلى العنف.
 
وأكد تاديتش أن صربيا لا تعترف حاليا سوى بشرعية قرار مجلس الأمن الدولي الأخير (1244) الصادر عام 1999 بشأن كوسوفو والذي ينص على وحدة الأراضي الصربية وسيادتها على إقليمها الجنوبي.
 
وتؤيد روسيا صربيا في معارضة الاستقلال الذي يطالب به ألبان كوسوفو وتريد إتاحة المزيد من الوقت للمحادثات، في حين يقول الغرب إن السعي لحل وسط انتهى وإن الاستقلال لابد أن يأتي.
 
وقال المبعوث الروسي بوتسان خارتشنكو "كانت روسيا وما زالت ملتزمة بالتفاوض للتوصل إلى حل وسط"، مضيفا أن المحادثات أفرزت "بعض النتائج الملموسة الواضحة".
 
تنفيذ الوعد
ويعتزم زعماء ألبان كوسوفو -الذين يمثلون 90% من مليوني نسمة من سكان الإقليم- إعلان الاستقلال ربما في أوائل عام 2008 بوعد بالاعتراف به من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
 
وفي السياق أفادت مصادر دبلوماسية أن نقاشا حول تقرير الوسطاء الدوليين بشأن مفاوضات وضع كوسوفو مستقبلا سيعقد في مجلس الأمن يوم 19 ديسمبر/كانون الأول المقبل. وأعلنت الحكومة الصربية أن رئيس وزرائها فويسلاف كوستونيتشا سيحضر الاجتماع، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة