باكستان وإيران تتفقان على إنهاء خلافاتهما بشأن أفغانستان   
الجمعة 1422/9/14 هـ - الموافق 30/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
خرازي (يمين) أثناء لقائه مع الرئيس الباكستاني مشرف

تعهدت باكستان وإيران بإنهاء خلافاتهما بشأن أفغانستان، وأكد قادة البلدين بأن سقوط نظام طالبان في كابل يفتح عهدا جديدا من العلاقات بين البلدين.

ويزور إسلام آباد وزير الخارجية الإيراني على رأس وفد مكون من 19 شخصا منذ يوم أمس حيث التقى بنظيره الباكستاني والرئيس برويز مشرف تركزت حول الوضع في أفغانستان.

وأشار خرازي في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الباكستاني عبد الستار عزيز عقب لقائه الرئيس الباكستاني إنه لم يعد هناك خلاف بين إسلام آباد وطهران بعد سقوط طالبان. وقال "أملي كبير في مستقبل علاقاتنا، إن العلاقات بين باكستان وإيران تدخل عهدا جديدا".

وأوضح خرازي بأنه لم تعد هناك فجوة بين البلدين، إذ إن كلاهما يجب أن يلعبا دورا مهما في تشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة في كابل وإعادة إعمار أفغانستان.

وجدد خرازي موقف حكومته الرافض لنشر قوات حفظ سلام دولية، وقال "إذا قررت الأمم المتحدة نشر مراقبين لمراقبة الوضع في أفغانستان فإن ذلك سيكون مختلفا عن نشر قوات متعددة الجنسيات هناك".

عبد الستار وخرازي أثناء مؤتمرها الصحفي

من ناحيته قال عبد الستار عزيز إن الشمس ستشرق على العلاقات الباكستانية الإيرانية، موضحا أن البلدين تخلصا من السحب التي خيمت على علاقاتهما. وقد وصف الجانبان محادثاتهما التي استمرت يومين بأنها إيجابية كما وافق الطرفان على العمل سويا من أجل تشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة في أفغانستان وإعمار البلاد التي دمرتها الحرب.

وكانت باكستان وإيران اتخذتا مواقف متضاربة من قضية أفغانستان منذ استيلاء طالبان على الحكم في كابل عام 1996 حيث أيدت إسلام آباد حركة طالبان, في حين قدمت طهران دعمها لتحالف الشمال وحزب الوحدة الشيعي.

وكان خرازي بدأ أمس زيارة إلى باكستان وقالت وزراة الخارجية الباكستانية في بيان لها عقب اجتماع خرازي مع نظيره الباكستاني إن الطرفين أعربا عن أملهما في أن تفتح المباحثات الجارية بين الفصائل الأفغانية في بون الطريق أمام إرساء السلام والعودة إلى الحياة الطبيعية في أفغانستان وتشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة متعددة العرقيات.

رباني
قمة باكستانية أفغانية

من ناحية أخرى أعلن مصدر مقرب من الرئيس برهان الدين رباني بأن إيران ستنظم قريبا لقاء قمة بين رباني والرئيس الباكستاني برويز مشرف. وكان رباني قد تحدث خلال مؤتمر صحافي عقده في وقت سابق بكابل عن تحضيرات إيرانية لهذا اللقاء الذي سيعقد في طهران.

وأعرب رباني عن أمله بإقامة علاقات ودية مع جيران أفغانستان قائمة على التعاون المتبادل. مشيرا إلى أن باكستان تود ذلك أيضا.

وأوضح رباني أن عددا من الدول بينها الإمارات مارست ضغوطا في هذا الاتجاه إضافة إلى الرئيس الإيراني محمد خاتمي. وأكد رباني أن الحكومتين الأفغانية والباكستانية ستكونان مرتاحتين جدا لإقامة علاقات جيدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة