تركيا ترفع حظر الحجاب في المدارس   
الأربعاء 15/1/1434 هـ - الموافق 28/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 23:59 (مكة المكرمة)، 20:59 (غرينتش)
طالبات تركيات محجبات يتظاهرن أمام جامعة إسطنبول للمطالبة بحرية الحجاب (الأوروبية-أرشيف)
قررت تركيا رفع حظر الحجاب في مدارس التعليم الديني، والسماح للطالبات في المدارس العادية أيضا بوضع الحجاب في حصص تعليم الدين. ويدخل القرار الذي أعلن أمس الثلاثاء حيز التنفيذ بدءا من العام الدراسي المقبل، ويتضمن أيضا إلغاء إلزام الطلاب بزي مدرسي موحد.
 
وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن القرار جاء بناء على طلب الجمهور، وأضاف خلال مؤتمر صحفي عقده أمس في العاصمة الإسبانية مدريد "لنسمح لكل واحد بأن يلبس أبناءه ما يريد حسب إمكاناته، وهذه كلها خطوات اتخذت بناء على الطلب".

وفي إطار رد الفعل على القرار، وصفته صحيفة "جمهوريت" العلمانية بأنه "خطوة نحو أسلمة التعليم"، وكتبت في عنوان رئيسي "سينتهي هذا الأمر بالنقاب".

وانتقد اتحاد العاملين في قطاع التعليم الإجراء الخاص بالزي المدرسي الموحد والحجاب، وقال في بيان له إن "تغيير قواعد الزي مهمة لأنها ترينا إلى أي مدى بعيد يجري تحويل التعليم إلى تعليم ديني، ويجب قطعا ألا تستخدم الرموز الدينية التي تشيع نمط حياة دينيا في المدارس والتي سيكون لها تأثير سلبي على نفسية التلاميذ".
 
لكن آخرين عبروا عن تأييدهم للقرار، وقال رئيس الاتحاد الديمقراطي للتعليم جوركان أفجيي إن القرار ينهي موروثا من الانقلاب العسكري الذي وقع يوم 12 سبتمبر/أيلول 1980 بتغيير قواعد الزي.

وأضاف "لن نتمكن من إنقاذ نظام التعليم من العواقب الضارة لقمع وطقوس ومبادئ وتفكير حقبة الحرب الباردة إلا بعد تحرير المعلمين والطلاب".

وجاءت الإجراءات في أعقاب قانون أقر في مارس/آذار الماضي يسمح بإنشاء مدارس متخصصة في التعليم الديني يدرس التلاميذ فيها أيضا مناهج التعليم الحديثة وتقبل الطلاب من سن 11 إلى 15 عاما.

وقطاع التعليم من مجالات الخلاف الرئيسية بين المحافظين دينيا الذين تتكون منهم قاعدة التأييد  لحزب العدالة والتنمية الحاكم، وبين خصومه العلمانيين الذين يتهمونه بفرض قيم إسلامية بأسلوب المواربة.

وثارت مخاوف أولئك العلمانيين هذا العام عندما قال أردوغان إنه "يسعى لتربية نشء متدين"، وطرح حزب العدالة والتنمية الذي يتولى السلطة منذ عشر سنوات إصلاحات لنظام التعليم تعزز دور المدارس الدينية.

وعلى مدى السنوات العشر الماضية قلص الحزب نفوذ الجيش الذي يعتبر نفسه حامي العلمانية منذ تأسيس الجمهورية الحديثة عام 1923، لكن الحزب ينفي أن له جدول أعمال إسلاميا.

يذكر أن كبار قادة الجيش حضروا الشهر الماضي حفل استقبال بمقر الرئاسة حضرته أيضا قرينتا الرئيس ورئيس الوزراء المحجبتان، وهو أمر لم يكن وارد الحدوث حتى عهد قريب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة