الرومانيون يختارون رئيسهم اليوم   
الأحد 1430/12/18 هـ - الموافق 6/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 12:29 (مكة المكرمة)، 9:29 (غرينتش)
باسيسكو (يمين) وآخر مناظرة قبل التصويت مع المرشح اليساري غيوانا (الفرنسية)

فتحت صناديق الاقتراع أبوابها في رومانيا حيث توجه الناخبون لاختيار رئيس للبلاد, وسط توقعات بانتهاء حكم الرئيس الحالي ترايان باسيسكو لصالح المرشح اليساري ميرسيا غيوانا.
 
ورغم أن استطلاعات الرأي أشارت إلى تقدم غيوانا بثماني نقاط, فإن المسافة كانت قريبة للغاية بالجولة الأولى قبل أسبوعين, حيث حصل باسيسكو على 32.44% بينما نال غيوانا 31.15% من الأصوات.
 
ويأمل غيوانا بالفوز هذه المرة بعد أن حصل على تأييد الحزب الليبرالي, وهو ثالث أكبر الأحزاب السياسية في البلاد.
 
وطبقا لرويترز, يتمتع غيوانا بتأييد متزايد بأوساط ناخبين أصيبوا بخيبة أمل بسبب حملة الرئيس ضد صفقات مشبوهة وفساد. وسيصبح بمقدور الفائز بتلك الانتخابات تعيين رئيس وزراء جديد بعد إسقاط الاشتراكي الديمقراطي الذي يتزعمه غيوانا وأحزاب المعارضة الأخرى حكومة متحالفة مع باسيسكو في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
 
صندوق النقد
وتنتظر الرئيس المقبل أيضا مشكلات تتعلق بإصلاحات حددها صندوق النقد الدولي كجزء من برنامج مساعدة يبلغ حجمه عشرين مليار يورو, تم إيقافها من قبل الصندوق حتى يتم تشكيل حكومة جديدة ووضع ميزانية العام المقبل.
 
ويرى باسيسكو (58 عاما) أن توصيات صندوق النقد أساسية للخروج من الركود, رغم أنها تشمل الاستغناء عن 150 ألف وظيفة عامة.
 
كما يتهم الرئيس الحزب الشيوعي السابق بزعامة غيوانا بتجاهل الفساد الذي تعاني منه البلاد منذ الإطاحة بالنظام الشيوعي وإعدام نيكولاي تشاوشيسكو قبل عشرين عاما.
 
أما غيوانا البالغ (51 عاما) وهو سفير سابق بواشنطن, فقد انتقد باسيسكو, وقال إنه سيعارض اقتراح تخفيض الوظائف الذي أدى لإضراب موظفي الدولة البالغ عددهم ثمانمائة ألف شخص في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
 
يُشار إلى رومانيا هي ثاني أفقر دولة بالاتحاد الأوروبي قبل بلغاريا, بالرغم من ازدهارها الاقتصادي بالفترة من 2004-2008.
 
ويتعين على الحكومة المقبلة أن تعمل على خفض عجز الميزانية إلى 5.9% من الناتج المحلي الإجمالي العام المقبل، مقابل 7.3% هذا العام, وذلك حتى يفرج صندوق النقد الدولي عن قرض قيمته 1.5 مليار يورو.

وطبقا لرويترز أيضا فإن مفتاح التحرك على هذا الصعيد هو إصلاح القطاع العام الذي يضم 1.3 مليون موظف.
 
وكما يتوقع محللون فإن كلا من باسيسكو وغيوانا يواجهان موقفا صعبا في كيفية التعاطي مع توصيات وشروط النقد الدولي, وسط تحذيرات بأن أي تأخير قد يضر بعملة البلاد (ليو) التي تراجعت بنسبة 4.7% مقابل اليورو هذا العام.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة