البشير يصدر مرسوما برفع حالة الطوارئ بالبلاد   
الأحد 1426/6/3 هـ - الموافق 10/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 20:54 (مكة المكرمة)، 17:54 (غرينتش)

القرارات قضت بأن يكون الوزراء والولاة والمحافظون مكلفين حتى تشكيل الحكومة (الجزيرة)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

أصدر الرئيس السوداني عمر البشير مرسوما برفع حالة الطوارئ في البلاد ماعدا ولايات دارفور وشرق السودان.

كما أصدر البشير عددا من القرارات أعفى بموجبها مستشاريه والوزراء وولاة الولايات الشمالية وحكوماتهم والمحافظون، وكلفهم بأداء مسؤولياتهم إلى حين تشكيل الحكومة الجديدة.

وهناك قوانين استثنائية لاتزال سارية، مثل قانون الأمن الوطني الذي تتيح بعض مواده صلاحيات واسعة لقوات الأمن للقبض على الأشخاص واحتجازهم لفترة قد تصل إلى تسعة أشهر دون محاكمة.

وكان البشير قد أدى القسم أمس رئيسا لجمهورية السودان بعد توقيعه على الدستور الانتقالي، ومن ثم أدى القسم كل من جون قرنق زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان نائبا أول لرئيس الجمهورية، وعلي عثمان محمد طه نائبا ثانيا.

وتعهد قرنق في كلمته خلال مراسم الاحتفال الذي أقيم في القصر الرئاسي بالخرطوم وسط حضور دولي وعربي واسع، بالعمل على صيانة وحدة البلاد والعمل مع الرئيس البشير يدا بيد من أجل مصلحة السودان.

وستشكل الحكومة الجديدة في غضون شهر من أداء القسم، تتبعها انتخابات عامة بعد أربع سنوات حسب اتفاق السلام الموقع في نيفاشا بكينيا. وينص الاتفاق على أن يكون نصيب حزب المؤتمر الوطني الحاكم 52% من الحقائب الوزارية ومقاعد البرلمان، وتحصل الحركة على 28% فيما تنال أحزاب المعارضة الشمالية والجنوبية نسبة الـ20% المتبقية.

 
أنان حضر تنصيب قرنق نائبا أول للرئيس (الفرنسية)
ترحيب أميركي

وقد رحبت الولايات المتحدة بالقيادة السودانية الجديدة التي أدت اليمين السبت، مؤكدة أن حكومة الوحدة الوطنية تنتظرها مهام جسام، خاصة في دارفور والشرق.
 
وقال روبرت زوليك نائب وزيرة الخارجية الأميركية الذي حضر الاحتفالات بالخرطوم أمس إن بلاده ستفكر في رفع العقوبات المفروضة على السودان وفي شطب الخرطوم من لائحة الدول التي تساند الإرهاب على ضوء أداء الحكومة القادمة في إيجاد حلول لبقية المشاكل العالقة بالبلاد.
 
من جانبه حث الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أمس السبت في الخرطوم الدول المانحة على تجسيد وعودها بتقديم مساعدات مالية للسودان الذي يخرج من 22 سنة من الحرب الأهلية, مشيرا إلى أن نجاح هذه العملية السلمية سيتوقف على الدعم الدولي.
 
وشدد أنان على أن المرحلة الجديدة التي يدخلها السودان تحتاج إلى الدعم المالي، مشيرا إلى أنه تطرق لهذه المسالة مع قادة الدول الأكثر غنى أثناء قمة مجموعة الثماني في أسكتلندا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة