حذر فلسطيني إزاء الصراع السياسي في إسرائيل   
الأربعاء 21/10/1426 هـ - الموافق 23/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:19 (مكة المكرمة)، 21:19 (غرينتش)
السلطة الفلسطينية تنتظر حكومة إسرائيلية تتحرك نحو السلام (الفرنسية)

أعربت السلطة الوطنية الفلسطينية عن الأمل في حكومة جديدة في إسرائيل "تهتم بعملية السلام وتبرم اتفاق سلام" مع الفلسطينيين, وذلك أيا كانت نتيجة الصراع السياسي بين الأحزاب والتيارات الإسرائيلية.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع إن السلطة تعلق آمالا كبيرة على هذه التطورات و"أملا كبيرا على المجتمع الإسرائيلي من أجل السلام".

ويترقب الفلسطينيون بحذر ما ستؤول إليه التطورات السياسية المتسارعة في إسرائيل بعد تخلى رئيس الوزراء أرييل شارون عن زعامة الليكود وتأسيسه حزبا جديدا مع الدعوة لإجراء انتخابات برلمانية مبكرة.

وفي هذا الإطار قالت النائبة المستقلة حنان عشراوي إنها لا ترى في حزب شارون الجديد حزبا وسطيا, معتبرة أنه يمثل "النظرة الأحادية". من جهته لم يخف الوزير الفلسطيني بدون حقيبة أحمد المجدلاني تأييده لفوز الرئيس الجديد لحزب العمال الإسرائيلي عمير بيرتس الذي يعتبر من الحمائم برئاسة الحكومة.

وتتوقع آخر ثلاثة استطلاعات للرأي نشرت نتائجها اليوم الثلاثاء فوزا ساحقا للحزب الجديد الذي أعلن تأسيسه شارون أمس الاثنين لخوض انتخابات تشريعية مبكرة في الربع الأول من عام 2006.

شارون يتحرك لترسيم حدود دائمة مع الفلسطينيين (الفرنسية)  
خطة شارون

من جهة أخرى كشفت مصادر إسرائيلية مسؤولة النقاب عن أن أرييل شارون سيعمل خلال المرحلة المقبلة على التوصل لاتفاق مع الفلسطينيين حول ترسيم حدود دائمة.

وقال إيهود أولمرت نائب رئيس الوزراء في تصريحات نقلها راديو إسرائيل إن شارون سيسعى للوصول إلى أفضل اتفاق على هذا الصعيد, مشيرا إلى أن شارون يرفض القيام بأي انسحاب جديد من المناطق الفلسطينية.

كما أعلن أولمرت أنه التقى بالفعل مسؤولين فلسطينيين رفيعي المستوى لم يحددهم لبحث هذا الأمر, مشيرا إلى أن الهدف هو تطبيق خارطة الطريق لوقف ما أسماه الإرهاب الفلسطيني. ووصف أولمرت أحد المسؤولين الفلسطينيين الذين التقاهم بأنه أهم شخصية في السلطة الفلسطينية.

وكان شارون قد أكد في وقت سابق أنه سيعمل على تنفيذ خطة خارطة الطريق التي تدعمها الولايات المتحدة والتي تؤسس لقيام دولة فلسطينية من خلال محادثات السلام.

كما أعلن أمس أن الحزب الليبرالي الجديد الذي سيشكله سيعمل "من أجل تحقيق السلام والطمأنينة" مع الفلسطينيين, ولم يستبعد تفكيك بعض المستوطنات في الضفة الغربية.

وأكد شارون أن "البقاء في حزب الليكود يعني إضاعة الوقت في الخلافات السياسية بدلا من العمل من أجل مصلحة البلاد", معتبرا أن "تأجيل الأمور شيء غير مسؤول". كما اعتبر شارون أن الفصل والانسحاب من غزة أتاحا لإسرائيل "فرصة تاريخية لا ينبغي إضاعتها".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة