متمردو دارفور يطلبون وساطة الأمم المتحدة في أبوجا   
الاثنين 1425/11/15 هـ - الموافق 27/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 16:44 (مكة المكرمة)، 13:44 (غرينتش)

قادة حركة العدل والمساواة في أبوجا (الأوروبية-أرشيف)

رفضت حركة العدل والمساواة وهي إحدى حركات التمرد في إقليم دارفور غربي السودان, العودة إلى محادثات السلام التي يرعاها الاتحاد الأفريقي في العاصمة النيجيرية أبوجا, كما رفضت وساطة الاتحاد لإنهاء الصراع في الإقليم.

وقال زعيم الحركة خليل إبراهيم اليوم الخميس إن حركته لن تقبل إلا بوساطة الأمم المتحدة في محادثات السلام، وطالب بنشر قوات المنظمة الدولية في دارفور. واقترح آلية تشترك فيها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية إضافة للاتحاد الأفريقي.

وأكد إبراهيم أن الاتحاد الأفريقي فشل في محاسبة الحكومة السودانية, واتهمه كذلك بالفشل في حماية المدنيين, وأضاف أن حركته من أجل ذلك ترفض الاتحاد وسوف لن تذهب إلى أبوجا تحت رعايته.

ورأى المسؤول في حركة التمرد أن بإمكان الاتحاد الأفريقي المشاركة في أبوجا كمراقب في المحادثات وفي مهمة حفظ السلام كذلك. وشدد على أن حركته لن تقبل بأقل من قوات لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة في دارفور.

مجذوب الخليفة (الفرنسية-أرشيف)
وبدوره أعرب جيش تحرير السودان -وهو جماعة التمرد الرئيسية الثانية في دارفور- عن عدم رضائه عن الاتحاد الأفريقي, إلا أنه لم يقرر بعد إن كان سيحضر جولة جديدة من المحادثات في أبوجا.

وكان رئيس الوفد الحكومي السوداني الوزير مجذوب الخليفة رسم صورة أخرى للمفاوضات وقال إن الجولة الحالية منها انتهت "بصورة إيجابية وبإصدار بيان مشترك أقرته كل الأطراف". غير أن حركة تحرير السودان المتمردة أكدت رفضها هذا البيان، مشيرة إلى أنه تم إدخال بعض التعديلات التي تتنافى مع المسودة الأصلية له.

وتعثرت الجولة الأخيرة من المفاوضات التي افتتحت في 11 ديسمبر/كانون الأول الجاري بسبب مسألة عدم احترام اتفاق وقف إطلاق النار.

الوضع الميداني
ومن جهة أخرى لقي موظف سوداني يعمل في منظمة أطباء بلا حدود العاملة في السودان مصرعه في هجوم للقوات الحكومية بمنطقة دارفور غربي السودان، حسب بيان للمنظمة.

متمردو جيش تحرير السودان(رويترز-أرشيف)
وأشارت المنظمة إلى أن الموظف القتيل يعد ثاني موظف سوداني يعمل في المنظمة يلقى حتفه في دارفور خلال ثلاثة أشهر.

وعلى صعيد قوات حفظ السلام وصل إلى دارفور 99 جنديا غامبيا جديدا لتعزيز بعثة المراقبين الأفارقة لوقف إطلاق النار.

وستنضم هذه القوات التي وصلت إلى الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور على متن طائرة عسكرية ألمانية إلى بعثة الاتحاد الأفريقي البالغ عددها 746 فردا، وهم تابعون لنيجيريا ورواندا و196 جنديا من غامبيا نفسها.

القوات النيجيرية والرواندية كانت قد وصلت إلى البلاد في أغسطس/آب الماضي ضمن خطة الاتحاد الأفريقي بنشر 3200 جندي لحماية المدنيين ومراقبة وقف النار.

في غضون ذلك استسلم 150 متمردا للسلطات المحلية في ولاية جنوب دارفور. وأوضحت وكالة الأنباء السودانية أن هؤلاء المتمردين الذين ينتمون في معظمهم إلى قبيلة داجو وصلوا الثلاثاء إلى نيالا عاصمة الولاية واستقبلهم والي الولاية الحاج عطا المنان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة