ترحيب أوروبي رسمي بزيارة بوش وسط استياء شعبي   
الأربعاء 15/1/1426 هـ - الموافق 23/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 18:14 (مكة المكرمة)، 15:14 (غرينتش)
احتجاجات على زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش لأوروبا (الفرنسية)
يساور بعض القادة الأوروبيين شعور بتغيير حقيقي وراء يد الرئيس الأميركي الممدودة لهم باسم الصداقة وعلى رأسهم الرئيس الفرنسي جاك  شيراك الذي يعتقد أن جورج بوش يرغب في "صداقة حقيقية"، حيث قال "إن هذا هو الشعور الذي ينتابني والمستقبل كفيل بمدى صحة شعوري".
 
وزيارة بوش لمقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل تحمل دلالات بأن بوش يتوق إلى العمل مع الأوروبيين ككل وليس فقط مع حلفائه الذين وقفوا إلى جانبه في حربه على العراق.
 
وفي السياق نفسه قال نائب رئيس الوزراء السويدي بو رينغولم "إنه لشيء إيجابي أن يبدأ بوش ولايته بالعمل على تحسين علاقاته مع أوروبا" مشيرا إلى التوتر الذي كان يشوبها.
 
وحاول بوش التودد للقادة الأوروبيين من خلال دعوتهم إلى الموائد كما فعل مع شيراك أواستخدام اللغة البسيطة وباللهجة الإسبانية للترحيب برئيس الوزراء الإسباني الذي أثار حفيظة الأميركيين بسحب قواته من العراق.
 
وفي تعليق لصحيفة ديلي برلين الألمانية قالت إن "بوش لا يحتاج إلى الكثير من الكلمات لإرسال رسالته"، مشيرة إلى أن الرسالة التي بعث بها إلى بروكسل –وهي  بيت الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو- تعني التغيير، ويبقى الأمر منوطا بالاتحاد في قبولها أو رفضها.
 
أما على الجانب الشعبي فيقول الكثيرون إن الدبلوماسية المحلاة تبقى عاجزة عن إقناع الأوروبيين إذ إنهم لا يقوون على نسيان بوش القديم الذي تجاهل الاحتجاجات الأوروبية على إرساله القوات إلى العراق للإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين.
 
ونقل عن الفرنسي المتقاعد كرستين (67 عاما) قوله "إن أوروبا لا تشاطر الولايات المتحدة في أولوياتها الرامية لنيل قيادة العالم" مضيفا أن هدف أوروبا هو السلام.
 
وفي هذا الإطار أيضا ارتفعت البالونات الحمراء في سماء بروكسل احتجاجا على زيارة بوش تحمل في طياتها رسائل تقول "عار عليك يا بوش"، في الوقت الذي تهتف فيه الجماهير بـ "بوش عد إلى بيتك".
 
وعلى غرار هذه الاحتجاجات خرجت الجماهير في ألمانيا احتجاجا على زيارة بوش حيث قال ماير إن "بوش لم يتغير"، وأضاف "أنه يريد تسوية في الوقت الذي لا يتراجع  فيه عن مبادئه السابقة مثل تهديد سوريا وإيران".
 
وحتى  في البلد الحليف بريطانيا، يرى جيتندرا دافدا وهو مدير أحد المحلات التجارية أنه من الصعوبة بمكان تصديق أن بوش يستطيع إقناع القارة برمتها.
وأضاف أنه يمكن لبوش أن يدخل المسرة إلى رئيس الوزراء توني بلير ولكنه سيجد نفسه عاجزا عن ذلك في أوروبا كلها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة