توقعات باستئناف المفاوضات مع إسرائيل   
الخميس 1434/9/11 هـ - الموافق 18/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:32 (مكة المكرمة)، 12:32 (غرينتش)

رجحت مصادر فلسطينية رفيعة أن تعلن السلطة الوطنية الفلسطينية اليوم الخميس قرارا بالعودة إلى المفاوضات مع إسرائيل والتي توقفت منذ أكتوبر/تشرين الأول 2010، بينما يجتمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد ظهر اليوم مع مسؤولين في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) ومنظمة التحرير الفلسطينية لبحث الموضوع.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول فلسطيني قوله إن اللجنة التنفيذية للمنظمة ستصوت على قرار العودة إلى المفاوضات، مضيفا أن أهم شيء بالنسبة لوزير الخارجية الأميركي جون كيري هو استئناف المفاوضات بدون اشتراط وقف أو تجميد الاستيطان.

ومن المقرر أن يعقد عباس لقاءين اليوم: الأول مع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، والثاني مع اللجنة المركزية لحركة فتح لاستعراض نتائج المباحثات مع كيري الذي زار المنطقة ست مرات.

عباس يلتقي اليوم قيادات فلسطينية
لبحث استئناف المفاوضات (الأوروبية-أرشيف)

موافقات
وقد اجتمع كيري أمس مع عباس في العاصمة الأردنية عمان، كما اجتمع مع 11 وزيرا من وزراء الخارجية العرب، وبحث معهم نتائج مساعيه للعودة إلى المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

من جهته قال مسؤول إسرائيلي إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبدى لكيري موافقته على العودة إلى المفاوضات، غير أن المتحدث باسم رئاسة الوزراء مارك ريغيف قال إن ذلك غير صحيح.

وأضاف المسؤول الإسرائيلي الذي طلب عدم ذكر اسمه أن إسرائيل وافقت على صيغة مقترحة لإجراء محادثات سلام جديدة مع الفلسطينيين تكون حدود دولتهم المستقبلية بموجبها على أساس حدود عام 1967 مع الاتفاق على تبادل أراض.

وأكد أنه إذا قبل الفلسطينيون بهذه الصيغة فإن كيري سيعلنها، كما سيوضح تفاصيل وجود دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل "كدولة يهودية".

وبدورها أكدت مصادر فلسطينية متطابقة حدوث تقدم ملحوظ في جهود كيري باتجاه الإعلان قبل مغادرته المنطقة غدا الجمعة ،عن التوصل إلى صيغة لاستئناف المفاوضات وجداول زمنية لعقد لقاءات بين الجانبين.

وفي السياق ذاته دعا الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز الاتحاد الأوروبي إلى تأجيل المصادقة على مبادرة تستثني الأراضي المحتلة من اتفاقات التعاون مع إسرائيل. ونقل عنه مكتبه قوله للأوروبيين في بيان إن "الأيام القادمة حاسمة... انتظروا مع قراركم وأعطوا الأولوية للسلام".

وعلى الجانب الآخر رفضت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الإعلان الوشيك لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية إلى المفاوضات مع إسرائيل، وقال الناطق باسمها سامي أبو زهري في بيان صحفي إن استئناف المفاوضات "يمثل خروجا عن الموقف الوطني، وإن المستفيد الوحيد هو الاحتلال الذي يستخدم ذلك غطاء لجرائم الاستيطان والتهويد".

وعبر البيان عن رفض حماس لموقف وزراء الخارجية العرب الذين قال إنهم يضغطون للعودة  إلى المفاوضات، وأكد أن دور هؤلاء الوزراء "هو تعزيز صمود الشعب الفلسطيني وليس دفعه للتنازل والتفريط".

جون كيري عبر عن تفاؤله
بقرب استئناف المفاوضات (الفرنسية)

لقاءات كيري
وعقد كيري يومي الثلاثاء والأربعاء محادثات مع عباس وملك الأردن عبد الله الثاني والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي ووفد وزاري عربي لبحث جهود إحياء محادثات السلام.

وقال كيري في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأردني ناصر جودة مساء أمس الأربعاء إن الفلسطينيين والإسرائيليين تمكنوا من تضييق "فجوات كبيرة" بشأن استئناف المفاوضات، معربا عن الأمل في أن يجلس الطرفان معا في وقت قريب.

وأضاف "من خلال العمل السري والهادئ تمكنا من تقريب وجهات النظر بين الطرفين بعد أن كانت هناك فجوات كبيرة قبل أشهر"، وعبر عن قناعته بأن الجانبين سيجلسان إلى طاولة المفاوضات "في وقت قريب".

وعبّر الوزير الأميركي عن أهمية الأخذ بمبادرة السلام العربية التي تبنتها القمة العربية في العاصمة اللبنانية بيروت عام 2000، والتي تدعو إسرائيل إلى الموافقة على قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية مقابل عقد الدول العربية علاقات دبلوماسية كاملة معها، وإيجاد حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين.

وتحدث عن أن حل الدولتين بات واقعيا، خاصة في ظل موافقة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي على مبدأ تبادل الأراضي، واصفا ما جرى تحقيقه في هذا المجال بأنه "إنجاز تاريخي".

وقالت وزارة الخارجية الأردنية -التي استضافت الاجتماع العربي مع كيري- في بيان، إن "الوفد العربي أكد التزامه بتحقيق سلام عادل وشامل في الشرق الأوسط بالتعاون مع الولايات المتحدة ومع كافة الأطراف ذات العلاقة".

وأضافت أن الوفد أكد كذلك "دعمه الكبير لجهود كيري لإعادة استئناف وإحياء مفاوضات سلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي".

وضم الوفد العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية ووزراء خارجية الأردن وقطر والسلطة الفلسطينية، في حين حضر سفراء ومسؤولون من مصر والسعودية والإمارات والمغرب والبحرين والكويت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة