بان يدعو لوقف الاقتتال بليبيا وإنهاء الانقسام   
الأحد 18/12/1435 هـ - الموافق 12/10/2014 م (آخر تحديث) الساعة 10:23 (مكة المكرمة)، 7:23 (غرينتش)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى إنهاء الاقتتال في ليبيا، وحث الفرقاء على الحوار لإنهاء الانقسام الحالي وبناء مؤسسات الدولة.

وجاءت تصريحات بان في افتتاح جولة جديدة من الحوار بين ممثلين لنواب البرلمان المجتمعين في طبرق وآخرين من المقاطعين لهذه الجلسات، بحضور وزيرة الخارجية الإيطالية فيديريكا موغيريني وممثلين لفرنسا وبريطانيا ومالطا.

وطالب الأمين العام جميع الأطراف بوقف الاقتتال وسحب المسلحين من المدن والمباني الرسمية، وقال "لنكن واضحين: من دون وقف فوري للمواجهات العنيفة ودون استتباب سلم دائم، فإن الازدهار وتوفير حياة أفضل لن تكون سوى حلم بعيد المنال".

واعتبر بان أن الجولة الجديدة للحوار ستبنى على ما تم الاتفاق عليه في الجولة الأولى التي عقدت في غدامس جنوب غربي البلاد في 29 سبتمبر/أيلول الماضي وأشرف عليها المبعوث الأممي برناردينو ليون.

وأوضح أن الحوار يهدف في المرحلة الأولى إلى إنهاء أزمة المؤسسات، وعبر عن تأييده لتشكيل حكومة وحدة وطنية "قوية تكون قادرة على تنفيذ قراراتها".

وحضر جلسة الحوار التي افتتحها بان في طرابلس 12 نائبا من جانب المقاطعين للجلسات، بجانب 12 نائبا آخرين من المشاركين في جلسات مجلس النواب في طبرق.

حكومة عبد الله الثني تعهدت بالعمل على إنجاح الحوار الوطني (أسوشيتد برس)

ترحيب بالحوار
وقال سليمان الفقيه، عضو مجلس النواب الليبي المنتخب، والمقاطع لجلسات البرلمان في طبرق، إن المقاطعين لجلسات البرلمان لا يعارضون الحوار، ولكن البعض منهم يرى أن ما حدث في طبرق هو "انقلاب ناعم"، واعتبر أن التدخل الخارجي والإقليمي هو ما دفع الأوضاع في ليبيا إلى هذا الاتجاه.

من جانبها، رحبت الحكومة المنبثقة عن البرلمان المجتمع في طبرق والتي يقودها عبد الله الثني بزيارة الأمين العام للأمم المتحدة، وقالت في بيان أصدرته مساء أمس السبت إنها "تنظر بارتياح" لما ورد في كلمة بان، ووعدت بأنها "لن تدخر جهدا" في سبيل إنجاح الحوار الوطني.

وأفرزت انتخابات 25 يوليو/تموز الماضي، مجلس نواب مكونا من 188 نائبا من أصل مائتي مقعد، إثر تعذر انتخاب 12 نائبا، حيث حالت الأوضاع الأمنية المتردية دون إتمام الانتخابات في عدد من المدن.

وفي الرابع من أغسطس/آب الماضي، عقد مجلس النواب أولى جلساته في مدينة طبرق بحضور 158 نائبا. وأحدثت هذه الجلسة خلافا سياسيا حادا.

وبينما دعا النواب المقاطعون إلى الالتزام بالإعلان الدستوري الذي أصدره المؤتمر الوطني (البرلمان السابق)، والذي ينص على أن مدينة بنغازي هي المقر الدائم للبرلمان، أكد النواب الداعمون لعقد الجلسات في طبرق شرعية ذلك، بعد موافقة 158 نائبا، وهو عدد يتجاوز النصاب القانوني المطلوب لانعقاد المجلس.

وإثر ذلك، تصاعدت الأزمة السياسية في البلاد، حيث عاود المؤتمر الوطني السابق عقد جلساته في طرابلس وشكل حكومة برئاسة عمر الحاسي، بينما شكل مجلس النواب في طبرق حكومة مؤقتة برئاسة عبد الله الثني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة