مقتل 12 في انفجار ضخم بكابل   
الخميس 1430/10/19 هـ - الموافق 8/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 10:16 (مكة المكرمة)، 7:16 (غرينتش)

التفجير وقع بين مبنى وزارة الداخلية الأفغانية والسفارة الهندية في كابل (رويترز)

قتل اثنا عشر شخصا على الأقل وجرح نحو ثمانين آخرين في تفجير سيارة مفخخة صباح اليوم الخميس وسط العاصمة الأفغانية كابل، حسب ما أكدت مصادر أمنية وشهود عيان، في حين يدرس الرئيس الأميركي باراك أوباما طلبا بزيادة قوات بلاده في أفغانستان.

وقال مراسل الجزيرة في كابل أحمد بركات إن التفجير وقع بين السفارة الهندية ووزارة الداخلية الأفغانية التي توجد بجوارها مبان حكومية أخرى ومنطقة تجارية.

وأضاف أن التفجير دمر جل محال المنطقة التجارية بشكل جزئي أو كلي، وتسبب بانهيار السور المحيط بالسفارة الهندية التي توجد قربها سفارات أخرى مثل السفارة البريطانية والأميركية.

تطورات أخرى
وبهذا التفجير تكون كابل تعرضت لأربعة تفجيرات منذ منتصف أغسطس/ آب الماضي، آخرها كان يوم 17 سبتمبر/ أيلول الماضي قتل فيه عشرة مدنيين وستة جنود إيطاليين وجرح ثلاثة آخرون، وتبنته حركة طالبان.

ويأتي تفجير كابل بعد أن أعلنت وزارة الدفاع الإسبانية يوم أمس مقتل جندي إسباني وجرح خمسة آخرين عندما انفجرت مركبتهم بعد مرورها على قنبلة مزروعة على جانبي الطريق في ولاية هرات غربي البلاد.

كما قتل يوم أمس أيضا مدنيان وجرح 25 آخرون في هجوم صاروخي نفذه مسلحون من طالبان على قافلة إمدادات عسكرية في ولاية غزني جنوب البلاد.

وفي ولاية وردك وقعت يوم أمس كذلك اشتباكات بين مسلحين من طالبان وقوات أفغانية تدعمها قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) قتل فيها خمسة مسلحين واعتقل أربعة آخرون.

باراك أوباما يدرس طلبا بزيادة القوات الأميركية في أفغانستان (رويترز-أرشيف)
لقاءات أوباما
وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت يكثف فيه الرئيس الأميركي باراك أوباما اللقاءات مع مستشاريه للنظر في طلب تقدم به قائد القوات الأميركية وقوات الناتو في أفغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال من أجل زيادة القوات في أفغانستان.

وقد عقد أوباما يوم أمس لقاء لبحث الإستراتيجية الجديدة لإداراته في أفغانستان، حضره 15 من كبار مستشاريه بينهم وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ووزير الدفاع روبرت غيتس وكبار القادة العسكريين.

وشارك ماكريستال في اللقاء رفقة سفيري واشنطن في باكستان وأفغانستان عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، وهو الاجتماع الثالث من نوعه لفريق الأمن القومي الأميركي في ظل الإدارة الجديدة.

وقال متحدث باسم البيت الأبيض إن أوباما وكبار مستشاريه قد يبحثون في لقاء جديد غدا الجمعة أو بداية الأسبوع المقبل طلب ماكريستال إرسال قوات إضافية إلى أفغانستان.

وقد تسلم أوباما وكبار المسؤولين في إداراته نسخة غير رسمية من طلب تعزيز القوات الذي قدمه ماكريستال أواخر الأسبوع الماضي، والذي جاء فيه أن هزيمة مسلحي طالبان لن تتحقق على الأرجح دون مزيد من القوات.

مساندة الأطلسي
من جهته قال الأمين العام لحلف الناتو أندرس فوغ راسموسن الأربعاء إن على أوروبا أن تعزز جهودها في أفغانستان إذا أرادت تجنب توتر العلاقات مع الولايات المتحدة.

وأضاف راسموسن للصحفيين في مؤتمره الصحفي الشهري ببروكسل أن واشنطن يجب أن تعرف وترى أن حلفاءها "يقفون معها في الأوقات الصعبة" مشيرا إلى أنها "إذا كانت لا ترى ذلك الآن، فإن الأمر سيكون مدمرا على المدى الطويل بالنسبة للناتو".

وأكد الأمين العام للناتو أن الحلف يدرس الآن التقييم الأخير لماكريستال، رافضا تحديد عدد القوات الإضافية المطلوبة في أفغانستان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة