نقص مزمن في الأدوية والمعدات بغزة   
الأحد 1432/12/25 هـ - الموافق 20/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 17:15 (مكة المكرمة)، 14:15 (غرينتش)

الأدوية الأساسية نقصت بنسبة 36% (الجزيرة)

تعاني المرافق الطبية في قطاع غزة من نقص مزمن في الأدوية والمواد الطبية، وفي نهاية شهر سبتمبر/أيلول سجل نقص في الأدوية الأساسية بنسبة 36%. وجاء ذلك في بيان أصدره المكتب الإقليمي لمنظمة أطباء بلا حدود ومقره الإمارات العربية المتحدة.

ويؤدي كل من الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ سنة 2007، والأزمة المالية التي تعاني منها السلطة الفلسطينية في رام الله منذ سنوات، إضافة إلى نقص التعاون بينها وبين السلطات في غزة، إلى نتائج كارثية تهدد النظام الصحي والمرضى في غزة.

ويشير بيان منظمة أطباء بلا حدود إلى أنه خلال الربيع توقفت شركات الأدوية عن إمداد السلطة الفلسطينية، مما أدى إلى تدهور الوضع الصحي خلال العام الجاري ووصوله إلى مرحلة مقلقة.

وقد طلبت السلطات الصحية المحلية في غزة منذ منتصف شهر أغسطس/آب المساعدة من الجهات الفاعلة الدولية التي تعمل في المنطقة، لكن هذه المنظمات لم تستجب لعدم امتلاكها القدرة المالية أو اللوجيستية لتأمين الأدوية والمعدات الطبية اللازمة للمرافق الطبية في الأراضي الفلسطينية.

ويشكل نقص الأدوية الأساسية خطراً حقيقياً على صحة المرضى، إذ في نهاية سبتمبر/أيلول الماضي فُقد  بشكل كامل أكثر من 164 دواءً أساسياً (أي 36% من الأدوية الأساسية) مقابل 25% في 2010. ومن ضمن المعدات الطبية المطلوبة لا سيما تلك التي تستعمل لمرة واحدة، لم يُسلم إلا 260 منها.

وفي الوقت الحاضر، تسمح مراكز وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) للمرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة بالحصول على علاجهم.

الأكثر تضرراً 
والمجالات الطبية الأكثر تضرراً هي الجراحة والعناية الفائقة (بعض أخصائيي التخدير يعانون من فقدان تام للأدوية)، وتصفية الدم وعلاج رفض الطعم، والأمراض السرطانية، وأمراض الدم (فقدان المخثرات)، والأمراض النفسية (فقدان 13 دواءً أساسياً من أصل 46).

إضافة إلى طب العيون (وقف كل العمليات الجراحية)، والولادة وطب الأطفال وأعمال المختبر المتعلقة بالقسطرة لتشخيص أمراض القلب ومعالجتها.

ويشير بيان أطباء بلا حدود إلى أن المراكز الطبية الخمسة المختصة بأمراض الكلى في غزة ستعاني من نقص في الأدوية خلال الأسابيع القليلة المقبلة، مما يشكل تهديداً كبيراً للمرضى.

وقد أجرت المنظمة عددا من التبرعات لتلبية احتياجات معينة وطارئة. ومنذ سنة 2008، تندد المنظمة بشكل دوري بتسييس القطاع الصحي الفلسطيني، وبنتائج النزاعات الداخلية والخارجية على المرضى المحرومين من أدوية أو من علاجات طبية حيوية في بعض الأحيان.

وإذا كانت منظمة أطباء بلا حدود -وهي منظمة معنية بالمساعدات الطبية في حالات الطوارئ- قادرة على وضع خطة عمل لتنظيم التبرعات، إلا أنها لا تستطيع تلبية الاحتياجات على صعيد الأدوية والمعدات الطبية، وتبقى قلقة بشأن مستقبل المرضى في غزة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة