نتائج الانتخابات الإسبانية في الصحف البريطانية   
الثلاثاء 1437/3/12 هـ - الموافق 22/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 13:01 (مكة المكرمة)، 10:01 (غرينتش)

تناولت عناوين بعض الصحف البريطانية الصادرة اليوم الانتخابات العامة التي أجريت في إسبانيا بعد أن خلصت إلى نتائج غير حاسمة وفاز فيها الحزب الشعبي بلا أغلبية.

فقد علقت فايننشال تايمز في مستهل افتتاحيتها أن نتيجة الانتخابات كانت لطمة تاريخية للمؤسسة الثنائية الحزب في إسبانيا، وأنها تعد الأكثر ارتباكا وانقساما منذ عودة البلاد إلى الديمقراطية قبل أربعة عقود كان تداول السلطة فيها يتم بين الحزب الشعبي (يمين الوسط) والاشتراكيين (يسار الوسط).

وقالت الصحيفة إن هيمنة أبرز حزبين انتهى أمرها في تصويت الأحد الماضي، حيث أخفق كلاهما أمام الحركات الشابة الثائرة: حزب بوديموس المناهض للتقشف، وحزب (الوسط) سيودادانوس، وللمرة الأولى في تاريخها تجد إسبانيا نفسها كالمعلقة في برلمان لا يمكن فيه تشكيل أغلبية حاكمة بسهولة.

وأشارت الصحيفة إلى أن إسبانيا ليست البلد الأوروبي الوحيد الذي يعاني إعادة اصطفاف سياسي نتيجة للتقشف الذي اجتاح القارة منذ الأزمة المالية، فقد سبقتها اليونان وفرنسا مؤخرا. لكنها عزت خيبة أمل الناخبين من الأحزاب الرئيسية في إسبانيا، إلى أنها تتعلق بالاشمئزاز من الفساد الرسمي الملموس في فترة من البطالة المرتفعة والمعاناة المنتشرة وليس عدم الكفاءة الاقتصادية.

من جانبها اعتبرت افتتاحية ذي غارديان الانتخابات نهاية حقبة خرجت منها السياسة القديمة، لكن شكل السياسة الجديدة غير واضح بشكل كبير.

الأحزاب الفائزة بانتخابات إسبانيا تدرس تشكيل الحكومة (الجزيرة)

وأوضحت الصحيفة أن حقبة الحكم الاستبدادي الطويلة للرئيس فرانكو استمرت بطريقة ما بعد وفاته، حيث هيمن على السياسة الديمقراطية الجديدة حزب يميني جمع عناصر التحديث والأكثر اعتدالا في النظام القديم، وحزب يساري جمع بعض القوى التي كانت تعارض الدكتاتور السابق، وهو ما أفرز نظاما ثنائي الحزب أعطى البلاد استقرارها لفترة من الوقت.

وتابعت أن هذا النظام مع الوقت أصبح ضعيفا ومال إلى الفساد، وأصبح غير قادر على الاستجابة للأقليات الساخطة، والتزم أحد الحزبين مركزية السلطة التي لم تكن مناسبة بشكل كبير مع التنوع الذي تعيشه إسبانيا.

ووصف مقال آخر بنفس الصحيفة الانتخابات بأنها انقسامية، وأنها قد تكون إيذانا بنهاية السياسة الثنائية الحزب في أوروبا. وأشار إلى أن نموذج اليسار واليمين القياسي للجميع بدأ ينهار مع دعم الناخبين عبر القارة لمجموعة من الأحزاب التي تعكس معتقداتهم وأفكارهم الخاصة.

وفي هذا السياق اعتبرت افتتاحية ذي تايمز نتيجة الانتخابات نهاية لسياسة المحسوبية، وأن الشباب الإسباني المحبط صوت لتنظيف دولته وإعلان وفاة النظام الثنائي الحزب الذي حكم البلاد منذ نهاية حكم فرانكو الاستبدادي في سبعينيات القرن الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة