وزيرات جديدات بحكومة الفاسي والعدالة إلى المعارضة   
الأحد 1428/9/19 هـ - الموافق 30/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:01 (مكة المكرمة)، 22:01 (غرينتش)
الفاسي يواصل مشاوراته مع الأحزاب بشأن حكومته (الجزيرة نت)
 
الحسن السرات-الرباط
 
بعد أسبوع من اللقاءات والمشاورات حول تشكيل الحكومة المغربية الجديدة، بدأت الملامح الكبرى لهذه الحكومة تتضح للمراقبين والملاحظين، ويتوقع محللون اشتراك عدد لا بأس به من النساء في حكومة عباس الفاسي.
 
الأسبوع الأول قضاه زعيم حزب الاستقلال الفائز بالرتبة الأولى في انتخابات 7 سبتمبر/ أيلول عباس الفاسي المكلف بتشكيل الحكومة المقبلة، في لقاءات مع زعماء الأحزاب المغربية، سواء تلك التي كانت تشكل الحكومة السابقة، أو تلك التي كانت خارج الحكومة كحزب العدالة والتنمية، أو الأحزاب الجديدة مثل الحزب الاشتراكي الموحد.
 
الوجوه القديمة
وأظهرت المشاورات الأولى لعباس الفاسي، حسب ما تسرب عنها، أن الحكومة المقبلة ستشارك فيها الأحزاب التي كانت تشكل الحكومة السابقة، وهي حزب الاستقلال وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب الحركة الشعبية وحزب التجمع الوطني للأحرار، وحزب التقدم والاشتراكية.
 
"
الحكومة المقبلة ستشارك فيها الأحزاب التي كانت تشكل الحكومة السابقة 
"
وحسم حزب الاتحاد الاشتراكي الخاسر الأكبر في هذه الانتخابات أمره بعد أن أسفر اجتماع قادته الذي دام يومي الخميس والجمعة عن القبول بالمشاركة المشروطة تاركا أمر تدبيرها إلى المكتب السياسي للحزب، في حين أرجأ اتخاذ موقف رسمي للحزب من نتائج الانتخابات إلى حين انعقاد جديد للمجلس بعد شهرين.
 
الأخبار المتداولة في الأوساط السياسية والإعلامية التي لم يؤكدها ولم ينفها عباس الفاسي تشير إلى أن الملك أوصى الوزير الأول الجديد باللجوء إلى شكيب بنموسى وزير الداخلية في حالة استعصاء أي أمر عليه، أو اللجوء إلى الملك في حال عجز وزير الداخلية، وكان الملك قد أوصى الفاسي بتكوين حكومة يكون عدد وزرائها أقل من 30 وزيرا، غير أنه واجه طموحات كبيرة للاستوزار من طرف عدد من الشخصيات داخل الأحزاب المعنية بالمشاركة بما فيها حزبه ذاته.
 
وحسب التسريبات عن حجم الحكومة، فإن الملك وافق أن يكون عدد الوزراء حوالي 32 وزيرا، كما أوصى بمضاعفة عدد الوجوه النسائية في الحكومة الجديدة، ومن المرجح أن يكون عددهن أربع وزيرات يمثلن مختلف الأحزاب المشاركة في الحكومة.
 
الحقائب الوزارية في الحكومة الجديدة استحوذ فيها حزب الاستقلال على 7 مقاعد، و6 للحركة الشعبية و5 للتجمع الوطني للأحرار ومثلها للاتحاد الاشتراكي ومقعدان لحزب التقدم والاشتراكية. وما تبقى من مقاعد تخصص لما يسمى في المغرب بوزراء السيادة الذين يختارهم الملك بنفسه وهم وزراء الداخلية والخارجية والأوقاف والشؤون الإسلامية والأمانة العامة للحكومة والدفاع الوطني.
 
العثماني (يسار) سنرفع سقف المعارضة(الجزيرة نت)
العدالة والتنمية معارضا
حزب العدالة والتنمية، من جهته، وحسب نتائج المشاورات الحالية، سيقوم بدور المعارضة للحكومة المقبلة، إذ إن اللقاء البروتوكولي الذي جرى بين عباس الفاسي وسعد الدين العثماني لم يتناول مشاركة العدالة والتنمية، بقدر ما حرص فيه الفاسي على سماع رأي الحزب في أولويات الحكومة المقبلة.
 
وقال عضو الأمانة العامة للحزب ومدير الحملة الانتخابية جامع المعتصم، إن العدالة والتنمية سيقوم بدور المعارضة القوية في المرحلة القادمة.
 
وأوضح في حديث للجزيرة نت أنه بالنظر إلى نتائج مشاورات عباس الفاسي وموقف حزب الاتحاد الاشتراكي بالمشاركة، فإن الوضع الطبيعي للحزب هو المعارضة، وعليه تحمل مسؤوليته وتقديم معارضة حقيقية وقوية.
 
وكانت قيادات العدالة والتنمية، مثل سعد الدين العثماني ومصطفى الرميد وعبد الإله بنكيران، قد أعربت، في تصريحات مختلفة، عن عزمها على رفع سقف المعارضة في المرحلة القادمة، كما عبرت عن مطالبتها بفتح ملف الإصلاح الدستوري وتوسيع هامش مسؤولية الوزير الأول وحكومته أمام الملك والبرلمان والشعب المغربي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة