هجمات تستهدف قوافل عسكرية أميركية وسجن أبو غريب   
السبت 1426/8/14 هـ - الموافق 17/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:22 (مكة المكرمة)، 13:22 (غرينتش)

القوات الأميركية كانت اليوم عرضة لأكثر من هجوم (الفرنسية)

أدى انفجار سيارة بقافلة عسكرية أميركية اليوم إلى تدمير ثلاث عربات من تلك القافلة في منطقة أبو غريب إلى الغرب من بغداد, فيما دمرت صواريخ هاون ثلاث عربات في قافلة أخرى بنفس المنطقة.

وقال مصدر في الشرطة العراقية إن شخصا يقود سيارة فجر نفسه في القافلة الأميركية قرب سجن أبو غريب ما أدى إلى تدمير ثلاث عربات. كما أطلق مقاتلون سبع قذائف على السجن نفسه.

وأفاد ضابط بالشرطة العراقية بأن مقاتلين في المنطقة نفسها أطلقوا قذائف على قافلة عسكرية أميركية ثانية ما أدى لإصابة ثلاث عربات مدرعة بأضرار. إلا أن الجيش الأميركي لم يعلن عن أي قائمة بالإصابات وسط جنوده في الهجومين.

حطام المفخخة ببعقوبة (الفرنسية)
وفي بعقوبة شمال شرق بغداد أعلنت الشرطة مقتل مدني وجرح 17 آخرين بينهم ثلاثة جنود بانفجار سيارة مفخخة استهدف دورية للجيش العراقي. كما ذكر مصدر في وزارة الداخلية العراقية أن قوات الشرطة عثرت على 11 جثة مجهولة الهوية عشر منها في بغداد وأخرى لرجل أعمال عثر عليها شمال تكريت شمال العاصمة.

وأوضح المصدر أن القتلى كانوا جميعا من الرجال معصوبي الأعين وموثوقي الأيدي تم قتلهم بإطلاق نار من مسافة قريبة. كما أعلنت الداخلية مقتل سودانيين من سائقي الشاحنات ينقلان مواد للجيش الأميركي غربي بغداد وشرطي في هجومين مسلحين جنوبي غربي العاصمة.

كما قامت القوات الأميركية بالإغارة على بيتين يعتقد أنهما يؤويان عناصر من تنظيم القاعدة بمنطقة العبيدي شمالي بغداد. وقال الجيش الأميركي إنه وجد في المكان سيارة ملغومة وأسلحة وذخائر ومواد لصنع القنابل. كما ذكر البيان أن القوات الأميركية تعرضت لإطلاق نار وأنها قتلت أحد المهاجمين.

وفي البصرة جنوبي العراق أعلنت الشرطة اكتشاف جثة تعود لضابط في شرطة المدينة. كما أعلنت وزارة الخارجية القبرصية اختطاف رجل يحمل الجنسيتين القبرصية واللبنانية في العراق قبل أسبوع، وذكرت أن الرجل يدعى كرابيت جيكيجيان.

الحرب الطائفية
وفي نيويورك نفى وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أن تكون هناك مخاوف من نشوب حرب طائفية في العراق وأشار إلى تماسك الشعب العراقي في وجه هذه الفتنة.

أثار انفجار طوزخرماتو (رويترز)
ويأتي خطاب زيباري الذي ألقاه في الأمم المتحدة في وقت تصاعدت فيه الهجمات ذات الطابع الطائفي في البلاد. إذ شهدت البلاد خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية هجوما على جامعين للشيعة في طوز خرماتو قرب كركوك وبغداد في أعقاب يومين من هجمات مماثلة أوقعت ما لا يقل عن مائتي قتيل.

وتبنى بيان منسوب لتنظيم القاعدة بزعامة أبو مصعب الزرقاوي هذه الهجمات بعد إعلان الأخير حربا شاملة على الشيعة ردا على الهجوم الذي شنته القوات العراقية والأميركية على تلعفر.

إلا أن الشيخ جواد الخالصي-وهو إمام المدرسة الخالصية الشيعية في الكاظمية- أكد أن الزرقاوي مات "ولكن الأميركيين ما زالوا يستخدمون اسمه كذريعة لمواصلة الاحتلال". اعتبر أن ما نسب للزرقاوي بشأن "الحرب الشاملة على الشيعة" غير صحيح، واعتبر الموضوع "اختراعا من المحتلين لتقسيم الشعب".

وأضاف أن التصريح الأخير الذي نسب إلى الزرقاوي يهدف إلى دفع الشيعة إلى "الاحتماء بالأميركيين بدلا من الانضمام إلى المقاومة".

وكانت هيئة علماء المسلمين -وهي إحدى أكبر المرجعيات السنية في العراق- دعت الزرقاوي إلى التراجع عن تهديداته للشيعة لأنها "تسيء لصورة الجهاد" و"تدفع إلى إراقة مزيد من دماء الأبرياء". وقالت إن "مثل هذا الإعلان الخطير يحقق للمحتل أخطر أمانيه في تمزيق البلاد وإشعال الفتنة".

وذكر بيان الهيئة أن شيعة العراق "لا يتحملون إثم ما تنتهجه الحكومة الانتقالية من سياسة طائفية واضحة المعالم بمباركة أميركية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة