تواصل الضغوط لتنحية غباغبو   
الأحد 1432/2/18 هـ - الموافق 23/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 9:15 (مكة المكرمة)، 6:15 (غرينتش)
يعتقد أن تابلي حليف مقرب لغباغبو (الفرنسية)

تواصلت الضغوط الدولية الرامية لتنحية رئيس ساحل العاج المنتهية ولايته لوران غباغبو في مسعى لتثبيت فوز منافسه الحسن وتارا في انتخابات نوفمبر/ تشرين الثاني الرئاسية.
 
فقد قررت مجموعة دول غرب أفريقيا تغيير محافظ البنك المركزي لدول المجموعة بعد عدم تلبية طلب الوزراء بالتوقف عن إرسال أموال لغباغبو.
 
وقال زعماء المجموعة في إعلان صادر عن مؤتمر عقدوه في باماكو عاصمة مالي "يشعر المؤتمر بالقلق من تأثير عدم تطبيق هذا القرار على استقرار النظام الاقتصادي والمالي والنقدي".
 
وأضاف الإعلان "أحاط المؤتمر علما باستقالة السيد فيليب هنري داكوري تابلي من منصبه كمحافظ للبنك المركزي لدول غرب أفريقيا" لافتا إلى أن نائبه الحالي سيتولى المنصب لحين اختيار محافظ دائم.
 
وكانت دول الاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب أفريقيا انتقدت عدم تطبيق تابلي قرارا أصدرته يطالب وزراء مالية التكتل بتمكين وتارا من أصول البنك، وهو قرار برر تابلي -الذي يعتقد أنه حليف مقرب لغباغبو- عدم تطبيقه بأسباب فنية.
وذكر أنه تم توجيه الدعوة لوتارا لاقتراح اسم محافظ جديد للبنك المركزي قبل الاجتماع القادم لمؤتمر زعماء دول غرب أفريقيا.
 
ووصف وتارا تحرك التكتل الإقليمي بأنه خطوة هامة، وتحدث عن 160 إلى مائتي مليون دولار سحبها نظام غباغبو من البنك لتمويل نظامه.
 
لكن غباغبو تحدث عن استقالة تحت الضغط، وحذر دول غرب أفريقيا من مغبة الخلط بين السياسة والاقتصاد.
 
وقال مسؤولون بالتكتل الإقليمي الشهر الماضي إن ممثلي وتارا وحدهم ستكون لهم صلاحيات التوقيع من الآن فصاعدا، وإن توقيع غباغبو سيصبح مرفوضا. 
 
ضغوط غربية
وفي إطار الضغط الغربي، رفضت فرنسا قرار سحب اعتماد سفيرها جان مارك سيمون الذي أعلنته حكومة غباغبو أمس السبت بعد وقت قصير من إعلان باريس أنها اعتمدت أحد رجال وتارا سفيرا.

وردت باريس بالقول إنها لا تعترف بقرار حكومة غباغبو لأنه يفتقد إلى القانونية. 
 
وفرنسا ثالث بلد غربي يسحب غباغبو اعتماد سفيره بعد كندا وبريطانيا.
وفرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول غرب أفريقيا والاتحاد الأفريقي عقوبات على غباغبو، لعدم اعترافه بوتارا رئيسا.
 
ورغم تهديد صريح باستخدام القوة من دول غرب أفريقيا، يتمسك غباغبو بالسلطة ويقيم في القصر الرئاسي.
 
من اليسار أودينغا ورئيس سيراليون إرنست باي كوروما وغباغبو (الأوروبية)
مساع أفريقية
وتراوح أزمة ساحل العاج مكانها رغم مساع أفريقية حثيثة لإنهائها، أحدثها التي قادها رئيس وزراء كينيا رايلا أودينغا الذي حذر من أن الوقت ينفد لتحقيق تسوية سلمية، واعتبر اقتراح غباغبو بإعادة فرز الأصوات عديم الجدوى. 
  
وجاءت تصريحات أودينغا لدى عودته إلى بلاده الجمعة بعد جولة شملت دولا أفريقية بينها جنوب أفريقيا التي رفض رئيسها جاكوب زوما اقتراحا بمغادرة غباغبو إلى منفى طوعي، متحدثا عن "تناقضات في نتائج الانتخابات الرئاسية" الأخيرة.

اتهامات أممية
من جهة أخرى اتهمت الأمم المتحدة غباغبو بارتكاب "انتهاكات خطيرة" ضد أفرادها بساحل العاج حيث توجد قوة أممية ترعى اتفاق وقف إطلاق نار وقع في 2002، وذكّرت بأن الأمر يتعلق بـ"جرائم" يعاقب عليها القانون الدولي.
 
ومن الانتهاكات وفق الأمم المتحدة قرار تفتيش المركبات الأممية، واستغلال الإذاعة والتلفزيون الحكوميين لنشر معلومات زائفة عن المنظمة الأممية والعرقلة المستمرة لأعمال بعثة حفظ السلام المفوضة من مجلس الأمن.
 
وكان المتحدث باسم حكومة غباغبو قال الجمعة إن القوى الأمنية ستوقف وتفتش المركبات الحاملة علامةَ الأمم المتحدة لأنها مرتبطة بالمتمردين -في إشارة إلى وتارا- وتهرب إليهم الأسلحة، ووصف القوة الأممية بقوة احتلال.

ووافق مجلس الأمن الأربعاء على تعزيز القوة الأفريقية بألفي جندي ليصل عددها إلى 11800 جندي. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة