الاحتلال يلقي قنابل الفوسفور والمقاومة تتصدى لمحاولات توغل   
الأحد 1430/1/15 هـ - الموافق 11/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 8:56 (مكة المكرمة)، 5:56 (غرينتش)

إسرائيل واصلت قصف مناطق قطاع غزة متجاهلة دعوات دولية لوقف الحرب (رويترز)

قال مراسل الجزيرة في غزة إن الجيش الإسرائيلي حاول فجر اليوم التقدم باتجاه مدينة غزة وقصف عددا من المنازل جنوب القطاع، لكنه ووجه بمقاومة قوية من قبل فصائل المقاومة الفلسطينية.

وقال وائل الدحدوح إن القصف الإسرائيلي يتجدد في مناطق متعددة في غزة وأن اشتباكات عنيفة دارت في منطقة الشيخ عجلين بين المقاومة وقوات الاحتلال التي حاولت اختراق غزة من تلك الناحية.

كما استهدف طيران الاحتلال قبيل ذلك مبنى مؤسسة الجريح الفلسطيني غرب غزة، وقصف منزلا خاليا في شمال غربي غزة.

وكان مراسل الجزيرة قد أفاد بأن الطائرات الإسرائيلية أطلقت قنابل الفوسفور الأبيض على مناطق في خزاعة قرب خانيونس جنوبي قطاع غزة مساء أمس، ما تسببب بحدوث حرائق واختناقات، في حين ارتفع عدد الشهداء في العدوان المستمر على القطاع إلى 854 شهيدا و3681 جريحا.

وأضاف المراسل أن القنابل تسببت بإشعال حرائق في عشرة منازل، مشيرا إلى أن رجال الإسعاف لم يستطيعوا الوصول إلى الجرحى بسبب كثافة القصف. وقنابل الفوسفور تستخدم عسكريا لإحداث حرائق أو توليد دخان كثيف للتعتيم والحماية، لكن البروتوكول الثالث الإضافي في اتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بالأسلحة التقليدية تمنع استخدام الفوسفور سلاحا هجوميا بحد ذاته، وتعد ذلك جريمة حرب.

كما استهدفت إسرائيل في ساعات المساء مبنى مؤسسة الجريح الفلسطيني غرب غزة، وقصفت منزلا خاليا في شمال غربي غزة.

854 شهيدا
ومع دخول العدوان الإسرائيلي المستمر على القطاع يومه الـ16 قالت مصادر طبية إن 48 شهيدا سقطوا أمس السبت بينهم ثلاثون شهيدا جراء الغارات والقصف المدفعي و18 آخرون تم انتشالهم من تحت الأنقاض. وبذلك يرتفع عدد ضحايا الحرب إلى 854 شهيدا وعدد الجرحى إلى 3681 نصفهم من الأطفال والنساء.

فتى فلسطيني يتلقى العلاج بعد إصابته جراء غارة إسرائيلية (الفرنسية) 
وفيما استمرت المقاومة في إطلاق الصواريخ اعترف الجيش الإسرائيلي بإصابة 12 من جنوده في العمليات في الـ24 ساعة الماضية.

فقد أعلن الدفاع المدني الإسرائيلي سقوط ثلاثة صواريخ غراد في مدينة عسقلان، ما أدى إلى إصابة إسرائيلييْن بجراح، بينما نقل عشرة آخرون إلى المستشفى لإصابتهم بالهلع.

وفي تطور نوعي قالت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إنها قصفت قاعدة بالماخيم الجوية الإسرائيلية التي تبعد أكثر من خمسين كيلومترا عن غزة بصاروخ غراد مطور.

كما قصفت مستوطنة سديروت بصاروخي قسام, وأعلنت تفجير عبوتين ناسفتين بقوة إسرائيلية راجلة مكونة من تسعة جنود، وقنص جندي آخر على جبل الكاشف شرق جباليا.

وقالت الكتائب إنها فجرت منزلا ملغما شرق التفاح بداخله قوة إسرائيلية خاصة، وأوقعت بها إصابات محققة. كما قصفت موقعا عسكريا شرق المغازي بخمس قذائف هاون.

أما سرايا القدس التابعة لحركة الجهادالإسلامي فقد أعلنت قنص جندي إسرائيلي قرب حي الزيتون, وقصف سديروت وعسقلان بأربعة صواريخ من طراز "قدس".

بدورها قالت  كتائب الشهيد أبو علي مصطفى إنها قصفت سديروت وعزاتا وبئر السبع بأربعة صواريخ وفجرت ثلاث عبوات ناسفة, إضافة إلى قنص جنديين شرق بيت حانون.

كما أعلنت كتائب شهداء الأقصى مجموعات أيمن جودة الجناح العسكري لفتح أنها أطلقت بالاشتراك مع سرايا القدس قذيفتي آر بي جي على برج سكني اعتلته قوة إسرائيلية شرق جباليا.

 وكان لافتا تأكيد فصائل المقاومة على اتحادها في مواجهة العدوان متوعدة بتكبيده خسائر كبيرة حال تقدمه على الصعيد البري، كما كشفت المقاومة عن وجود درجة جيدة من التنسيق بينها، فضلا عن تبني "تكتيكات" جديدة تتكيف مع الوسائل التي تستخدمها قوات الاحتلال في اعتداءاتها المتواصلة.

وأكد أبو الوليد المتحدث باسم شهداء الأقصى في حديث مع الجزيرة وجود تنسيق بين فصائل المقاومة، مشيرا إلى أن قادة من حركتي حماس وفتح يشاركون في المواجهات الجارية حاليا ضد الاحتلال.

بدورها ودعت الجبهة الشعبية في قطاع غزة إلى تعزيز التنسيق الميداني بين المقاتلين من كل الفصائل مع تشكيل لجان شعبية في كل المناطق لتولي تنظيم عمليات الإغاثة، وتشكيل قيادة موحدة تتولى إدارة المعركة السياسية والدبلوماسية وتنهي التعارض في المواقف وتعدد المرجعيات الفلسطينية.

تهديدات إسرائيلية
وعاودت إسرائيل إلقاء منشورات على قطاع غزة تحذر مواطنيه من عزمها تصعيد حملاتها فضلا عن التأكيد على الاستمرار في استهداف من وصفتهم بالإرهابيين وكذلك منشآت تخزين الأسلحة والأنفاق التي تستخدم لتهريب الأسلحة والبضائع على الحدود مع مصر.

ورغم إعلان إسرائيل ما سمتها هدنة إنسانية لمدة ثلاث ساعات (من الساعة الواحدة ظهرا إلى الرابعة عصرا بالتوقيت المحلي) واصلت قصفها وغاراتها على عدة مناطق في القطاع في الدقائق الأولى لدخول الهدنة حيز التنفيذ.
 
الدبابات الإسرائيلية تتمركز على أطراف غزة بانتظار محاولات جديدة للتوغل (رويترز) 
وكانت المروحيات الإسرائيلية قصفت السبت حيي التفاح والشعب شمال شرق غزة، حيث شهدت المنطقة مواجهات عنيفة، كما تصدت المقاومة لمحاولات تقدم إسرائيلية تجاه المناطق السكنية في حي الزيتون من الشريط الذي سيطر عليه جنود الاحتلال فيما كان يعرف بمستوطنة نتساريم في محاولة لعزل غزة عن مناطق جنوب القطاع.
 
وتزامنا مع الاشتباكات العنيفة الدائرة في محيط غزة اندلعت مواجهات في المنطقتين المحيطتين بمعبري كيسوفيم وصوفا جنوبي القطاع، وشهدت المنطقتان توغلين محدودين لعدد من الآليات والجرافات الإسرائيلية وسط إطلاق نار مكثف. كما قصفت الطائرات الحربية الشريط الحدودي في رفح.
 
وذكرت مصادر فلسطينية أن الغارات استهدفت عشرة منازل في أطراف مدينة رفح، كما دمر الاحتلال منزلا في منطقة المعمور جنوبي شرق خان يونس ومحولا رئيسا للكهرباء في رفح.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة